دوافع الغزو التركي على عفرين

 إ.بلال عتي

مشروع الامة الديمقراطية التي تبناها حزب الاتحاد الديمقراطي في غربي كوردستان عبر مرحلتين متتاليتين – الادارة الذاتية وفدرالية شمالي سوريا
المرحلة الاولى الادارة الذاتية :
تشكلت الادارة الذاتية في وقت كانت سوريا تمر بمرحلة في غاية التعقيد حيث كانت منظمة داعش الارهابية تسيطر على مساحات واسعة من سوريا وكان النظام يتقهقر في جميع الجبهات ، ( والمعارضة
السورية ) بجناحيها السياسي والعسكري كانت تدار من قبل تركيا وحليفتها قطر ، وبالرغم من الحرب الاعلامية المتواترة بين الادارة الذاتية والحكومة التركية ، الا ان العلاقات بينهما كانت جيدة وبتنسيق كبير على المستوى الامني .
المرحلة الثانية فيدرالية شمالي سوريا :
تشكلت فيدرالية شمالي سوريا إثر تطورات كبيرة في سوريا والمنطقة عموما ، حيث تم تقسيم سوريا الى مناطق نفوذ بين روسيا وامريكا ، وانهزمت داعش امام قوات وحدات حماية الشعب ومن ثم امام التشكيلة الجديدة قوات سوريا الديمقراطية في غربي كوردستان ومناطق اخرى شمال سوريا . وكذلك حققت البيشمركة انتصارات ساحقة على داعش في مناطق جنوب كوردستان ومشاركتها في الحرب على داعش في كوباني ، بالاضافة الى التقدم الميداني التي انجزتها قوات النظام في العديد من الجبهات وانسحاب قوات المعارضة السورية منها بتوافق دولي اقليمي . وعلى الصعيد الاقليمي شكل الانقلاب العسكري الفاشل في تركيا والاستفتاء التي اجريت في جنوب كوردستان نقطة تحول مهمة .
كل تلك الامور شكلت دافعا قويا لاعلان فيدرالية شمالي سوريا بطابع وطني سوري وبتحالف امريكي
ماهي دوافع الهجمة التركية على عفرين ؟؟؟ .!!!
من خلال المقارنة بين المرحلتين : الادارة الذاتية – وفيدرالية شمالي سوريا ومارافقتهما من احداث داخلية واقليمية وتحولات دولية فان داوفع الهجمه التركية على عفرين يمكن حصرها في الاحتمالات التالية :

أولا – الانقلاب العسكري في تركيا لم تحسم نتائجها بعد بين الدولة العميقة والحكومة التركية ، والهجمة التركية على عفرين هي من اجل تصدير الازمة الداخلية واحدى مؤشراتها هي اطلاق سراح الضباط المتورطين في الانقلاب وتأييد فتح الله كولان للهجمة التركية على عفرين .
ثانيا – تركيا تحاول استعادة دورها الاساسي في الصراع السوري لتتقاسم مناطق النفوذ مع امريكا وروسيا ،وتهدف الى السيطرة على الشريط الحدودي التي تمتد من نهر الفرات شرقا وحتى البحر المتوسط غربا .
ثالثا – مشروع الادارة الذاتية ضمن كانتونات متباعدة ومنفصلة كانت من الاهداف الاساسية للمشروع التركي ضمن مشروع الشرق الاوسط الجديد الذي يستند على الفيدرالية بين الكورد والاتراك والذي يحقق توسعا جغرافيا لتركيا وانهاء المشروع القومي الكوردي ، لكن مجريات الاحداث في غربي كوردستان وتأسيس فيدرالية شمالي سوريا وسط التدخلات الدولية اصبح يقلق الاتراك ويقزم مشروعهم التوسعي