جوان إبراهيم: مشروع إيران أخطر من داعش ولا مانع لدينا من دخول بيشمركة روج آفا

القائد العام لقوات الأمن
القائد العام لقوات الأمن “الآسايش” التابعة للإدارة الذاتية

أوضح القائد العام لقوات الأمن “الآسايش” التابعة للإدارة الذاتية، جوان إبراهيم، أن “المشروع الإيراني أخطر من مشروع داعش في سوريا والمنطقة عموماً”، لافتاً إلى أن “مسألة دخول قوات بيشمركة  روج آفا بيد البرلمان هو من يقرر ذلك. إذا وافق المجلس التشريعي فلا مانع لنا، نحن جهاز الآسايش جهة تنفيذية فقط للأوامر الصادرة عن المجلس التنفيذي”.

وأشار إلى “أننا لا نريد التقسيم ولا الانفصال في سوريا، ولولا مشروع الفيدرالية لكان البديل هو الانفصال والتقسيم”.

وقال إبراهيم الذي نقل تجربته العسكرية من قنديل “مواقع حزب العمال الكوردستاني” إلى كوردستان سوريا في مقابلة مع صحيفة “عكاظ” السعودية، إن “المشروع الإيراني أخطر من مشروع داعش في سورية والمنطقة عموما، وهذا ليس نابعا من المنظور الطائفي ضد إيران على الإطلاق، والدليل على ذلك أنه ليس لدينا مشكلة مع العلويين سياسيا، بل مشكلتنا مع الديكتاتورية والقمع.. وبالعودة إلى المشروع الإيراني، فالمشكلة في هذا المشروع أن له بعدا إقليميا ودوليا، وهو مشروع مدروس بعناية، هدفه السيطرة على المنطقة”.

كما أوضح أن “خطورة المشروع الإيراني، تكمن في كونه يلغي الشخصية السورية، وبحسب تقارير خاصة بنا هناك خلاف حاد بين الإيرانيين والعلويين السوريين في السلطة، وأنا أجزم أنه في حال هدوء الأوضاع في سوريا ستنبثق الخلافات بين العلويين والإيرانيين”.

ولفت إلى أنه “لدينا معلومات تثبت ذلك، وكذلك من خلال مراقبة التطورات الداخلية في سوريا”، مؤكداً أن “الخلافات على مستوى القيادات الدينية العلوية، هناك تأكيدات تردنا من مصادر خاصة، أن الخلاف قائم لكن الظروف لا تسمح بخروجه على السطح الآن، وهناك ضباط علويون في النظام مستاؤون من الدور الإيراني، حتى أن إيران باتت على خلاف مع روسيا في سوريا”.

وفي رده على سؤال بشأن الخلافات الإيرانية مع النظام وروسيا، قال إبراهيم، إن “ما جرى في حلب نهاية العام الماضي بعد السيطرة على المدينة، نشبت خلافات روسية إيرانية، وحتى أن ضباطا أمنيين من داخل النظام انشطروا بين الوقوف إلى جانب إيران، ومنهم من وقف إلى جانب روسيا، وما تزال هذه الخلافات جارية حتى هذه اللحظة”.

وعن أسباب عدم وقوع اشتباكات بين قوات “الآسايش” والقوات الإيرانية في سوريا، أشار إلى أنه “وقعت اشتباكات مع قوات النظام السوري وكانت إيران طرفا بهذه الاشتباكات، ودائما العقل المدبر لكل الاشتباكات مع النظام هي إيران، التي في معظم الأحيان تخطط وتدبر وتقود هذه الاشتباكات على الميدان.. وكل الاشتباكات مع النظام هي في الظاهر، بينما الصراع الحقيقي مع إيران”.

وحول التناقض بين ما تشير إليه التقارير من دعم إيران لحزب العمال الكوردستاني في تركيا والتصريحات المناهضة لإيران في سوريا، أجاب، إبراهيم، إن “هناك حزب كردي مسلح في إيران، ولديه صراع مع النظام السياسي الإيراني وهو حزب بيجاك، ولم تلتقِ المصالح الإيرانية والكوردية في يوم من الأيام، والصراع مع هذا الحزب الكوردي ليس هادئا، لكن الظروف الدولية والإقليمية تلعب دورا في ظهوره على الساحة.. وأنا أؤكد أن الكورد إيران في مرحلة تحضير للثورة في إيران.. وكل ما يقال عن دعم إيران لحزب العمال الكوردستاني هو تحت الإيحاءات التي تريد إيران ترويجها”.

وبشأن صور عبد الله أوجلان المنتشرة بكثافة في مناطق الإدارة الذاتية، قال قائد قوات “الآسايش”، إن الكورد في سوريا يحبون هذا الشخص ومتعلقون به، الشريحة التي تعادي هذا الشخص هي شريحة معينة صغيرة. موضوع عبدالله أوجلان هو حالة اجتماعية، وبالنتيجة الرجل موجود في السجن وغير قادر على فرض أجندته، فالموضوع معنوي بحت، وكان العديد من السوريين ينتمون إلى حزب العمال الكوردستاني وهذا كان له تأثير.. هنا ليس هناك تطبيق لفكر أوجلان، ففي مرحلة من المراحل كانت الفيديرالية مشروع أوجلان، واليوم نحن نطبق الفيديرالية في شمال سوريا فهل هذه أجندة أوجلان”.

وعن ممارسات قوات “الآسايش” بحق أحزاب المجلس الوطني الكوردي، قال إبراهيم: فليأتوا إلى هنا ليمارسوا عملهم السياسي تحت مظلة قانون الإدارة الذاتية”.

وبشأن تعرض منزل فؤاد عليكو (أحد القيادات الكوردية في المجلس الوطني الكوردي) للاقتحام من قبل الأسايش في مدينة قامشلو / القاملشي، أوضح إبراهيم أننا نتحدث عن حالة قانونية حقوقية، نحن نطلب من كل المعارضين أن يأتوا لإتمام إجراءات الحصول على ترخيص بالحزب والعمل السياسي، ونقبل أن يعملوا حتى ضدنا وهذا متاح لهم، نحن ملزمون بحمايتهم في حال حصلوا على ترخيص قانوني”.

وحول مسألة دخول قوات بيشمركة روج آفا التابعة للمجلس الوطني الكوردي إلى كوردستان سوريا، قال إبراهيم، إن “موضوع دخول قوات بيشمركو روج آفا بيد البرلمان هو من يقرر ذلك. إذا وافق المجلس التشريعي فلا مانع لنا، نحن جهاز الأسايش جهة تنفيذية فقط للأوامر الصادرة عن المجلس التنفيذي”.

وحول التقارير التي تقول بإن هناك تنسيق بين قوات “الآسايش” والنظام، أوضح إبراهيم، أنه “بالنسبة لجهاز الآسايش، لا يوجد أي تنسيق مع النظام، بالنسبة لأسلحتنا مستعدون للكشف عنها، فهي من التحالف الدولي، ودعني أسأل: هل يقبل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية بهذه العلاقة؟ وهل تعتقد أن أمريكا غافلة عن هذا الأمر؟ هذا اتهام سياسي لا دليل عليه”.

عن موقع مؤسسة رووداو الإعلامية