….الحقيقة والواقع

 إ.حسن مجيد

إن معظم حركات التحرر العالمية ناضلت وتناضل ضمن مسارات اهليلجية نحو المبتغى ولاتوجد اية حركة تحررية إنتصرت أو لم تنتصر إلا وتحمل في داخلها الشواذ والتناقضات والاخفاقات والسلوكيات منها السلبية ومنها الإيجابية ولكن مايثير القلق والتخوف أو بالأحرى الإخفاقات والانكسارات المستمرة في الحركة السياسية الكردية والتي لم تقفز بعد لتتسم وتلبس ثوب الحركة التحررية بالرغم من وجود هذا الكم الهائل والمخيف حقيقة من الأحزاب السياسية والتي تتبنى النضال من أجل حقوق الشعب الكردي وعند المراجعة والتدقيق في كتاباتهم (منشورات و بيانات ومشاريعهم السياسية وأنظمتهم الداخلية وألسنتهم في كل حدث ) تلقى مرادفات تتكرر باستمرار تفوق كل برامج الحركات التي إنتصرت مثل ( النقد والانتقاد – الديموقراطية – المحاسبة – التنازل – التسامح – تقبل الآخر – حرية التعبير – الإعلام الحر – دسبلين ونظام داخلي حزبي متطور – سباق الأحداث – دور المفكرين وأهل الدراية – الدور الاستشاري – مؤسسات وورشات عمل – عذرا ربما نسيت البعض أضيفوا في تعليقاتكم. …) تزامنا مع النفاق والتسلط والآنا والتبعية وخدمة الغير بقصد أو بدون قصد وإلغاء الغير المختلف وإعلاء راية الحزب فوق أي اعتبار والفلسفة الغير مجدية والعبادة للفرد أو الشخص وووو الخ اذا نحن أمام واقع وظاهرة عجيبة وفريدة من نوعها في العالم السياسي الحديث وللأسف لازلنا نفتخر بوجودنا كحركة سياسية تريد نيل الحقوق لشعب بات يفقد حلم قرون من الزمن لذاك السبب الذي يجعل من رفع ذاك الشعار وتبني تلك المرادفات محض افتراء لتجاهلها وإهمال العمل الجاد من أجلها مما جعلت الحركة السياسية في تخبط دائم وعدم القدرة للخروج من فوهة القارورة التي طال انتظارها بالرغم الجو من الخارج ربيعي بامتياز ومايجري ياسادة في عموم كردستان وخاصة في الإقليم الجنوبي منها وماسيحصل في الإقليم الغربي منها ماهي الا نتيجة حتمية لكل ماذكر أعلاه .
هذا الواقع بحاجة إلى التصحيح والتغيير بعيدا عن الفوضى الخلاقة ومسؤولية كل الأحزاب الاعتراف والعمل على أساس المراجعة الدقيقة لكل سياساتها وحساباتها التي أدت إلى تلك الإخفاقات بروح الكردوارية ولاعيب أن تكون هناك مشاركات فعلية من قبل المجاميع المستقلة وهذه هي مسؤولية الحزبي قبل المواطن العادي ممن يحملون في ذاتهم ماهو لمصلحة الشعب والقضية العامة وايمانهم العميق في الانعتاق والحرية وإرساء السفينة إلى بر الأمان في هذه العاصفة التي تطيح بمنطقتنا عامة وبكردستان خاصة .