المؤتمر القومي الكوردي ـ وتحطيم الأقواس

المؤتمر القومي الكوردي ـ وتحطيم الأقواس
إ.بلال عتي   
. الاقواس لها دلالات هامة في علم الرياضيات فهي تحدد العمليات الحسابية ذات الاشارات الاقوى والنتيجة تتعلق بتفكيك الاقواس وفي الصراع العسكري الداخلي تصبح الحالة السياسية شبيه الى حد كبير بمعادلة رياضية . وحالة الصراع السوري المركب هي نموذج من من تلك الحالة ، فقد تمكن النظام السوري من تفكيك الاقواس في المعادلات الصعبة بالاعتماد على النظريات الاكثر خطورة وهي :: √ ـ أعادة تنظيم الحركات الارهابية والتحكم بها وأستخدامها في مواجهة القوى الداعمة لخصومها . √ ـ تنشيط الصراع الطائفي تحت غطاء مكافحة الارهاب . √ ـ نقل الصراع في سوريا من الحالة السلمية الى الحالة الامنية ومن ثم نقلها الى الحالة العسكرية . √ ـ تحويل سوريا الى ساحة صراع مفتوحة للقوى الاقليمية والدولية وتكوين مراكز استقطاب عسكرية . √ ـ تحييد الاقليات القومية والطائفية من الصراع المباشر . التكوينات الكوردية التي تأسست في بداية الأزمة السورية المجلس الوطني الكوردي ـ وحركة المجتمع الديمقراطي وانبثاق الهيئة الكوردية العليا منهما كانت تلبي طموحات الشعب الكوردي من حيث الشكل . لكن في الحقيقة غياب المشروع الكوردي المتكامل وانعدام الرؤية السياسية لحل القضية الكوردية جعلت من تلك التكوينات أشبه بملجئ للاحزاب الصغيرة ولقياداتها وخاصة بعد اعتمادهم على مبادئ الديمقراطية الصورية ومساواة الاصوات التصويتية . تلك التكوينات لم تتعدى بمشاريعها الانتماء الوطني السوري ، لا بل اكثر من ذلك تعاملت مع القضية القومية الكوردية بانها تهمة وطنية لذا فان الهيئة الكوردية العليا والمجلس الوطني الكوردي عانت كثيرا من فرار الاحزاب الكوردية المجلس الوطني الكوردي تبنت المشروع الفيدرالي وحصرتها ضمن قوسين ثم أودعتها في المشروع الوطني السوري للأئتلاف والتي تعاني تركيبتها بالأساس من المشكلة الوطنية أما حركة المجتمع الديمقراطي التي تبنت المشاريع المتحركة : الادارة الذاتية في المناطق الكوردية ــ وفيدرالية شمال سوريا وضمنتها في (قوسين مفتوحين ) ثم طرحتها على الكتل المتحركة المشدودة من أسفلها بأوتاد النظام … أما أطراف مايسمى بالتحالف الوطني الكوردي فقد فضلت المراوحة في المكان على قاعدة من يملك القوة على الارض يملك الشرعية وتبعيتها واجب وطني . اذا الحلول الافتراضية الخارجية العسكرية في الصراع السوري المركب هي التي حددت مسار الاحزاب الكوردية واخذتها باتجاهات مادون القومية وبمظلات مافوق القومية . إن متغيرات الاحداث ومستجدات التحالفات الاقليمية والدولية وضعت في مسار الحركة الكوردية حواجز كبيرة أرغمت كل الاطراف للبحث عن الحلول التي تحافظ على هيبتها المعنوية . أخيراً ::::::::: المبادرة الروسية من قاعدة حميميم ودعوتها لـ 24 حزبا كورديا من اجل توحيد الصف الكوردي اظهر بوضوح ان التحالف الجديد (روسيا ـ وايران ـ وتركيا ـ والنظام السوري ) لاتقبل باي شكل من الاشكال اي كيان خارج سيطرة النظام من الناحية السياسية والادارية والعسكرية والامنية وخاصة المناطق الكوردية لذا فان المبادرات الداخلية من حركة المجتمع الديمقراطي والتحالف الديمقراطي الكوردي وردة فعل المجلس الوطني الكوردي لم تكن بصفة رسمية وترافقت بشروط تكاد ان تكون حزبية وذلك لأثبات المواقف السابقة . المؤتمر القومي الكوردي في غربي كوردستان المبني على الثوابت القومية هو السبيل الوحيد لانهاء الخلافات بين الاطر السياسية الكوردية وانهاء تبعيتها للتحالفات الاقليمية . وتدفع بالقضية الكوردية نحو التدويل .