التنظيم الذاتي ـ والتنمية الشاملة

 إ.بلال عتي

التنظيم الذاتي يبدأ من الفرد ومن ثم الجماعة والمجتمع والشعب والأمة هذه التراتبية في التنظيم تسير وفق معايير أخلاقيه مهنيه مرتبطة بالفئة العمرية والجنسية وذلك من أجل التنمية الفردية والجماعية والتنمية الشاملة .

كل فرد يملك طاقات كامنة كبيرة يكتسبها بشكل تلاقئي من البيئة الطبيعية والاجتماعية وكذلك يكتسبها من التطور التكنولوجي من خلال تعاطيه اليومي معها بغاية التسلية او تأمين مستلزمات الحياة اليومية أو البحث العلمي كل حسب رغبته وحاجته ، تلك الطاقة الكامنة التي يختزنها الفرد في اطار الجماعة والمجتمع والشعب والامة إن لم يكن منظما سوف تلعب دور سلبيا وتساهم في عملية الهدم الذاتي على جميع المستويات وذلك مع التحويل من الطاقة الكامنة الى الطاقة الحركية الداخلية أو الى الطاقة الحركية الخارجية العشوائية لان الهدف الاساسي الذي يعمل الفرد على تحقيقة يحتاج الى تنظيم طاقة داخلية وطاقة رديفة من المجتمع المحيط به وفي حالة غياب التنظيم سوف يتعارض ويتناقض مع مصالح المجتمع في كثير من المراحل وقد ينحرف الهدف باتجاه آخر . 

منظمات المجتمع المدني تشكل القاعدة الاساسية في التنظيم المجتمعي حيث تقوم بدور الخزان للطاقات المتماثلة وتقوم بعملية تنظيم تحويل الطاقات الفردية والجماعية ومن خلال التعاون والتنسيق بين منظمات المجتمع المدني يتم تفعيل الطاقات في المكان والزمان المناسبين ويتم تفعيلها وتوجيهها وفق خطوط متوازية يتم التفاعل فيما بينها بشكل تحريضي تنافسي .

√ـ لشعب الكوردي ـ والتنظيم الذاتي 

الشعب الكوردي من أكثر الشعوب حاجة للتنظيم الذاتي وذلك لعدة أسباب : 

1ـ القوانيين والانظمة التي يفرضها المحتلون على الشعب الكوردي هي قوانيين أقصائية وشوفينية تحرمهم من أبسط حقوقهم الانسانية .

2ـ تعرض الشعب الكوردي للتهجير الداخلي والخارجي مما شكل أطراف المدن والأحياء الفقيرة تجمعاتهم الرئيسية .

3ـ أهتمام الشعب الكوردي بالمنحى السياسي واهمال الاتجاهات الاخرى

مما شكل خلطا واضحا بين منظمات المجتمع المدني وتقييد حركتها وفق المسار السياسي .

4ـ تجمع المهاجرين الكورد في اوربا ضمن تجمعات كلاسيكية قديمة غير قادرة على تطوير ذهنية المهاجر ولابناء علاقات متطورة مع المنظمات الاوربية .

5ـ المرأة الكوردية كانت تعيش في مجتمع تحكمها العلاقات العشائرية مما أقتصر دورها في تربية الاطفال والمنزل فقط .

المتغيرات الاقليمية والتحولات في السياسة الدولية يستوجب على الشعب الكوردي تنظيم انفسهم لمواجهة كل الاحتمالات . 

إن الصراعات في منطقة الشرق الاوسط وتنامي الارهاب بشكل واسع واستهدافها الوجود الكوردي 

والاقليات القومية والطائفية الاخرى

يثبت وبدون أدنى شك إن الدول الغاصبة لكوردستان قد غيرت أستراتيجية حربها ضد الكورد واستخدامها الارهاب العالمي الاسلاموي العابر للحدود بدلا من الحرب المفتوحة . 

هذا من ناحية ـ ومن ناحية اخرى إن موجات اللاجئين التي وصلت الى اوربا حملت معها الكثير من الخلايا النائمة للأرهابيين لتتحول لاحقا الى سلاح مهم بيد الدول الغاصبة لكوردستان لتنفيذ اجنداتها في أوربا

أخيراً :::::::

ـ~~~~~~~~~~~~~~~~ـ

التنظيم الذاتي للشعب الكوردي في الداخل والمهجر أصبح من الضروريات القصوى لحماية المكتسبات الهامة التي حققها الشعب الكوردي عبر مسيرته النضالية الطويلة والتي تتمثل في حق تقرير مصيرة بنفسه وفق المواثيق والقوانيين الدولية وبدعم من الشعوب الصديقة والقوى الدولية العظمى التي باتت تدرك بان الارهاب تشكل ظاهرة خطيرة على الأمن والسلم العالمي والكورد يمثلون القوى الرئيسية القادرة على دحر الارهاب ، لذا لابد من ايجاد روابط قوية في داخل المجتمع الكوردي يمنع تسلل الارهاب الى داخلها من جهة ـ ومن جهة اخرى ايجاد روابط قوية بين الشعب الكوردي والشعوب التي تهدد أمنها وسلامتها من قبل المجموعات الارهابية لبناء القواعد الاساسية للتنمية الشاملة .