الاعلام الكوردي ــ والثقافة الشمولية ـ

الاعلام الكوردي ــ والثقافة الشمولية ـ
إ.بلال عتي  
********************************
ـ حقيقة يعتبر الاعلام من أهم المهن التي تتطلب الحرفية وفق المعايير الاخلاقية والاعراف الاجتماعية والقواعد القانونية لانها تمثل عين الحقيقة . وأهم القواعد التي تبنى علية العمل الاعلامي هي : الحرية ـ والمسؤولية . تعتبر الحرية من أهم القواعد التي تتيح للاعلام نقل الحقيقة وتشمل : حرية الحركة ـ ونقل مشاهدات الشهود ـ حرية استخدام الوسيلة المستخدمة لتغطية الاحداث ومهما تكن وسيلة الاعلام متطورة فانها لاتستطيع ان تنقل الاحداث بكامل صورها أو العوامل المؤثرة في الحدث فهي تنقل جانبا مهما في الحدث ويتم شرح تفاصيلها من قبل الاعلامي الذي يغطي الحدث معتمدا على الشهود والادلة والقرائن وهذا يتطلب المهنية والدقة والموضوعية والحيادية الذي يتحكم بها المسؤولية الاخلاقية . إن التطور الهائل في مجال الاتصالات والبث المباشر سهل مهمة الاعلاميين الى درجة كبيرة جدا في عملية نقل الحدث بدقة فائقة ، وتحررها من عملية الروتين والبيروقراطية في انتاج الخبر . لكن أباحية وسائل الاعلام أنتج كما كبيرا من الاعلاميين غير المهنيين بل أكثر من ذلك تحول كثير من الكتاب والمفكرين الى منتجيين للاعلانات ذو الطابع السياسي .

:ــ الكورد والحالة الاعلامية السياسية
ـ——————————————–ـ
كما هو معلوم أن الانظمة الاستبدادية والدكتاتورية أعتمدت على الاعلام كوسيلة اساسية في تبجيل سلطاتها وتلميع صورتها وأنتجت كل مستلزمات الاعلام من أجل هيمنتها وأستمرار سلطتها : √ ــ انتجت الاعلام الناقل والناشر وبحرفية فائقة متجاوزة الاخلاقية الاعلامية . √ ــ انتاج المادة الاعلامية أو الحدث الاعلامي ذو الطابع البناء والايجابي لعمل السلطة هذا من ناحية ـ ومن ناحية اخرى انتاج هالة من المخاطر التي تحدق بالدولة وقدرة القائد الاسطورية في كشف المؤامرات والاعداد لمواجهتها . هذا الطابع الشمولي في المفهوم الاعلامي اصبحت ثقافة موروثة ومكتسبة لكل التوجهات السياسية في الاطر الحزبية حقيقة إن الاعلام الكوردي يمر بأسوء حالاته حيث انه يمارس الثقافة الشمولية في عملية انتاج المادة الاعلامية بصورتها البدائية ونقلها بوسائل حديثة متطورة والانكى من ذلك تحول كم كبير من المؤيدين والكتاب والمفكرين لهذا او ذاك الطرف السياسي الى متطوعين مجانيين في تخوين الاطراف الاخرى . أخيراً : ان القضية الكوردية بكل تعقيداتها الاجتماعية والثقافية والسياسية عبر التاريخ في التوزيع الجيوسياسي المتباعد والمنفصل والتشابه شبه المطلق في معايير بناء الانظمة الشمولية الدكتاتورية التي تتحكم بمصير الشعب الكوردي . خلق صراعا بين المحاور السياسية جندت كل وسائل الاعلام وبكل اللغات لها . ان التحولات الدولية والمتغيرات الاقليمية يتطلب بناء منظومة أعلامية متكاملة ومتجانسة قادرة على أجتياز الحدود الجغرافية الاقليمية ومؤثرة في الثقافة الشعبية للدول التي تتحكم بالقرار الدولي وبالمقابل بناء رؤية سياسية موحدة وفق تطلعات الشعب الكوردي من اجل تدويل القضية الكوردية . ـ*********************************ـ