…عكس التيار

 إ.حسن مجيد

في جلسة مع الذات ومقارنة بين ماتم التسريب من خرائط هنا وهناك حول التقسيمات المحتملة في منطقة الشرق الأوسط والعراق مثالا وماحدث مؤخرا في كركوك وبعض المناطق المتنازع عليها بين الحكومة الاتحادية وميليشيات الحشد الإيراني من جهة وإقليم كردستان العراق من جهة اخرى يوحي بأن أمريكا والدول الأوربية عموما غير مقتنعين تماما بتغيير خارطة الشرق الأوسط في هذه المرحلة ولا في المدى القريب وببساطة لو أرادوا ذالك لما تعاونوا في اسقاط كركوك في ساعات وبعمل استخباراتي من الطراز الرفيع وبدور فاعل وإجرامي للخونة بتعاونهم مع مرتزقة الحشد الشيعي الإيراني مع العلم وللعيان وكل الدول الكبرى على يقين بأن كركوك ونتائج الاستفتاء كانت البوابة والمدخل لتغيير خارطة المنطقة بالرغم من أنهم على يقين تام بأنه لايمكن حدوث هذا التغيير إلا من خلال حل المسألة الكردية بالطريقة التي تنسجم مع العهود والمواثيق الدولية ذات الصلة . كل ذالك لايعني البته بأن صداقات تلك الدول مع الكرد على مفرق الطرق ولم تصل بعد إلى التصادم مع مصالحهم وستستمر بوتيرة أكبر من السابق ولاتأتي تخوفاتهم من تضارب مصالحهم مع دول المنطقةفحسب وإنما التخوف الأكبر من فتح أبواب الجحيم في كل دول العالم وخاصة الدول التي تعتمد الفيدراليات والمقاطعات في بناء دولهم ستتعرض للهزات في حال حصول الكرد على استقلالهم بشكل ديمقراطي اعتمادا لنتائج الاستفتاء الذي جرى في سبتمبر الماضي وماجرى في الإقليم الكتلوني بإسبانيا خير دليل على ماسبق …!!!