أدعم حقوق الشعب الكوردي في سوريا لكن خلافي مع حزب الاتحاد الديمقراطي

كمال اللبواني

كمال اللبواني

أكد المعارض السوري، كمال اللبواني، أن “من مصلحة الكورد حل قضيتهم القومية ليس من خلال التقسيم، بل بالعكس من خلال انضاج مشروع اتحادي فيدرالي بين العرب والكورد والترك في عموم المناطق كشراكة متكافئة في الدول الثلاث سوريا العراق تركيا بانتظار تغير النظام الإيراني وضم شعبها لهذه الفيدرالية”.

وقال اللبواني في هذه المقابلة التي أجرتها معه شبكة رووداو الإعلامية، إن “خلافي مع مشروع حزب الاتحاد الديمقراطي وليس ضد الحق المشروع للشعب الكوردي الذي يجب أن يتحقق لكن بطرق وأدوات أخرى”، وفيما يلي نص المقابلة:

رووداو: من مدافع عن الليبرالية وشارح لها إلى “محامٍ” عن “هوية سوريا العربية السنية”، لماذا كل هذا الانتقال؟

كمال اللبواني: كنا في دولة شمولية مستبدة فاسدة حاربنا ذلك ثم انتقلنا لظرف جديد هو حرب الإبادة والتهجير التي استهدفت مكون بعينه هو العرب السنة وللاسف بمساندة أغلب الأقليات. فأصبح الدفاع عن هؤلاء أمر مطلوب ومشروع وأخلاقي أيضاً. لكن لا يجوز تفسيره بانه محاولة لفرض هوية قومية على الآخرين. 

أنا أدافع عن إنسان له هوية مستهدف بسببها كما تدافع أنت عن اخيك الكوردي فهذا ليس تعصبا وليس فيه اعتداء على بقية المكونات اما هوية سوريا فيحددها شعبها بطرق ديمقراطية وليس بالقهر والتغيير الديموغرافي.

رووداو: هل ما زلت تعتقد أن الإقرار بـ “الحقوق الكوردية وسيلة لتمزيق سوريا” ولماذا؟

اللبواني: طرح مسألة الانفصال الكوردي في هذا الوقت يفتح الباب لتقسيم طائفي ايضاً. المشكلة في التوقيت والطريقة وليس في حق الكورد بالتعبير عن هويتهم القومية سياسياً فهذا حق طبيعي مشروع استخدم في الزمن والشكل والوسيلة الخطأ وبأدوات ليست نزيه ولا مخلصة حتى للشعب الكوردي، خلافي مع مشروع حزب الاتحاد الديمقراطي هو هذا وليس ضد الحق المشروع للشعب الذي يجب أن يتحقق لكن بطريق وأدوات أخرى.

طبعا اعتقد أن من مصلحة الكورد حل قضيتهم القومية ليس من خلال التقسيم بل بالعكس من خلال انضاج مشروع اتحادي فيديرالي في عموم المنطق بين العرب والكورد والترك كشراكة متكافئة في الدول الثلاث سوريا العراق تركيا بانتظار تغير النظام الإيراني وضم شعبها لهذه الفيدرالية.

الفكر القومي كان كارثة على الجميع في المنطقة ولن يكون الفكر القومي الكوردي مختلفا لو طبق بذات الطريقة.

رووداو: هل تعتقد أن الكورد عملوا على تنامي روح العداء في سوريا؟

اللبواني: بسبب وقوف حزب العمال الكوردستاني وتوابعه مع النظام وقتاله معه تنكر لبقية الشعب السوري ولتضحياته وأجج العداء معهم في حين وقوف قوى أخرى مع الثورة أدى للعكس المشكلة أنها قوى سياسية غير مسلحة ومحاربة من قبل حزب العمال فلم تظهر على الساحة.

رووداو: كتبت قبل أيام على صفحتك الخاصة في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن الأسد أبلغ واشنطن عبر طرف ثالث أنه مستعد للقبول بتقسيم سوريا وإنشاء كيان كوردي بالشمال، هل هذه معلومات أم تحليل؟

اللبواني: الأسد بحسب مصدر مطلع فعل ذلك حديثاً جداً تقديره أن الأمريكان جادين بانشاء دولة كوردية في شمال سوريا. مع أن سياستهم كما أعلم هي استعمال القضية الكوردية كورقة فقط أي من دون تجسد لأن تجسدها يفقدها قوتها وفاعليتها فهو يريدون استخدام وتوظيف القضية الكوردية في أكثر من محور وجبهة لكنهم لا يعتقدون أن الكورد سيكونون مختلفين عن العرب أو الترك أو الفرس فالكل مصنف في خانة واحدة.

رووداو: هل ما زالت هناك ثورة في سوريا وكيف يمكن أن تتجلى؟

اللبواني: طالما هناك رفض للنظام وتمرد عليه هناك ثورة ضد النظام انما تفتقر للرؤية والإدارة والقيادة فتظهر كحالة من الفوضى نصف الشعب السوري تركها ليس لانه يريد النظام بل هرباً من بطشه.

إن ظهور جماعات التطرف أضر بها كثيراً لكن ذلك لا يلغي وجود واستمرار الثورة حتى على هذه المجموعات.

رووداو: هل تتأمل أن تحقق أستانا أو جنيف أي تغيير في سوريا؟

اللبواني: جنيف مصممه لتغطية الوقت المطلوب لتطبيق سياسة الاستنزاف وليس لايجاد حل.

أما الاستانا مشروع للاستسلام تديره روسيا وإيران شاركت فيه تركيا على أمل إطلاق يدها للتدخل في الشمال السوري ومنع قيام كيان كوردي تعتبره مقدمة لتقسيم تركيا. فالشريط الحدودي لا يصلح لاقامة دولة من دون عمقه التركي لذلك يطرح اليوم على شكل حكم ذاتي بانتظار تفجير الوضع في تركيا.

عن موقع مؤسسة رووداو الإعلامية