المرأة الكوردية ـ وآفاق البناء

المرأة الكوردية ـ وآفاق البناء
إ.بلال عتي   
المرأة الكوردية بشكل عام لايمكن تصنيف نشاطها بالاعتماد على معايير النسبة السكانية أو معايير دخل الفرد أو الناتج القومي . وذلك لسبب هام جدا هو غياب كيان الدولة المستقلة ومؤسساتها المعنية بذلك الشأن . لكن المرأة الكوردية تملك ميزات خاصة تتعلق بالخصوصية القومية تنفرد بها من بين كل نساء العالم بالرغم من الاختلاف الكبير في البنية الاجتماعية بين المجتمعات المتباعدة وشبه أنعدام التواصل فيما بينها بسبب الظروف السياسية والعسكرية التي تفصل اجزاء كوردستان من قبل الدول الغاصبة هذا من ناحية ــ ومن ناحية اخرى الطبيعة الجغرافية القاسية والظروف الاقتصادية الصعبة .
المرأة الكوردية دخلت ميادين البناء مرغمة احيانا وطواعية احيانا اخرى من عدة جوانب :
√ ــ الشعب الكوردي مضطهد في أرضة لمجرد إنه كوردي لانه يورث ابنائه واحفاده حلم الدولة الكوردية ، لذا فقد تعرض للتعريب والتتريك والتفريس ، لكن المرأة الكوردية أستطاعت تصون لغتها الام وتعلمها لأولادها واحفادها .
√ ـ البوليس والاستخبارات والجيش في الدول الغاصبة لكوردستان مارست القمع والاعتقال والملاحقات والقتل بحق الرجال .، فكانت المرأة الكوردية تتولى مهام الاعالة لأطفالها وتربيهم وتعلمهم وتغرس فيهم حب الوطن وروح الكورداورية .
√ ــ المرأة الكوردية حملت السلاح وشاركت في الثورات الكوردية طوعا وأستشهدت وأوسرت وعذبت لكن لم تستسلم . وللعلم ان معظم الثورات والانتفاضات الكوردية كانت بقيادات رجال دين ومع ذلك برزت المرأة الكوردية مقاتلة فوق العادات والتقاليد الدينية
√ــ في العصر الحديث ومع تطور اساليب النضال أقتحمت المرأة الكوردية الشوارع والساحات جنب الى جنب مع الرجل في المظاهرات والاحتجاجات والاعتصامات من اجل ايصال معانات شعبها الى العالم .
√ـ المرأة الكوردية أستطاعت ان تخترق القوانيين وتقتحم برلمانات الدول الغاصبة لكوردستان لتمثل شعبها وتقسم اليمن الدستوري بلغتها الام ، وكذلك كان لها حضور في البرلمانات الاوربية .
√ـ المرأة الكوردية كان لها حضورا مميزا بكل أشكال الفن والادب وفي وكافة ميادين العلم
√ـ الدول الغاصبة لكوردستان لم توفر سلاحا والا استخدمته ضد الشعب الكوردي ولم تفلح في اخماد صوته وانهاء قضيته ، فانتجت الارهاب العالمي المتوحش كي تخفي جرائمها
لكن المرأة الكوردية سطرت أعظم البطولات الى جانب المقاتل الكوردي وهزموا الارهاب في ميادين عديدة .
أخيراً :::::::
للحقيقة والامانة التاريخية بالرغم من كل الذي ذكرناه سابقا فان تلك الصور ليست عامة بل هي تمثل النخبة في النضال والبناء . ولاأعتقد اي شعب أو امة تستطيع المرأة ان تشارك بشكل عام في تلك الميادين ، لكن هناك مجالات كثيرة تستطيع المرأة الكوردية ان تلعب دورا مهما واساسيا في عملية البناء . وذلك ببناء مؤسسات المرأة الكوردسانية ومنظماتها الفرعية مثل ” منظمة تنمية الاسرة ـ منظمة المرأة لمناهضة العنف وحالات الاغتصاب . ومنظمة رعاية الطفولة “”
وهناك مجالات عديدة تستطيع المرأة الكوردية ان تثبت شخصيتها الحرة وبالتنسيق والتعاون يمكن بناء مجتمع متكامل لكل فرد فيه موقعة الخاص…
والسؤال الهام : هل يمكن المرأة ان تشارك في كافة ميادين البناء ؟؟؟
وماهي السبل الممكنة لايصالها الى تلك المنصات ؟؟؟