“سوريا.. خطط توسع كردية “تستهدف المتوسط

سوريا.. وخطط التوسع الكردية

كشفت مصادر لدى أكراد سوريا عن خطط لإعادة رسم خريطة مناطق نفوذهم شمالي سوريا، عن طريق ربط إقليم “روج آفا” بالبحر المتوسط لخلق منفذ تجاري يخدم مصالحهم.

و”روج آفا” شريط من الأراضي إلى الشمال والشمال الشرقي السوري بمحاذاة الحدود التركية يسيطر الأكراد على معظمه، لكنه لا يملك منفذا على البحر المتوسط غربا.

ونقلت صحيفة “غارديان” البريطانية عن مسؤولين أكراد قولهم إن القوى الكردية ستطلب دعما سياسيا من الولايات المتحدة لإقامة منفذ لهم على البحر المتوسط، مقابل دورهم في معركة تحرير مدينة الرقة من تنظيم “داعش”.

ومن شأن إيجاد منفذ كردي على البحر المتوسط، فتح طريق تجاري للإقليم المحاصر بين “العدو” التركي شمالا والحدود الشرقية المتوترة بسبب ملاصقتها للعراق.

كما قالت المصادر الكردية إن ميليشيات سوريا الديمقراطية التابعة لوحدات حماية الشعب، وأغلبها من المقاتلين الأكراد، تتحضر لـ”احتلال” الرقة بعد تخليصها من تنظيم “داعش”، وفرض الوجود الكردي بدلا من العربي بها.

وكشفت الصحيفة عن مساع كردية للسيطرة على مدينة إدلب، 170 كيلومترا غربي الرقة، التي تقبع حاليا في قبضة تحالف عدد من القوى المسلحة بينها جبهة النصرة، علما أن السيطرة على المدينة تخدم مشروعهم الرامي لشق طريق نحو البحر.

وقالت هادية يوسف المسؤولة بمشروع كردي يحمل اسم “الاتحاد الديمقراطي لشمال سوريا”: “الوصول إلى البحر المتوسط ضمن خططنا. إنه حق مشروع لنا”.

ولدى سؤالها إن كان معنى ما تقول طلب الدعم السياسي من الولايات المتحدة لفتح منفذ تجاري كردي على البحر المتوسط مقابل قتال “داعش” في الرقة، أجابت: “بالتأكيد”.

وتابعت هادية: “إن وصلنا للبحر المتوسط سيحل هذا عددا كبيرا من مشكلات السكان شمالي سوريا. الجميع سيستفيد”.

لكن من المرجح أن تزيد الخطط الكردية الجديدة مخاوف تركيا من تنامي النفوذ الكردي على حدودها الجنوبية، علما أنها بدأت قبل أشهر حملات عسكرية برية وجوية ضد ما تعتبره امتدادا لحزب العمال الكردستاني على الأراضي السورية.

ويعد “دعم الأكراد” أعمق خلاف بين إدارتي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأميركي دونالد ترامب، ويرجح أن يسيطر هذا الملف على مباحثات الرجلين عندما يلتقيا في وقت لاحق من هذا الشهر في البيت الأبيض.

 عن موقع سكاي نيوز عربية