الكورد ــ ونينوى وحصان طروادة ـ

الكورد ــ ونينوى وحصان طروادة ـ
إ.بلال عتي  
ـ محافظة نينوى العريقة بحضارتها الممتدة في عمق التاريخ كانت ولازالت منهلا لكل الاعراق والطوائف والديانات . سقوط الموصل مركز محافظة نينوى بيد تنظيم دولة الاسلام في العراق والشام ( داعش ) ، كان مدويا ومثيرا للشكوك في الاتجاهين :
ــ الاتجاه الداخلي في الموصل وتركيبتها السكانية وغالبية الطائفة السنية واحتضانها للمعارضة العراقية للتدخل الامريكي والتجاء معظم ضباط الجيش العراقي اليها بعد سقوط نظام صدام حسين . ــ أتجاه الحكومة العراقية بقيادة نوري المالكي الذي تحكم بقيادة الجيش العراقي والقوى الامنية بعد تنصيب نفسه القائد العام للجيش والقوات المسلحة . كلا الاتجاهين تبادلا الاتهامات بالتواطؤ مع تنظيم الدولة وارتكابها المجاز بحق الكورد الايزيديين في شنكال والاقليات الاخرى في بقية مناطق المحافظة وحسب تلك الاتهامات وشهادات الضباط العرقيين والمدنيين الفارين من الموصل تلك الاتهامات كانت مبنية على حقائق واقعية .
ــ الهروب الجماعي لعناصر منظمة القاعدة من سجن ابو غريب في بداية الازمة السورية وأنسحاب الجيش العرقي بشكل سريع تاركا معدات عسكرية وذخيرة كبيرة دون اي مقاومة يثبت تورط القائد العام للجيش العراقي نوري المالكي ،
ــ وبالمقابل ان داعش امتلك حاضنة شعبية كبيرة من الطائفة السنية ومشاركة الضباط القدامى في التخطيط العسكري للعمليات الحربية لداعش هذا يثبت وبشكل لايقبل الجدل ان التواطؤ مزدوج وكل له اهدافه . الحركات والتيارات العربية والتركمانية من الطائفة السنية في محافظة نينوى وبدعم من القوى الخارجية كانت ترفض المادة (41 ) من الدستور العراقي بخصوص المناطق المتنازع عليها وبالمقابل كانت تعتبر الحكومة العراقية الشيعية تنفذ قرارات ولي الفقيه في ايران لذا كان احتضانهم لداعش من اجل رد الاعتبار العروبي الاسلاموي في محافظة نينوى والعراق اما الحكومة العراقية بالقيادة الشيعية في بداية الازمة السورية ومن اجل حماية النظام السوري من السقوط وتعزيز مكانة الشيعة بقيادة ايران وسوريا والعراق وحزب الله اللبناني في محاربة الارهاب العالمي وتقويض المشروع الكوردي في الفيدرالية الحقيقة او الاستقلال . ان تلاقي اهداف الطائفتين السنية والشيعية في محاربة المشروع الكوردي جعل من محافظة نينوى حصان طروادة الناقلة لداعش من اجل محاربة الكورد والاقليات الدينية والقومية الاخرى . ان بطولات البيشمركة المميز في مقاتلة وهزيمة داعش جعل منها القوى الاهم في التحالف الدولي لمحاربة الارهاب ، وشاركت في تحرير كوباني مع قوات حماية الشعب الكوردية في ظاهرة مثيرة في مسيرة الحركة التحررية الكوردية حيث قطعت مئات الكيلو مترات في شمالي كوردستان واستقبالهم لجماهير غفيرة من كورد شمالي كوردستان هذا التحول في السياسية الدولية والارضية المتينة بفضل مقاومة الشعب الكوردي يشكل قاعدة متينة لاعلان استقلال كوردستان . أخيراً : ان الدول الغاصبة لكوردستان لديها الاستعداد لصنع احصنة طروادة متعددة من اجل انهاء الطموح الكوردي وخير دليل التدخل التركي في جرابلس بشكل استعراضي . وللأسف هناك أطراف كوردية تتطوع لتكون عجلة احصنة طروادة لتقف في وجه المشروع القومي الكوردي وتؤدي خدمة مجانية للأنظمة الغاصبة لكوردستان .
ـ ============================ـ