اتفاق سوري ــ تركي على ضرب الاكراد

تدور مشاورات سرية بين سوريا وتركيا تقوم إيران بتأدية دور الوسيط فيها، وهي كيفية الحد من التوسع الكردي في شمال سوريا وعلى حدود تركيا بدعم الجيش الأميركي عبر كامل الأسلحة من دبابات ومدفعية وناقلات جنود، إضافة إلى غطاء جوي. وأصبح الاكراد مع الاميركيين يسيطرون على 25% من الأراضي السورية، أي في الشمال السوري من منطقة الحسكة حتى القامشلي حتى عفرين ومساحات شاسعة، ويقوم الجيش الأميركي بحماية الاكراد، ويقول إنه لن ينسحب إلا بعد حصول التسوية السياسية في سوريا وسيبقى يحمي الاكراد.
أما تركيا فهي متضايقة جداً من زيادة نفوذ الاكراد ومختلفة مع الإدارة الأميركية بشأن إقامة حكم ذاتي للأكراد في سوريا. وقد قررت تركيا التحرك من جانب واحد، وحشدت 15 ألف جندي تركي على حدود منطقة عفرين. المدينة الكردية التي ستقوم باحتلالها ودفع الاكراد للخروج منها باتجاه منطقة الحسكة وعودة أهالي العرب إلى عفرين كما أقامت تركيا مستشفيات ميدانية على حدود عفرين ضمن الأراضي التركية لإخلاء الجرحى من الجيش التركي وحتى من الاكراد إلى المستشفيات الميدانية الثلاث، وهي مستشفيات كبرى تمت اقامتها بسبب المعركة التي سيقوم بها الجيش التركي ويحتل عفرين.
أما بالنسبة للقيادة السورية في دمشق، فهي موافقة ضمناً على اجتياح الجيش التركي لمدينة عفرين وطرد الاكراد منها. كما ان الرئيس الأسد ليس مرتاحا لوجود الجيش الأميركي على الأراضي السورية، وإعلان وزارة الدفاع الأميركية انها لن تخرج دون تحديد موعد لبقائها، ولذلك فإنه يؤيد ضرب الاكراد وبخاصة أن الجهة ستكون تركية وهي ضمن الحلف الأطلسي، وتقوم إيران بالوساطة بين تركيا وسوريا لتنسيق عملية عفرين العسكرية التي سيقوم بها، وسيكون على واشنطن وانقرة تدبير أمر الخلاف بينهما.
وتعتبر تركيا أن حزب ال BKK   تعتبره إرهابياً وتعتبر ان حزب العمال الكردستاني أصبح له مراكز كبيرة في سوريا ويشكل خطراً على تركيا وعلى امنها القومي، لذا قررت تركيا إنهاء وجود حزب العمال الكردستاني عبر ضرب مواقعه في سوريا لأن الموضوع كما قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هو موضوع الامن القومي التركي.

عن موقع الديار