التاريخ ــ وحروب المعابد

التاريخ ــ وحروب المعابد
إ. بلال عتي   
ـ*********************************ـ
الخرائط الزمنية والجغرافية في تاريخ البشرية تحددها ، الصراعات والحروب بكل اشكالها والتي احدثت دمارا هائلا في البنية الاجتماعية والفكرية والاقتصادية والخدمية . هذا من ناحية
ــ ومن ناحية أخرى تم تشكيل تكتلات بشرية بأطر عقائدية بمفاهيم الغائية اقصائية .
وانقسمت تلك التكتلات الى قسمين
ــ القسم الاول اعتمد على القوانيين السماوية اعتمادا على قوانيين ودساتير مافوق البشرية كانت المعابد الخاصة لكل عقيدة تدير الأزمات الداخلية والخارجية . وفق مبدأ الجريمة والعقاب ،، والعدل والمساواة (المؤجلة ) .
ــ القسم الثاني أعتمدت على القوانيين الوضعية وفق مبادئ عرقية أو طبقية مجتمعية تحتكر مفاهيم العدل والمساوة ـ والجريمة والعقاب .
يتم ادارة الازمات الداخلية والخارجية من قبل دكتاتوريات فردية عسكرية تحولت الى ممالك الخوف فاقت قدسيتها المعابد السماوية .
القسم الاول : الذين يحملون العقيدة الدينية فوضوا لانفسهم الوصاية على البشرية والكون وفق الدستور الالهي وصوابيتها في كل مكان وزمان .
وبذاك التفويض وبالاعتماد على الارهاب والعنف يتم اخضاع الاخرين لارادتهم وسلب حريتهم وانهاء معتقداتهم او سحقهم وأنها وجودهم .
وللأسف من اجل ذلك تم ابتداع ألات قتل وتدمير يفوق الخيال البشري .
المشانق والمنجنيق والمقاصل والحرق والذبح نتيجة البطش والالوهية المكتسبة امتدت جرائمهم لتطال حتى المقربين لهم . هذا التناحر المرعب ولد مجموعات صغيرة وبنفس العقيدة وبشراسة اكثر لتقوم بدور الوصاية .
اما القسم الثاني : فقد شرعوا قوانيين خاصة لهم تبيح القتل والتدمير بكل اشكالها البشعة وقد نتج عن ذلك التسابق في ابتداع الات قتل متطورة يفوق امكانية البشر من تجنبها وراح ضحيتها ملايين من البشر دون فرز العقائد .
المعابد الصنمية التي صممت وفق عقائد وايديولوجيات مغلقة كان سبب في تدمير احدى اهم مقومات النمو والتنمية وهو العقل البشري الذي انحصر دوره في اتجاهين :
الاتجاه الاول المنتج للتدمير والمبدع في اساليب القتل والهيمنه والتسلط .
والاتجاه الاخر الباحث عن الحماية والامان والهروب من الصراعات .
ان تدمير الموارد الطبيعية والبشرية عبر المراحل التاريخية القديمة والحديثة قد يخلق انسدادا في الافق ويدمر المقومات التي تحقق المستوى المطلوب للحياة الكريمة للانسان .
حقيقة ان ظهور المنظمات الانسانية المناهضة لكل اشكال التخريب المتعمد وغير المتعمد للبنية التحتية للنمو يمثل القوة الاساسية المدمرة للمعابد الصنمية .
لذا يتطلب من كل فرد او جماعة التطوع في المنظمات المنتجة في جميع المجالات وخلق روابط التنسيق والتعاون فيما بينها
للوصول الى التكامل والسيطرة على وسائل التدمير وتسخيرها في خدمة ورفاهية الانسان والتنمية المستدامة . ـ===========================ـ