حسابات متأخرة

حسابات متأخرة

 إ. حسن مجيد  

…هذا ماكتبته قبل دخول الجيش التركي مدينة جرابلس بأشهر عديدة أثناء إسقاط الطائرة الروسية

…حسابات متأخرة

معظم سياسي ومثقفو الكورد يملكون النظرة الآنية للأحداث التي تجري في محيطهم ومعظمهم إن لم يكن الكل بعيدين كل البعد عن ماتتم رسمه ويخطط لها في مراكز الدراسات الإستراتيجية للدول عامة وأخص هنا الدول المحتلة والمستعمرة لكوردستان وللشعب الكوردي وهو نفس الشئ الذي نفتقده تماما وباتت الأهداف البعيدة بالنسبة للحركة السياسية الكوردية عموما موضع غبن وغياب عن ذهنهم وماندر منه إن وجد تكون مسلوبة غير نافعة للمشروع القومي ومايحصل حاليا وخاصة بعد اسقاط الطائرة الروسية من قبل الدفاعات الجوية التركية والتي لم تكن محل صدفة ولم تنبع من الجرأة التركية الذاتية وإنما ترتبط ارتباطا وثيقا لما يجري على الأرض السورية وتوزيع القوى والجغرافية على الأرض في خدمة التجييش والعمليات العسكرية والتي ستخدم السياسات الاقليمية والدولية حسب ماتتطلب مصالحهم واستراتيجياتهم في المنطقة فنجد بعض المثقفين والسياسيين استنشقوا الصعداء لسقوط هذه الطائرة ومنهم من أيد سقوطها دون بحث ودراسة لماذا تم اسقاطها في هذا التوقيت بالذات ؟ ولماذا على جبل التركمان ؟ وما هي الأهداف الآنية والمستقبلية لها ؟ أسئلة لها أجوبتها على الأرض سواء في جبل التركمان ذاك الجبل الذي سيعزل الإقليم الغربي من كوردستان أو الحدود الفاصل بين كوباني

وعفرين وهي في الخاصرة تماما (لاتستبعدوا عن أذهانكم عفرين كمخطط تركي مهدد لتوسيع قطع أوصال الجغرافية الكوردية) وتناسوا بأن تركيا هي الدولة المحتلة والمستعمرة لأراضي كوردستان ولن يسمح بكيان كوردي مهما تكن صفته في حدودها الجنوبية واتصالها بالبحر المتوسط ، بالمقابل يجب ألا نميل للروس الذي تورط بوجهة نظري بأن يكون المنقذ للكورد وسيكون متحالفا استراتيجيا لنا ولانغفل عن التكتيك الذي يلزمه في المنطقة وهو مساندة الكورد كورقة رابحة ولابديل عنها في استخدامها على الأرض وفي خاصرة تركيا وخاصة هم على علم تام بوضع المحورين الكورديين وتحالفاتهم وينظر بالنظرة الايجابية للقوة الكوردية على الأرض السورية كونها الأقرب للتحالف معها مايلزمنا نحن الكورد ألا نكون لقمة سهلة للابتلاع وخاصة لدينا أكثر من مثال للاستشهاد بها لنعرف مدى مصداقية الروس كتاريخ تجاه الكورد وعلى أساسها والمعطيات الحالية نبني آمالنا عليهم وهنا لابد أن نمتلك الرؤى الكوردية المشتركة لمثل هذه القضايا المصيرية وأعتقد الكبرياء والغرور في

السياسة ستجلب لنا المصائب فلنتعلم ولو لمرة واحدة أن نخوض معركتنا (السياسية و العسكرية ) معا والتي كانت غائبة عن ذاكرتنا منذ 25 قرنا عندما سلبوها الفرس (المجوس حينها) وباقية الى الآن .