أكراد إيران يسعون لإقامة دولة مستقلة في المنطقة الشرقية

إ.عارف باوه جاني

عارف باوه جاني: تعرضنا لظلم كبير من طهران ومعظم السجناء من الشعب الكردي

<< كانت لدينا دولة في «مهاباد» ونسعى لإعادة تأسيسها كما فعلت الدول العربية

<< علاقتنا بدول الجوار بين شد وجذب ونسعى لبناء علاقات قوية مع الدول الخليجية

حوار – صلاح عبدالجابر العربي

إيران اليوم معروفة بقوة نووية في المنطقة وتشكل خطورة على السلم العالمي ولذلك قضية اضطهاد القوميات والأقليات الدينية لاتبرز للإعلام بشكل صحيح أو يمكن القول إن هذا الأمر هو طي النسيان، هكذا بدأ عارف باوه جاني رئيس حزب استقلال كردستان حواره مع مجلة «إيران بوست».

وأضاف رئيس حزب استقلال كردستان، للأسف إن الدول العربية في المنطقة قد شعروا بالخطر الإيراني عليهم في وقت متأخر، ولذلك الآن إيران لها سطوة كاملة على أربع عواصم عربية وتمتد بهيمنتها إلى دول أخرى، كان من الأجدر أن تعرف الدول العربية عبر وسائل إعلامها حقيقة النظام الإيراني للرأي العام العربي والعالمي، وإن بدأت الآن بتلك الحملة لفضح خطورة النظام الايراني لابأس ان هذه الخطوة هي محل تقدير ولكن ينبغي ان تستمر تلك الحملة الاعلامية وان لا ينصاعوا لتهديدات نظام الملالي، هذا ما يقوله عارف باوه جاني رئيس حزب استقلال كردستان في ايران.

ويشير “جاني” في حواره لـ “إيران بوست” ان تعامل النظام الحالي المعروف بجمهورية إيران الإسلامية والنظم التي سبقتها ايضا مع الشعب الكوردي كانت وماتزال استبدادية وظالمة، ويسعى النظام جاهدا لخلق الفجوات بين ابناء الشعوب الايرانية وخلق النعرات الطائفية والقومية تحت عنوان الشيعة والسنة والكورد والفرس والمسميات الاخرى من اجل فرض هيمنته على الجميع ، ومنذ عام 1979 وحتى الآن يتعرض الناشطون السياسيون والمدنيون ورجال الدين الكورد للمضايقات وحملات الاعتقال و الاعدام والقتل ويمكن ان نجزم وبالوثائق والادلة الدامغة ان معظم السجناء في ايران هم من ابناء الشعب الكوردي ، وايضا ابناء الشعب العربي في الاحواز وابناء قومية البلوش والقوميات الاخرى ايضا تتعرض للمضايقات والاعتقالات وحملات الاعدام ، هذا من جانب ومن جانب الاخر المناطق الكوردية من حيث الاعمار والتطور وتقديم الخدمات هي متأخرة مقارنة بالمناطق التي يسكنها الفرس ، كما يقوم النظام بانتشار أزلامه من رجال المخابرات والامن في جميع المناطق الكوردية فضلا على عناصر الحرس الثوري والمتطوعين ناهيك عن النساء اللاتي يعملن تحت مسميات خرافية مثل أخوات زينب!!

ايضا يقوم النظام بنهب وسرقة الثروات والامكانيات الاقتصادية من المناطق الكوردية والتي تكفي خمسة دول مثل ايران، في حين يمكن انفاق تلك الاموال والثروات على مشاريع الاعمار والاستقرار لابناء الشعب الكوردي ، لكن على العكس تنفق تلك الاموال على شراء الاسلحة والعتاد لقتل الشعب الكوردي ويقوم النظام بوضع مراكز امنية في جميع القرى والقصبات والمدن الكوردية لقمع اي حركة وسلب حرية ابناء تلك المناطق.

هناك مئات الالاف من الخريجين الكورد من الجامعات والمعاهد والمراكز التعليمية والاكاديمية الاخري عاطلين عن العمل ولايتم تعيينهم في الدوائر الحكومية ، بل يتم دعوتهم للانضمام الى مراكز الحرس الثوري ليكونوا تحت سطوتهم.

وإلى نص الحوار في السطور القادمة:

* أرجو أن تعرف القراء بكم وبحزب استقلال كردستان إيران وما هي الأهداف التي تسعون اليها؟

** الاسم: عارف باوە جاني العنوان : اسلو ، عاصمة مملكة النرويج  رئیس حزب سربستي کوردستان ( پ س ك ) و رئیس جمعیة الصداقة الكردستانية العالمية.

– المواليد: آذار / مارس 1973 منطقة ثلاث باباجاني محافظة کرماشان- کردستان (كردستان الشرقية-ايران)

– فی عام 1980 أثناء الحرب الإیرانية – العراقية لجأت مع عائلتي إلى العراق في جنوب کردستان ومن ثم انتقلت إلى محافظة الرمادي العراقية الواقعة فی جنوب غرب العراق.، وفی الرابعة عشرة من عمري دخلت المعترك السياسي بشكل مباشر وبدأت نضالي من أجل نيل الحقوق المشروعة للشعب الكردي وکان لي شرف الالتحاق بصفوف پیشمرگة کردستان لمدة أربعة أعوام.

وفی سنة 1997 لجأت إلى مملکة النرویج عن طریق منظمة مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

ومن سنة 2003 إلى سنة 2007 أنتخبت عضوا فی المجلس البلدي لمدینة أوسلو عاصمة مملکة ألنرويج وذلك عن طریق عضويتي في أحد الأحزاب النرویجية الرئیسية.

– فی سنة 2006 قمت بتأسیس حزب سربستی کردستان.- وانتخبت أمينا عاما للحزب فی مؤتمره الأول والثاني.

– إن حزب سربستی كردستان (پ – س – ك) حزب يدعو للحریة واللیبرالیة والدیمقراطیة ويسعى إلى تحقیق الحریة للكرد الذين هم تحت سطوة النظام الایراني، بالإضافة إلى نشاطه ألسیاسی لە نشاطات أخرى في مجال حقوق الإنسان.

– انتخبت كناطق رسمي باسم مؤتمر القومیات ألقابعة تحت هيمنة الدولة الفارسية كما انتخبت اعتبارا من عام 2013 حتى عام 2016. أحد الأعضاء المؤسسين لاتحاد الشعوب غير الفارسية.

– لي کتابات وتحالیل سیاسية فی کثیر من الصحف والمجلات، وأجريت مقابلات کثیرة في الجانب السياسي والإنساني في کثیر من الصحف والمجلات والإذاعات وأالفضائيات ألمحلیة والعربية والعالمیة.

– نشرت مجموعة مقالات ومحاضرات تناولت فيها قضايا کردستان والشعوب غير الفارسية المضطهدة في ما تسمى جغرافية إيران بشكل خاص وقضايا منطقة الشرق الأوسط بشكل عام .

لدی ثلاث مؤلفات غیر مطبوعة عن الغربة فی أوروپا، كما أصدر الحزب مجلة باسم “هلودا”.

– استطعت بناء علاقات شخصیة إجتماعية وسیاسیة متینة مع کثیر من الشخصیات العالمیة وذلك عن طریق العمل الدبلوماسی، وشاركت فی کثیر من الدورات ألقیادیة والسیاسیة والدبلوماسية.

– تمت دعوتي للکثیر من المؤتمرات والندوات الدولیة ولدي مشارکات عدیدة فی هذا الجانب لا يمكن ذكرها بالكامل هنا.

أجيد اللغات الكردية، والعربية، والفارسية، والنرویجة، والانجلیزیة.

نبذة مختصرة عن حزب سربستی کوردستان (حزب استقلال كوردستان )

تأسس الحزب في 17/2/2006 كحزب قومي مطالب باستقلال كوردستان على يد عارف باوە جاني.

عقد الحزب حتى الآن ثلاثة مؤتمرات عامة ومؤتمرين مصغرين.

حزب سربستی کوردستان (حزب استقلال كوردستان )، حزب سياسي ليبرالي ديمقراطي، تأسس على المبادئ الديمقراطية والحوار الصريح ويناضل من اجل استقلال الشعب الكوردي في شرق كوردستان ويسعى لترسيخ الديمقراطية والحرية والسلام والمساواة بين المجتمع الكوردستاني ،كما يسعى للحفاظ على حقوق جميع شرائح المجتمع الكوردستاني الدينية والثقافية.

مؤتمرات حزب سربستی کوردستان (حزب استقلال كوردستان ):

عقد المؤتمر الأول للحزب في 13/11/2009 في العاصمة النرويجية اوسلو. وانتخب في المؤتمرمجلس قيادي ورئيسا للحزب، وانتخبت رئیسا للحزب.

المؤتمر الثاني : عقد المؤتمر الثاني للحزب في أربيل عاصمة اقليم كوردستان في 14/2/2013تحت شعار (من اجل وحدة مطالبي استقلال شرق كوردستان) بحضور 63 مندوباً مثلوا جميع اجهزة وتنظيمات حزب.

على مستوى العلاقات، تمكن الحزب من بناء علاقات دبلوماسية متينة على المستويين المحلي والعالمي، ومن الناحية التنظيمة، شكل الحزب خلاياه التنظيمية في جميع مناطق شرق كوردستان وتعد خلاياه من الخلايا الفاعلة على الساحة الكوردستانية، كما انضم حزبين كوردستانيين آخرين الى حزب استقلال كوردستان.

الأهداف العامة

1-ينظر حزبنا الى كوردستان كوطن واحد والمجتمع الكوردستاني في جميع اجزاء كوردستان قومية وشعب واحد ويعد الحدود الحالية بين الاجزاء الاربعة حدودا مصطنعة ولايعترف بها، ولكن في الظروف الحساسة الحالية وطبقا لتقييمه للاوضاع، يناضل الحزب في الجزء المحتل من شرق كوردستان الذي يعرف بكوردستان ايران .

2- يعد حزب سربستی کوردستان (حزب استقلال كوردستان ) نفسه حزبا لجماهير شرق كوردستان بأجمعه ويسعى لنيل حقوقه المشروعة على اساس الميثاق العالمي لحقوق الانسان ، كما يسعى الحزب من اجل حقوق الاقليات القومية والدينية المتعايشة معه على ارض كوردستان مثل ( الآذريين والأرمن والآثوريين) ويعد جماهير تلك القوميات ومعتنقي تلك الديانات مواطنين كوردستانيين لهم حقوق وعليهم واجبات كسائر المواطنين الكورد.

3- يدعم حزبنا نضال اشقائه من القوى السياسية الكوردستانية وجماهيره في الاجزاء الاخرى من الوطن المحتل والمقسم قسراً.

4- يساند حزبنا الحركة التحررية والثورية الديمقراطية لجميع الشعوب المضطهده الاخرى مثل العرب الاحواز، شعب البلوشستان، شعب الترکمان صحرا، الشعب التركي في ايران و آزربایجان وباقی الشعوب والاقلیات، التي ترزح تحت احتلال النظام الايراني الحالي.

5- يدعم حزبنا السلام والاستقرارالعالميين، كما يدعم نضال جميع الشعوب المضطهدة التي تناضل من اجل الحرية والديمقراطية ومكافحة الظلم والاضطهاد على اساس المنشور العالمي لحقوق الانسان.

الاهداف والشعارات الاستراتيجية لحزب استقلال كوردستان :

شعار حزبنا عبارة عن

1- بناء دولة مستقلة وديمقراطية في شرق كوردستان.

2- ان تعمل الادارة الديمقراطية في شرق كوردستان وفق الدستور والقانون وتتعامل مع جميع المواطنين على اساسه وتقوم بإدارة الدولة وفقا للدستور المنتخب.

3- يسعى حزبنا ان تكون للدولة الديمقراطية المنتخبة برلمانا يتشكل اعضائه من جميع شرائح المجتمع الذين ينتخبون بشكل مباشر من قبل الجماهير.

4- تعمل الادارة الديمقراطية وفقا للامكانيات الاقتصادية المحلية المتاحة والتي تكون لخدمة ومصالح جميع شرائح المجتمع الكوردستاني.

5- الهدف المستقبلي لحزب استقلال كوردستان هو بناء نظام علماني ليبرالي ديمقراطي متحضر.

الخطوة الاولى للمرحلة الحالية للنضال : يدافع حزبنا في المرحلة الحالية عن جميع المكتسبات السياسية والقومية والاجتماعية والثقافية التي تحققت لشعبنا في جميع اجزاء كوردستان، وينظربعين الاحترام والتقدير لكل خطوة نضالية من اجل نيل حق الاستقلال، ولكن حزب استقلال كوردستان بالرغم من دعمه لكل مكسب قومي في شرق كوردستان، سوف لايكف عن نضاله ومسعاه فحسب، بل سيستمر في نضاله لترويج وترسيخ افكاره بين غالبية الجماهير الكوردستانية.

— في الظروف الحالية لكوردستان يسعى حزبنا لتفعيل وتطويرمهماته السياسية والتنظيمية وفي حال تحرير الجزء الشرقي لكوردستان سيخطوا نحو تحقيق الاهداف التالية:

أ‌- التعاون والتنسيق مع القوى السياسية الاخرى في شرق كوردستان، لأختيار نواب الشعب وتشكيل برلمان وحكومة محلية.

ب‌- وضع قانون عاجل على شكل مسودة للتصويت عليه من قبل الشعب.

ت‌- تطوير وتنمية اللغة والادب والثقافة والفن الكردي.

ث‌- دعم وتطوير التراث والعادات والتقاليد القومية الكردية في جميع ابعاده وتفرعاته.

ج‌- افتتاح المدارس ومراكز تعليم اللغة الكردية للأطفال والشباب وكبار السن في الارياف والمدن.

ح‌- تنظيم وتشجيع الجماهير في شرقي كردستان من اجل نيل حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وكذلك تاسيس النقابات المهنية ومنظمات المجتمع المدني.

خ‌- تثبيت وترسيخ حق المساواة بين الرجل والمرأة في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية وكذلك تشجيع النسوة الكرد من اجل تأسيس المنظمات الديمقراطية الخاصة بهن وحضورهن في ميادين النضال من اجل الخلاص من الظلم والاستبداد.

د‌- دعم الشباب من اجل التعلم والحفاظ على العادات والتقاليد الاصيلة الكردية وتأسيس المنظمات الشبابية الخاصة بهم والمساهمة في الفعاليات الثقافية والفنية والنضال السياسي.

ذ‌- دعم وتثبيت واحترام الحقوق القومية والثقافية للاقليات القومية والدينية المتعايشة مع شعب كردستان والعمل من اجل القضاء على التفرقة العنصرية وتشجيعهم للمساهمة في النضال التحرري والعمل الجماعي.

ر‌- محو جميع الآثار المتبقية من الاحتلال في جميع مناطق كردستان

الموقع الرسمي للحزب سربستی کوردستان (حزب استقلال كوردستان )

www.psk2006.org

* قضية الكورد في العراق وتركيا وسوريا معروفة للجميع، بينما كورد إيران مغيبون عن المشهد الإعلامي فما هي الأسباب من وجهة نظركم؟

** في البدء أود ان اشكركم واشكر القائمين على مجلة “إيران بوست” ومركزكم الذي يعير اهمية خاصة لقضية الشعب الكوردي والشعوب الايرانية الاخرى الرازحة تحت الهيمنة الفارسية.

اعتقد ان مايعانيه الكورد في في شرق كوردستان (كوردايران) له عدة اسباب ، اولا ان النظام الايراني يسعى دوما لرمي الكرة في ملعب الدول الاسلامية والعربية للتملص من المسؤوليات المترتبة عليه اي يصدر الازمات والمشاكل والخلافات الى الدول الاخرى، ويسعى من خلال ذلك التظاهر زورا ان النظام لا ينتهك حقوق الشعوب الايرانية والاقليات الدينية.

السبب الثاني هو ان ايران اليوم معروفة بقوة نووية في المنطقة وتشكل خطورة على السلم العالمي ولذلك قضية اضطهاد القوميات والاقليات الدينية لاتبرز للاعلام بشكل صحيح او يمكن القول ان هذا الامر هو طي النسيان.

ومن جانب اخر يمكن القول، للأسف ان الدول العربية في المنطقة قد شعروا بالخطر الايراني عليهم في وقت متأخر، ولذلك الان ايران لها سطوة كاملة على اربع عواصم عربية ويمتد بهيمنته الى دول اخرى، كان من الاجدر ان تعرف الدول العربية عبر وسائل اعلامها حقيقة النظام الايراني للرأي العام العربي والعالمي، وان بدأت الان بتلك الحملة لفضح خطورة النظام الايراني لابأس ان هذه الخطوة هي محل تقدير ولكن ينبغي ان تستمر تلك الحملة الاعلامية وان لا ينصاعوا لتهديدات نظام الملالي.

* كيف تتعامل إيران مع الكورد وما هي أسباب هذا التعامل وما هي نتيجته حتى الآن؟

** تعامل النظام الحالي المعروف بجمهورية ايران الاسلامية والنظم التي سبقتها ايضا مع الشعب الكوردي كانت وماتزال استبدادية وضالمة ، ويسعى النظام جاهدا لخلق الفجوات بين ابناء الشعوب الايرانية وخلق النعرات الطائفية والقومية تحت عنوان الشيعة والسنة والكورد والفرس والمسميات الاخرى من اجل فرض هيمنته على الجميع ، ومنذ عام 1979 ولحد الان يتعرض الناشطون السياسيون والمدنيون ورجال الدين الكورد للمضايقات وحملات الاعتقال و الاعدام والقتل ويمكن ان نجزم وبالوثائق والادلة الدامغة ان معظم السجناء في ايران هم من ابناء الشعب الكوردي ، وايضا ابناء الشعب العربي في الاحواز وابناء قومية البلوش والقوميات الاخرى ايضا تتعرض للمضايقات والاعتقالات وحملات الاعدام ، هذا من جانب ومن جانب الاخر المناطق الكوردية من حيث الاعمار والتطور وتقديم الخدمات هي متأخرة مقارنة بالمناطق التي يسكنها الفرس ، كما يقوم النظام بانتشار ازلامه من رجال المخابرات والامن في جميع المناطق الكوردية فضلاعلى عناصر الحرس الثوري والمتطوعين ناهيك عن النساء اللاتي يعملن تحت مسميات خرافية مثل اخوات زينب.

ايضا يقوم النظام بنهب وسرقة الثروات  والامكانيات الاقتصادية من المناطق الكوردية والتي تكفي خمسة دول مثل ايران ، في حين يمكن انفاق تلك الاموال والثروات على مشاريع الاعمار والاستقرار لابناء الشعب الكوردي ، لكن على العكس تنفق تلك الاموال على شراء الاسلحة والعتاد لقتل الشعب الكوردي ويقوم النظام بوضع مراكز امنية في جميع القرى والقصبات والمدن الكوردية لقمع اي حركة وسلب حرية ابناء تلك المناطق.

هناك مئات الالاف من الخريجين الكورد من الجامعات والمعاهد والمراكز التعليمية والاكاديمية الاخري عاطلين عن العمل ولايتم تعيينهم في الدوائر الحكومية ، بل يتم دعوتهم للانضمام الى مراكز الحرس الثوري ليكونوا تحت سطوتهم.

في كل انتخابات رئاسة الجمهورية تعطى وعود كاذبة للشعب الكردي كمنحهم مناصب عليا في الدولة لكسب اصواتهم ، ولكن بعد فوزهم في الانتخابات لايفون بوعودهم ويهمشون الكرد وكان اخرها وعود حسن روحاني في دعايته الانتخابية للحصول على الولاية الثانية وادعى انه في الولاية الاولى تم خلق معوقات له من قبل معارضيه كي لايتسنى له تنفيذ وعوده ، وادعى ان في ولايته الحالية سيمنح الكرد احد المناصب العليا ، ولكن في مراسيم القسم لتقديم اعضاء وزارته حتي لميقم بدعوة النواب والشخصيات الكردية.

بتقديرنا ان تسنم اية منصب من النظام الايراني الحالي لايبعث على السرور لشعبنا، على العكس يخون كل من يتصدى لاي منصب حكومي ، والاشارة الى تلك القضية نموذج حي على الوعود الكاذبة للنظام.

ومن جانب اخر وبحجة مايسمى ببناء الثقافة ، يتم غزو التاريخ السياسي والادبي للشعب الكردي بغية تفريسه ، وتم سرقة جميع المواقع الاثرية والاماكن التاريخية في مناطق كردستان و عرضها في متاحف قم وطهران ، كما يحاول النظام لترويج المخدرات لتحطيم الشباب والاساءة للشخصية الكردية ويسعى عن طريق كل الوسائل والطرق اللاانسانية لسوق المجتمع الكردي نحو الانحدار والهاوية ، لابعادهم عن النشاط والعمل السياسي و هناك ضغوطات كبيرة من الجانب المذهبي ايضا.

برغم كل تلك الاساليب المدمرة والخبيثة ، النضال مستمر والشعب الكردي سوف لن يتوقف عننضاله حتى رفع علم الاستقلال في كرماشان عاصمة اقليم كوردستان ايران

* هل هناك دول تدعم القضية الكردية في ايران وإذا وجد ما هو حدود هذا الدعم هل هو سياسي ام معنوي ام مادي ؟

** نحن كحزب استقلال كوردستان لم نتلق اي دعم مادي ومعنوي وسياسي، اما بالنسبة للاحزاب السياسية الكوردية الاخرى ليست لدية معلومات بشأنها، ولكن على العموم لااتصور وجود دعم حقيقي للاحزاب والقوى الكردية، في حين ان نظام طهران يخلق الفوضى في غالبية دول المنطقة واينما وجدت اقلية شيعية في بلد ما، تقوم بخلق مشاكل امنية لتلك البلاد تحت ذريعة دعم الاقلية الشيعية.

* كم يبلغ عدد الكورد الايرانيون وماهي توزيعاتهم الجغرافية وهل ينخرط احد منهم في النظام الإيراني وهل لديكم نواب في البرلمان الايراني، وطبيعة حكم المناطق الكردية في ايران؟

**  توزع الشعب الكردي بعد التقسيم واستنادا الى حدود الدولة الكردية التاريخية بين اربع اتجاهات ”شمال، جنوب، شرق وغرب“، حيث يطلق الكرد ”شرق كردستان“ على الجزء الكردي الواقع تحت اشغال لنظام الإيراني حاليا. يبلغ عدد السكان القومية الكردية في شرق كردستان ”ايران“ حاليا حوالي ١٢ مليونا ويضاف الى ذلك وجود حوالي ثلاثة ملايين كردي مهجرون قسرا الى محافظات خراسان، طهران، ومحافظات ايرانية أخرى، تأتي شرق كردستانفي المرتبة الثانية من حيث المساحة بعد كوردستان الشمالية الواقعة في تركيا.أهم المحافظاتالکردیة: محافظة كرماشان وهي اكبرها / ٣ مليون نسمة / ومحافظة إيلام، محافظة سنندج ، محافظة ارومية ومحافظة لورستان وتمتد هذه المحافظات على مساحة تقدر ب ١٧٥٠٠٠ مائة وخمسة وسبعون الف كيلومتر مربع.

يحاول النظام ان يضلل الرأي العام المحلي والاقليمي والعالمي من خلال سيناريو اجراء انتخابات صورية كل اربعة اعوام مرة تحت مسمى الانتخابات البرلمانية وفي جميع المناطق الكردية والقوميات الاخرى التي ترزح تحت هيمنتهم يتم قبول ترشيح اشخاص موالين للنظام عبرتزكيتهم من قبل وزارة المخابرات وائمة الجمعة ، بحيث هناك كفاءات كثيرين يتهم تهميشهم لعدم ولائهم للنظام ، ولذلك يطعم البرلمان الايراني بعدد من  النواب الكرد الموالين للنظام ولكن هؤلاء لايمكنهم تقديم اية خدمة ولو بسيطة لناخبيهم.

* من المعروف انه لم تكن هناك دولة مستقلة للكرد خلال حقب التاريخ المختلفة فلماذا تطالبون بالاستقلال الان؟

** لا على العکس کانت لدینا ولايات وامارات و دولة في مهاباد کما کانت الدول العربية من قبل عبارة عن امارات و ولايات ولكن بمرورالزمن تغیرت الامور واسسوا دولا بعد الحرب العالمية الثانية وبالتحديد في ٢٢ ینایر سنة ١٩٤٦ تأسست جمهورية كوردستان برئاسة القائد الرمز قاضی محمد، حيث اتخذت من مدينة مهاباد عاصمة لها، ولم تدم أكثر من ١١ شهراً. وقد تم القضاء على هذه الجمهورية الفتية بمؤامرة دولية وبضغط من نظام الشاه على الولايات المتحدة التي ضغطت بدورها على الاتحاد السوفيتي و كان ذلك كفيل بانسحاب القوات السوفيتية من الأراضي الإيرانية وقامت الحكومة الإيرانية بإسقاط جمهورية کردستان بعد ١١ شهرا من إعلانها وتم إعدام الشهید قاضي محمد مع ٣ من مساعديه في ٣١ مارس ١٩٤٧ في ساحة  چوارچرا بمدينة مهاباد . كان” قاضي محمد رجلا محبوبا و قوميا من ولاية موکریان شرق کردستان واتسمت شخصيته بالوقار… اتقن العلوم الاسلامية، ولم يقف في هذا الحد بل تطرق الى العلوم المعاصرة، حيث اتقن اللغات الکردیة، الفارسیة، الانكليزية والروسية قراءة وكتابة.

بعد انتخاب قاضي محمد رئيسا للجمهورية، بادر الى مشاورة اعضاء العصبة الديمقراطية والوطنيين الاخرين لتشكيل الوزارات، وتم تشكيلها يوم ١١/٢/ ١٩٤٦

* ما هي علاقتكم بدول الجوار العربية وبقية الدول العربية؟

** بعد ان اتضحت للدول العربية خطورة النظام الايراني اكثر، استجابت تدريجيا لندائات وصراخ الشعب الكردي والشعوب الايرانية المضطهدة الاخرى الذين يعانون منذ عشرات السنين من الظلم والاضطهاد.

الان هم بصدد بناء علاقات معنا في المجالات الاعلامية والثقافية والذي اتمنى ان تتوطد اكثرفاكثر ، نحن شعب مسالم ونسعى لبناء علاقات متوازنة مع دول الجوار والعمل على السلام والاستقرار في المنطقة ، وبالاخص نحن الكرد في شرق كردستان بحاجة الى دعم الدول العربية ودول الجوار عامة، لاننا جميعا مهددون من قبل النظام الصفوي الايراني

*  كيف تنظر أوربا والدول الغربية وأمريكا وروسيا والصين لقضية الكرد في ايران؟

 ** في السابق كانت هناك مقولة مضمونها ان الكرد ليس لديهم من يدعمهم ويقف الى جانبهم ويحميهم سوى جبال كردستان ، لكن اليوم الاوضاع تغيرت بالكامل حيث اتضح للعالم ان الشعب الكردي شعب مسالم، وبالاخص في حزيران 2014 عندما تعرض الشعب الكردي الى هجمة شرسة من قبل الارهاب، اصبح عاملا لكسب اصدقاء كثر على مستوى العالم ، لاشك عندما يكون هناك صديق للكرد في اي من اجزاء وطننا الممزق سينعكس ايجابا على الاجزاء الاخرى وسيكون صديق لجميع ابناء الشعب الكردي.

في الوقت الحاضر وبناء على مصالح اقتصادية هناك دول عديدة لاتقف بوجه النظام الايراني بشكل حقيقي وجاد ومنها روسيا والصين ، واحيانا يقفان بالضد من  جبهة امريكا وتدعمان طهران.

*  ما هي الآثار الإقليمية لاستقلال اقليم كردستان ايران من وجهة نظركم؟

** وجود اماكن اثرية تعود تاريخها الى ثمانية الاف سنة وكذلك بنى تحتية كالنفط والغاز والمعادن الاخرى وبالاخص الكبريت فضلا على المفروشات المعروفة على المستوى العالمي والثروة الحيوانية وعشرات المصادر الاقتصادية الاخرى ، هي عناصر اقتصادية قوية لاكثر من 12 مليون كردي لبناء دولتهم المستقلة  ، وايضا وجود خمسة اقليات مضطهدة اخرى في ايران كعرب الاحواز والبلوش والاتراك الاذريين وتركمان صحراء والكيلك ومطالبتهم بالاستقلال ، دعم للكرد لبناء دولتهم.

* هل هناك تكامل وتنسيق بين الأحزاب الكردية في ايران والعراق وتركيا وسوريا؟

 ** بالتأكيد، اجزاء كردستان الاربعة الحالية كانت تشكل كردستان الام ، كما كانت بلاد الشام دولة واحدة والان تقسمت الى اربعة بلدان ، والحدود المصطنعة الحالية التي تفصل اجزاء كوردستان الاربعة على وفق الاتفاقيات المختلفة هي ليست حدود طبيعية ونعدها حدود قهرية مفروضة عليناولانعترف بها ، ولكن كل جزء له احزاب وقوى سياسية خاص به ويناضلون من اجل نيل حقوقهم العادلة ، على سبيل المثال الشعب الكردي في جنوب كردستان والذي يعرف باقليم كردستان يتجه نحو الاستقلال ونحن ندعمه بقوة ونعتقد انه سيهيء الارضية لاستقلال الاجزاء الاخرى ، شخصيا اؤمن بان يكون لنا اربعة دول كوردية في الشرق الاوسط وان تكون لكل دولة ممثل في الامم المتحدة كما معمول به الان بالنسبة للقومية العربية والاوربيين والافارقة الذين هم في الاساس شعب واحد ولكن لهم دول متعددة.

* كيف تنظر تركيا الى قضية الكرد في ايران وهل تعتبركم امتدادا لحزب العمال الكردستاني في تركيا وبالتالي أعداء لها؟

** في السابق تركيا لم تعترف بوجود قومية كردية على ارضها ، كانت تربي وتوجه الاطفال في رياض الاطفال على اساس ان الكرد هم اعداء القومية التركية ، التحدث بالكردية والموسيقى والزي الكردي كانت ممنوعة ، لكن تركيا اليوم شهدت تغيرات في النمط الفكري والسياسي مقارنة بالعقود الماضية ، اليوم هناك قناة فضائية كوردية مستقلة باسم ترته ولكن هذا لايكفي وماتزال تركيا عائقا امام الحلم الكردي ، حان الوقت ليعترف الشعب التركي بتلك الحقيقة ، اي هناك25 مليون كردي على ارضهم ويعيشون  تحت سطوتهم وسلطتهم.

الكرد خلقهم الله ولايمكن التلاعب بالقدر الالهي ، لو كان ممكنا لتخلى الكرد عن حقوقهم واصبحوا اتراكا بعد عقود من القتل والابادة الجماعية ، لذلك وفق القوانين والكتب السماوية والميثاق العالميلحقوق الانسان يحق لكل انسان على سطح المعمورة ان يتمتع بحق الحياة.

اما بشأن حزب العمال الكوردستاني فإنه حزب سياسي ولد من رحم الشعب وله دور كبير في تطور الفكر الجماهيري، واذا كانت تركيا تتبجح بأن حزب العمال الكوردستاني قوة عسكرية مسلحة يستخدم العنف للوصول الى اهدافه ، طيب لماذا تعتقل ممثلي الشعب  في المدن الكوردية الذين انتخبهم الشعب الكردي في تركيا ليمثلوهم في البرلمان.

اذن كما اسلفت ينبغي لتركيا والدول الاخرى المحتلة لكردستان الا يقفزوا على تلك الحقيقة  التاريخية الدامعة ، ان الاساليب العنفية والممارسات القمعية والابادة الجماعية واعتقال القيادات السياسية الكردية لم يكن باستطاعتها تركيع الشعب الكردي ليتخلوا عن حقوقهم.

* ما هي الاعمال التي تقومون بها على الارض لنيل الاستقلال او الحكم الذاتي؟

**سنستمر في النضال السياسي والدبلوماسي والتنظيمي وتربية القاعدة الجماهيرية من اجل استقلال كوردستان، نناضل من اجل تحرير ارضنا واخراج المحتل منها، نحن شعب نفوسنا 55 مليون نسمة ، 12 مليون منه يعيش في شرق كوردستان ، لذلك الحكم الذاتي حق للاقليات ليس لشعب كبير مثل شعبنا الكردي.

* أرجو ان تقدم لنا نبذة عن عدد السكان وتوزيعهم في ايران وهل فعلا الشيعة هم الأغلبية ام ان الأقليات بمجموعها تمثل أغلبية وان عدد الشيعة هو الأقلية؟

**یوجد فی شرق کردستان مكونات قومية ودينية وعرقية مختلفة. المسلمون السنة والشيعة، إضافة إلى الزرادشت والكاكائية (أي مايعرفون بالعربية بالعلي اللهية)، ويشكل المسلمون الغالبية العظمى من السكان، وهناك أقليات قومية تسكن مدن كردستان الشرقية كالأتراك الأذريين والفرس.

* لماذا هناك تقصير إعلامي من الأحزاب الكردية في إيصال صوتها للشعوب والحكومات العربية وكيف يمكن التغلب على هذا التقصير؟

** لا اتصور التقصير من جانب الاحزاب الكردية، عندما لم توجه الدول العربية في السابق دعوات لنا لزيارتهم و لم يكونو مستعدين لاستقبالنا، كيف يمكن ايصال رسالتنا لهم.

في ايران لايمكن لاي صحفي ان يزور مناطق شرق كردستان وان يلتق الناس بحرية ليتعرف على معاناتهم من قريب ، لكن الان الامور تغيرت، اتمنى ان تهتم وسائل الاعلام العربية بالقضية الكردية.

 وفي الختام أدعو حكومة جمهورية مصر العربية وجميع الدول العربية دعمنا لتحرير ارضنا من المحتل، لانه مع وجود ذلك النظام في الشرق الاوسط لايمكن ان يعم السلام والاستقرارفي المنطقة، باعتقادي وجود دولة فارسية قوية سيكون تهديدا للمستقبل، لان الفرس قوم لايهتمون سوى لمصالحهم و وجودهم و يحلمون بسلطة الاسكندرونة ودائما يطمحون الى ان يكون  50% من قارة اسيا تحت هيمنتهم.

عن موقع إيران بوست