قبيل قمة أردوغان وترامب.. ماذا حدث في واشنطن؟

سردار تورغوت – صحيفة خبر تورك – ترجمة وتحرير ترك برس

توجه الوفد الثلاثي (متحدث الرئاسة ورئيسا الأركان والاستخبارات التركية) الموجود في واشنطن من أجل التحضير لقمة أردوغان- ترامب، مساء الاثنين الماضي، إلى البيت الأبيض للاجتماع بمستشار الأمن القومي الأمريكي هربرت ريموند مكماستر. وهذا الأخير هو من نقل الخبر السيئ إلى تركيا، وقال إن بلاده سوف تتعاون مع وحدات حماية الشعب ضد داعش، وإن ترامب وقع قرار تسليح الوحدات.

لم يُبدِ الوفد التركي رد فعل على الخبر، لكن خيمت البرودة على الاجتماع بشكل كبير. ومن أجل إعادة الدفء إلى أجواء الاجتماع عرض مكماستر على الوفد التوجه إلى المكتب البيضاوي لإلقاء التحية على الرئيس ترامب. من الواضح أن هذه المناورة خُطط لها مسبقًا. لأن ترامب كان مستعدًا لهذه الزيارة “المفاجئة”.

نعلم الآن تطورات الوضع، لكن ينبغي علينا فهم المراحل التي توالت حتى وصلنا إلى اليوم، من أجل رؤية أوضح للخطوات التي يمكن أن تتبع قمة البيت الأبيض المرتقبة:

1- منذ عام 1993 عندما رأيت خريطة دولة كردية في وزارة الدفاع الأمريكية وأنا أقول إن هناك لوبي كردي في واشنطن، وعلى الأخص في البنتاغون. ومنذ بدئي العمل في هذه الصحيفة وأنا أكتب أن هناك خريطة جديدة لكيان كردي في شمال سوريا.

2- كانت المؤشرات في اتجاه تعاون أمريكي مع الأكراد منذ تردد ترامب في اتخاذ القرار، وإحالته الأمر إلى مسؤوليه العسكريين.

3- جاء المؤشر الأقوى الأسبوع الماضي. في السابق كان العسكر هم من يتخذون قرار رفع العلم الأمريكي في المنطقة من أجل تجنب المسؤولية السياسية، لكن مؤخرًا صدر هذا القرار عن وزير الدفاع جيمس ماتيس شخصيًّا. أي أن هناك إرادة سياسية في الوقوف إلى جانب الأكراد.

4- وفي تلك الأثناء، دار جدل حاد للغاية في البيت الأبيض. فقد أعد مكماستر خطة تنص على إرسال 15 ألف جندي أمريكي على الأقل إلى المنطقة، ليعملوا بشكل مشترك مع القوات العربية السنية. ترامب لم يكن متحمسًا في الأصل للخطة. ومع معارضة ستيف بانون والقادة العسكريين للخطة لم يبق من خيار سوى التعاون مع الأكراد.

5- انعقد اجتماع لمجلس الأمن القومي في البيت الأبيض ليلة الاثنين، حضره وزير الدفاع ماتيس عبر اتصال بالأقمار الصناعية. وهكذا اكتسب تسليح الأكراد والتعاون مع وحدات حماية الشعب الصيغة الرسمية.

6- عندما أعلن متحدث البيت الأبيض عن القرار، كان المتحدث باسم ماتيس يدلي بتصريح مشابه في الوقت نفسه.

7- لا تريد أمريكا فقدان تركيا في هذه العملية، وتؤكد على أن القرار اتخذ فقط من أجل مكافحة تنظيم الدولة (داعش) بشكل أسرع وأكثر فعالية، وأنها لن تسمح بتهديد أمن تركيا.

8- ليس من الواضح بعد كيف ستلتزم واشنطن بتعهدها “حماية أمن تركيا”. ويبدو أن الضمانات التي تريدها تركيا سوف تتضح في قمة أردوغان- ترامب.

أبلغ مستشار الأمن القومي مكماستر في اجتماع مغلق مجلس الشيوخ بالتطورات في الملف السوري. واعتبر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ بوب كوركر قرار تسليح وحدات حماية الشعب بأنه “البديل الأفضل المتوفر”، بينما وصفه مار ثورنبيري، رئيس لجنة القوات المسلحة بالكونغرس بأنه “ليس قرارًا ممتازًا لكن يمكن اتخاذه”.

عن موقع ترك بريس