تفاصيل الاتفاق النفطي بين كوردستان وروسنفت

تفاصيل الاتفاق النفطي بين كوردستان وروسنفت
اتفقت شركة النفط الروسية العملاقة روسنفت يوم الجمعة على استكشاف وتطوير خمسة حقول في إقليم كوردستان العراق مع سعيها لأن تصبح لاعبا رئيسيا في واحدة من أحدث المناطق النفطية وأسرعها نموا في العالم.

وصارت روسنفت الخاضعة لسيطرة الكرملين هذا العام أول شركة نفط كبرى تمول صادرات الخام من إقليم كوردستان تمويلا مسبقا، وهو نشاط كانت تهمين عليه طويلا شركات التجارة، والتي مولت الإقليم شبه المستقل في ظل حربه ضد تنظيم داعش وأزمة مالية أحدثها تدني أسعار النفط.

ووقعت روسنفت مع حكومة إقليم كوردستان العراق يوم الجمعة اتفاقات تقاسم إنتاج لخمس مناطق امتياز وقالت الشركة الروسية إنها ستستهدف التنقيب عن الغاز أيضا في المستقبل.

وقال إيجور سيتشن الرئيس التنفيذي لروسنفت وأحد أقرب الحلفاء للرئيس للروسي فلاديمير بوتين إن الشركة توسع التعاون مع كوردستان بعد أول مشتريات مباشرة من نفط كوردستان لمصافي روسنفت في ألمانيا في وقت سابق من هذا العام.

وقال سيتشن في بيان إن الاتفاقات “تضرب مثالا على استثمارات ذات ثقل في واحدة من المناطق الرئيسية بالشرق الأوسط بما سيتيح للشركة توسعة نطاق (أنشطة) إنتاجها واستكشافها وتوفير اللقيم لشبكة التكرير المتنامية لروسنفت وزيادة ربحية أصولنا العالمية”.

ووقع الوثائق كل من سيتشن ووزير الموارد الطبيعية بإقليم كوردستان أشتي هورامي على هامش المنتدى الاقتصادي الدولي في سان بطرسبرغ.

ولطالما عارض العراق المبيعات المستقلة للنفط من إقليم كوردستان لكنه خفف موقفه في الآونة الأخيرة في ظل الجهود المشتركة بين حكومة الإقليم وبغداد لهزيمة تنظيم داعش.

وقالت روسنفت وكوردستان أيضا إنهما اتفقا على “تسييل خط أنابيب تصدير النفط في كوردستان” على أن تحصل روسنفت على إمكانية الوصول إلى نظام النقل بالإقليم والذي تصل طاقته الاستيعابية إلى 700 ألف برميل يوميا.

ويخطط إقليم كوردستان لتوسعة خط الأنابيب إلى مليون برميل يوميا أو واحد بالمئة من الإنتاج العالمي بنهاية 2017.

وفي السنوات الأخيرة كان إنتاج إقليم كوردستان من النفط تقوده بشكل أساسي شركات متوسطة الحجم من بينها جينيل. وما زالت الشركات الأكبر حجما مثل إكسون موبيل وشيفرون في المرحلة الاستكشافية وأعادت بعض مناطق الامتياز إلى كوردستان بعد أعمال تنقيب مخيبة للآمال.

وقالت روسنفت إن الاتفاقيات التي جرى توقيعها يوم الجمعة ستسمح لها بالحديث عن “دخول كامل إلى واحدة من أكثر المناطق الواعدة بالنمو في سوق الطاقة العالمية”.

ويقدر إقليم كوردستان احتياطياته القابلة للاستخراج بنحو 45 مليار برميل من النفط و5.66 تريليون متر مكعب من الغاز.

عن موقع شفق نيور