دونالد ترامب ـ وظاهرة الخوف

دونالد ترامب ـ وظاهرة الخوف
إ.بلال عتي  
!!هل يشكل دونالد ترامب الرئيس الامريكي القادم خطرا على امريكا ؟؟
كما يدعي معظم الكتاب العرب .
أم أن تعاظم الخوف لدى النخبة العربية تدفعهم لتضخيم هالة الخوف لتشمل خوفهم على أمريكا من دونالد ترامب ؟؟
أمريكا منذ عام ( 1948) مع بداية تأسيس دولة اسرائيلة وحتى هذه اللحظة لم تكن دولة مستقلة ولا ذات سيادة ، بل كانت مستعمرة صهيونية وتتخذ قراراتها من حكام أسرائيل
هذا ماكان يؤكده الاعلام العربي خلال تلك الفترة ولازال هذا من ناحية ـ ومن ناحية أخري كل الحكام العرب بعد رحيلهم المفجع متهمون بانهم كانوا من صنيعة الماسونية العالمية .
النظام العراقي في مسيرتة { القومية } منذ اتفاقية الجزائر عام ( 1975 ) وحتى سقوطه عام ( 2003 ) خلف تدميرا شاملا في العراق
في البنية الاجتماعية والاقتصادية والعسكرية
وكذلك النظام السوري قاعدة المقاومة والممانعة للقومية العربية خلال خمسة سنوات انهى الدولة السورية بكل مرتكزاتها البشرية والجغرافية . والجماهيرية الليبية سلطاتها كانت تمنح جنسيات عربية مافوق الوطنية لكل من يعتنق الارهاب في العالم ، تلك الجماهيرية التي ترعرعت تحت ظل الكتاب الاخضر المقدس اصبح مرتعا للارهاب بعد انهيار الدولة
اليمن السعيد منبع العروبة كما يقولون لم تسلم جبالها ووديانها وحتى مأرب من غدر السلطة وادواتها .
تلك الدول كان الاعلام العربي يترنم على ايقاع تقدميتها واصالة قوميتها ورمز صمودها وتصديها للمخططات الامبريالية والصهيونية والرجعية اصبحت حطام بفضل انظمتها الصامدة والمستميته من اجل مناصبها . ولازالت الدول الرجعية محافظة على كياناتها ومتماسكة في بنيانها .
السؤال الهام : هل الدول التقدمية التي انهارت كانت تمثل قلاعا وحصنا منيعا للدفاع عن الشعب الامريكي ؟؟
ام ان الدول الرجعية على حافة الانهيار بعد انهيار جبهتها التقدمية ؟؟
دونالد ترامب من الشعب الامريكي ومنتخب من الشعب الامريكي ولايخدم الا مصالحهم وماأثير من زوابع معارضة له لن تكون الا في خدمتة .
زمن الوصاية العقائدية والنازية المستترة بقوانيين ألهية وتصدير الثورات أنتهت والاعلام الذي فشل في تعبئة مجتمعه بروح الوطنية والقومية . لن ينجح بتأجيج الخلافات الطائفية والقومية واللونية والجنسية لدى الغير
ـ************************************ـ