رسالة نوروز المجلس الوطني الكردي في سوريا

لا يتوفر نص بديل تلقائي.
في الحادي والعشرين من آذار كل عام يستقبل الشعب الكردي أقدم أعياده القومية، عيد نوروز المجيد، عيد أحياه آباؤه وأجداده منذ آلاف السنين، عيد يرمز إلى يوم التحرر والانعتاق، يوم انتصار قوى الخير والنور على قوى الظلم و الظلام كما ترويها اسطورة نوروز، واليوم الجديد والأول في السنة الكردية، يوم تظهر فيه الطبيعة كل جمالها الخلاب في سائر ربوع كردستان، عيد يحتفل فيه أبناء الشعب الكردي بكل فئاته وطبقات مجتمعه على اختلاف مشاربهم الفكرية والمعتقدية ومراتبهم المجتمعية، يحتفلون به مهما قست الظروف، إذ لم يتوانوا عن ذلك حتى في ظل الحكومات الدكتاتورية والشوفينية التي كانت تجرم الاحتفال به تحت طائلة العقوبات الشديدة مهما كان الاحتفال محدوداً، لعل من أبشع صور ذلك الاضطهاد كان الاعتداء الصارخ من قبل جلاوزة النظام على تجمعات الشباب المحتفلين ليلة نوروز في مدينة قامشلو راح ضحيتها ثلاثة شهداء وهم في ريعان شبابهم عام/2008/ (محمد ومحمد ومحمد) ليلتحقوا بشهيد نوروز سليمان آدي عام 1986 . كما تجلى التعرض لاحتفالات نوروز بأبشع صورها يوم العشرين من آذار /2015/ في مدينة الحسكة، راح ضحيتها العشرات من الشهداء والمئات من الجرحى بينهم الأطفال والشيوخ والنساء من قبل الإرهابيين من مجرمي دولة الشر والإجرام (داعش) وكما تشاهدون مازالت جماهير شعبنا تحتفل بعيدها القومي داخل الوطن المثخن بالجراح وفي المهاجر والشتات وسائر ديار الغربة والنزوح والتشرد.

يا جماهير شعبنا الكردي

يمر نوروز هذا العام وقد مرت على ثورة الشعب السوري السلمية وما ألحقتها من حروب عبثية مدمرة أكثر من ستة أعوام تهدد الشرارات المتطايرة من لهب نيرانها كل دول وبلدان المنطقة وتعرض أزمتها العصية على الحل العسكري الأمن والسلم العالميين لأخطار جدية، وهذا ما دعى معظم الأطراف المعنية بهذه الأزمة المتفاقمة إلى التعويل على الحل السياسي عبر تسوية سلمية منصفة تحت رعاية دولية في جنيف وفي أكثر من محفل واجتماع ومؤتمر دولي وكما تعلمون فإن المجلس الوطني الكردي كان السباق إلى الدعوة إلى الأخذ بالخيار السلمي المنصف لكل مكونات الشعب السوري دون تمييز.

يا أبناء شعبنا الكردي الأبي

إن المجلس الوطني الكردي في سوريا وهو يحتفل إسوة بسائر أبناء شعبنا الكردي بعيده القومي، يعاهد جماهير شعبه بأنه لن يتردد في مواصلة نضاله الدؤوب داخل الوطن رغم صعوبة الظروف وقساوتها ويواصل نضاله الجماهيري والسياسي والدبلوماسي بإخلاص المؤمنين بعدالة قضيتهم حتى انتزاع كامل حقوقها القومية ، والعمل الصادق من أجل بناء سورية المستقبل، سوريا اتحادية (فدرالية) يضمن دستورها الحقوق القومية للشعب الكردي وحقوق سائر المكونات الأخرى في البلاد وفق العهود والمواثيق الدولية، ويعمل بتفانٍ من أجل وحدة الصف والخطاب الكرديين في الداخل والتعاون والتنسيق الكامل مع الحركة التحررية الكردية في سائر أجزاء كردستان الأخرى، وخاصة مع الحركة في إقليم كردستان قاعدة النضال القومي لشعبنا الكردي، والدعوة إلى التفافها حول قيادة قائدها المناضل مسعود بارزاني.

وبهذه المناسبة العزيزة على قلب كل كردي لا يسعنا إلا أن نتوجه بالتهاني القلبية الصادقة لأبناء شعبنا أينما وجدوا ،وأن نتمنى نهاية قصيرة لمعاناتهم وحرمانهم من حقوقهم القومية ، والتمني لحركة التحرر للشعب الكردي في سائر أجزاء وطنه بتحقيق المزيد من المكاسب القومية، وأن نتوجه بأحر التحيات لبيشمركته الأبطال ومقاتليه الأشداء، وهم يخوضون معارك العزة والكرامة وانتزاع الحقوق، يسطرون خلالها صفحات المجد لتصحيح غدر التاريخ.

– كل عام وأنتم بخير.

قامشلو 17/3/2017 

الأمانة العامة 

للمجلس الوطني الكردي في سوريا