سويات التفكير 

 إ.عبد الحميد حسين 

يجتاز رأس الإنسان أربعة مراحل في تطوره الفكري وهي الإسطورة، الدين، الفلسفة والعلم
الكلام صحيح من وجهة نظر الإرتقاء والتاريخ وكذلك صحيح ضمن المجتمع الواحد أيضا حيث بمكنك أن تصطدم بالروؤس الأربعة في المكان ذاته
الإنسان العاقل البدائي كان يؤمن بالإسطورة ولكن الاديان حلت فنظمت تفكيره قليلا التي بدورها بدأت عاجزة أمام الفلسفة وهي مرحلة لاحقة في تطور الفكر الطبيعي فأنتصرت عليها في منازلات كثيرة جدا ولكن الفلسفة أيضا لاتحل القضايا بشكل نهائي وأنما تبحث عن المشاكل والأسئلة وتطرحها على العلم ليحد لها الحلول لها تباعا.
وبطبيعة الحال فالمتدين الذي يصدق قصص الأديان هو أقرب للمؤمن بالإسطورة وهو إنسان بدائي التفكير تماما بينما الذي يجد فبه منهجا للحياة أقرب للفلسفة ربما ولكن في المجتمعات المتحضرة تجد المعابد خاوية على عروشها ويقول معظم الناس أن الدين لايهمهم مطلقا لأنه شيء سخيف وسوية إرتفاع الرؤوس تتراوح من الفلسفة إلى العلم
وأما في المجتمعات الأكثر تحضرا وتقدما وعددها لازال قليلا جدا في العالم تجد المواطن يميل فقط للحقائق العلمية الصلبة جدا والمثبتة بالأدلة القاطعة والتي يمكن قياسها والتعبير عنها بالأرقام فقط، فمثلا في السياسة تجد المواطن يميل لذاك الحزب الذي يقدم عمله في جداول وأرقام مجردة وهنا أقدم أمثلة تقريبية لخطابات سياسية رابحة في الأنتخابات
لقد قام حزبنا في الدورة الماضية والتي حكمنا فيها بزيادة الضرائب على الشركات الكبيرة وصرفنا الوازد على البحث العلمي في الطب وكانت النتيجة أن معدلات الأعمار زادت في بلادنا بمقدار خمس سنوات وأصبح معدل عمر الأنسان في فترة حكمنا ثمانين سنة أو أستبدلنا الوقود الأحفوري بالطاقة النظيفة خلال الدورة الماضية بمقدار الربع ونتج عن ذلك فرص عمل جديدة فنزلت نسبة البطالة إلى أثنين بالمئة بعد أن كانت خمسة بالمئة ونقص نسبة الكربون بالجو بمقدار عشرة بالمئة.
لاحظ الخطاب المقنع فالمواطن لايريد حديثا منطقيا وعلميا وحسب وأنما يريد الحقيقة مجردة ، يريدها رقما ملموسا وبطبيعة الحال لا يوحود في هذه المجتمعات سياسي يأتي بمفرادت عجيبة غريبة من قبيل ” سيستما آزاد