مؤتمر أستانة ــ والتمثيل الكوردي

مؤتمر أستانة ــ والتمثيل الكوردي
ـ************************************ـ
إ.بلال عتي   
مؤتمر أستانة هي من المؤتمرات التي تحظى باهتمام دولي كبير فيما يخص الصراع السوري وذلك لان المؤتمرات السابقة جنييف المتعددة لم تكن الا تمهيدا لمؤتمر أستانة وغيرها .
ان التطورات الميدانية والتحولات في الدول الاقليمية كان له تأثير هام في السياسة العالمية وهذا ما دفع ببعض الدول الاقليمية لتغيير منحى مساراتها في التحالفات الدولية .
ليكون لها حضور فعلي مباشر لايجاد حلول للصراع السوري المركب ، ان التركيبة الجديدة في الاحلاف الدولية تحتاج الى حل العقد المتشابكة فيما بينها اولا .
وهذه العقد المتراكمة ومحاولات حلها فسح المجال امام الكثير من القضايا لتظهر بقوة كعامل مؤثر في حل العقد الدولية .
القضية الكوردية في سوريا واحدة من تلك القضايا . وان الدعوة الروسية للوفد الكوردي المستقل عن الاطراف السورية يمثل اعترافا دوليا بالقضية الكوردية في سوريا وليس انعكاسا للجغرافية العسكرية .
الحركة السياسية الكوردية في سوريا كانت متتبعة للصراع السوري وتابعة لها مما خلق فجوات كبيرة بين اطراف الحركة وادخلها في صراعات هلامية أبعدتها عن قراءة المؤثرات الخارجية في الصراع السوري وتداعياتها في السياسة العالمية .
ان الدعوات المتكررة من قبل المثقفين الكورد بشكل عام وكل حسب منظوره ، لتوحيد الرؤى والمواقف للحركة السياسية الكوردية من اجل تقديم مشروع شامل ومتكامل للقضية الكوردية يلبي طموحات الشعب الكوردي ويكون التمثيل شاملا ويغلق كل الثغرات المؤثرة في منحى المفاوضات .
أخيرا :::::::::
نجاح التمثيل الكوردي لايقاس بالكم بل يقاس بالمعايير التي يستند اليها الوفد في طرح القضية الكوردية لتكون اساس للمؤتمرات اللاحقة هذا من ناحية ـ ومن ناحية اخرى بمقدار الدعم والمساندة التي يتلقاها الوفد من الاطراف السياسية الكوردية غير الممثل في الوفد .
على الكل تحمل المسؤولية التاريخية واستثمار هذه الفرصة والخروج من الصراعات الهلامية
والتأسيس لقاعدة وحدوية وايجاد المشاريع البديلة التي تحمل ذات القيمة القومية لتفعيلها في المؤتمرات الدولية اللاحقة .