…الإستفتاء زوبعة

 إ.حسن مجيد
إن مايثير إشمئزاز الآخرين بسبب إجراء الاستفتاء في الإقليم الجنوبي من كردستان لم يأتي من فراغ بل أتت من حقيقة مفادها (من شاب على شيء شب) نعم هم تعودوا على استبداد الكرد منذ قرون عن طريق الأنظمة المتتالية فباتوا ينظرون نظرة ميراث موروث وحق طبيعي لهم أرضا وشعبا هذه الحقيقة باتت معروفة لدى الأوساط المهتمة بالشأن الكردي عامة والوضع الكردي في الجزء الجنوبي من كردستان بشكل خاص منذ أكثر من عقدين وخاصة إثبات الوجود أمام أعته إرهاب في الآونة الأخيرة مع أختها في كردستان سوريا .
فكل التبريرات والخوف على أمن المنطقة التي تطلق من قبل تركيا و إيران ودفعهما للأجندة في العراق وسوريا باتجاه إثارة الشارع العربي الشيعي ضد الكرد والتي تتوافق تماما مع الشارع السني الشوفيني ماهي الا امتداد تاريخي في الإستبداد والتسلط عبر كل الأنظمة التي تتالت والتي استباحت شعوبها قبل الكرد واستطاعت إقناع شعوبها بأن الكرد في المنطقة هم عامل اللاإستقرار .. كل هذه المفاهيم والزور التاريخي واغتصاب أراضي ليست لهم وادعاءاتهم ومبرراتهم الكاذبة باتت على مرأى المجتمع الدولي وباتت رهينة العلاقات الدولية وصدق التعامل الدولي وتحقيق المصالح وأعتقد الكرد عموما أثبتوا جدارتهم في ذالك وباتوا الرقم الصعب الذي لابد منه في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة فهل ستكون هناك مغامرة (مقامرة) إقليمية من قبل إيران وتركيا الخوض في صراع مع الكرد بأساليب مباشرة أو غير مباشرة وهم على يقين على خطورتها وتأثيراتها على الوضع الداخلي في كلا البلدين ؟
وهنا لابد من الإشارة بأن النظام في بغداد يجب أن يكون على نفس الدراية من الخطورة وخاصة هم ضعفاء أمام هذا الوضع الذي بات قاب قوسين بيد الدول العظمى وما عليها سوى اللجوء إلى القوانين الداخلية والقوانين الدولية وبالتالي البقاء والحفاظ على علاقات حسن الجوار وإسكات كل من يصب الزيت على النار والابتعاد عن أن يكونو أجندة للدول الإقليمية والالتفات للخروج من أزمتها .
نعم الإستفتاء باتت زوبعة في داخل الأنظمة التي تعرف تماما بأنه آن الوقت لاسترجاع ماتم أخذه بالقوة وتركيا وإيران على دراية تامة ماذا تعني إقامة دولة كردستانية في الجزء الجنوبي من كردستان وامتداداتها الإيجابية على الأجزاء الأخرى.