زوبعة رفع العلم الإسرائيلي

 إ.حسن مجيد
من السذاجة أن نقارن بين من سلبوا الإرادة الكردية منذ قرون خلت ولازال الكرد يعانون من أبشع أنواع الإستبداد والظلم على أيدي ورثة الظلم في أنقرة وفي طهران وبغداد ودمشق وبين النظام الإسرائيلي الذي لم يكن معاديا للكرد ولم يذكر التاريخ حدثا يستند اليها لمعاداتهم اذا لماذا المطلوب من الكرد أن يكونوا في صفوف أعدائهم لمعاداة إسرائيل ؟
أليس من السذاجة ألا تقوم تلك الأنظمة للاعتذار للشعب الكردي عما قام اسلافهم من ظلم واستبداد منذ أكثر من خمس وعشرون قرنا والقيام بما يوحي للعيش المشترك وعلاقات حسن الجوار … أعتقد بل كلكم على يقين تام بأنهم لن يفعلوها وبالرغم من ذالك تختبأون خلف أصابعكم وتنكرون الحقائق لأغراض سياسية هنا وهناك إرضاء لعلاقات بعيدة كل البعد لاحترام هوية الكرد ووجودهم كشعب يعيش على أرضه التاريخية وله الحق في نيل حريته وتقرير مصيره بالشكل الذي يرضي المجتمع الدولي بالطرق السلمية حسب العهود والمواثيق ذات الصلة .
كما أنني على يقين تام وبتصوري أنتم كذالك يامن تدافعون عن التعايش بين الشعوب وتبرؤون تلك الشعوب التي ترضى بتلك الأنظمة الدكتاتورية على رقابها وترضى بالتالي بكل المؤامرات التي تحاك ضد الشعب الكردي لن يصوتوا بنعم لاستقلال الشعب الكردي في أي جزء من كردستان والمثال الحي الاستفتاء المزمع اجراؤه في أيلول المقبل في الإقليم الجنوبي من كردستان ومايحاك ضده من اتفاقيات ومؤامرات من قبل تلك الأنظمة وشعوبها قاطبة تلتزم الصمت كما لو كان التصويت في بغداد وبأيدي الشعب الذي ندعوا للتعايش معهم فلن يكتب له النجاح البته ولن يرتفع نسبة التصويت عن خمس بالمائة وهكذا في أنقرة وطهران ودمشق وعلاوة على ذالك لو مجازا أجرينا تصويتا في فلسطين واسرائيل بصدد استقلال أي جزء كردستاني سنرى النتيجة مخيبةلافكارك … إذا نحن أمام حقيقة مفادها بأن الكرد لم يكونوا سببا فيما حصل ويحصل حاليا والتعايش لابد من عقود جديدة والاعتراف المتبادل وحق الاستقلال وتبني علاقات حسن الجوار حينها سيفرض الواقع نفسه بقوة .