الدولة التي ينوي الكرد تأسيسها في الشرق الأوسط بمثابة إسرائيل ثانية

 علي أكبر ولايتي 2911610.jpg
أعلن علي أكبر ولايتي، المستشار الحالي للمرشد الإيراني، تضامنه مع تركيا «في الحفاظ على سلامة أراضيها»، معتبراً أن «الدولة التي يطمح الكرد في تأسيسها، بمثابة إسرائيل ثانية».

وحذّر مستشار خامنئي في مقابلة مع صحيفة ‹آيدينليك› التركية، نقلتها وكالة أنباء إيران الرسمية ‹إيرنا›، اليوم الجمعة، من «تغيير خارطة الشرق الأوسط من خلال تشكيل دولة للكرد»، متهماً «الصهيونية والإمبرالية بالوقوف وراء هذه الخطة».

وأكد ولايتي، أن «محاولات بعض الشعوب لنيل الاستقلال هي هدف إسرائيلي»، مبيناً أن «الهدف من إنشاء دولة كردية هو إيجاد إسرائيل ثانية وثالثة في المنطقة»، معتبراً أن «هدف الإمبرياليين والصهاينة هو تفكيك المنطقة».

وأظهرت تصريحات ولايتي المقرب من المرشد الإيراني الأعلى، ‹القلق› المشترك الذي ينتاب طهران وأنقرة رغم اختلافاتهما الكبيرة في الشرق الأوسط، خاصة في ما يتعلق بالشأن السوري، حيث أكد ولايتي أن «تركيا لن تسمح بتفكيك أراضيها، كما أن إيران لن تسمح بذلك»، مشدداً على أن «واجبنا جميعا الدفاع عن سلامة الأراضي التركية».

من جهته اعتبر الكاتب الكردي روني علي، أن «ما صرح به مستشار الخامنئي ليس ببعيد عن السياسة الممنهجة في إيران منذ قيام الدولة الإسلامية، التي واجهت ولم تزل أية بادرة باتجاه التحرر من قبل شعوبها بالمعتقلات والاغتيالات والمشانق».

وقال علي في حديث لـ ARA News: «إيران اليوم تحاول أن تستبق الأحداث وهي تقرأ الأحداث المتسارعة في المنطقة والدعم الذي تلاقيه تجربة إقليم كردستان من الرأي العام الدولي وكذلك الدول والحكومات سواء الأوربية منها أو بعض الدول الإقليمية، فضلاً عن اهتمام الإدارة الأمريكية بهذه التجربة، ناهيكم عن أن المسألة الكردية بدأت تأخذ حضورها على في أكثر من محفل دولي»، مبيناً أن «ما صرح به قيادي في النظام بإيران هو رسالة إلى الأوساط الدولية يحاول من خلالها القول بأن إيران لن تسمح بإحداث أي تخلخل في الخريطة الجيوسياسية للمنطقة ».

وعبّر الكاتب الكردي عن اعتقاده بأن «مثل هكذا تصريحات لن تكون ذات ثقل ووزن فيما لو كانت هنالك إرادة دولية باتجاه التأسيس لمقومات الاعتراف بدولة كردية فيما لو تم الإعلان عنها».

تأسس أول كيان كردي معاصر عام 1946 في أقصى شمال غربي إيران، واتخذ مدينة مهاباد عاصمة له، وعرف حينها باسم جمهورية مهاباد، ولم يدم أكثر من 11 شهراً، حيث انهار إثر هجوم الجيش الإيراني، وتأسس حينها الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، الذي يعد الحزب الأم لجميع الأحزاب الكردية في العراق وتركيا وسوريا.

عن موقع  آرا بيوز