… ممثلي الشعب

 إ. حسن مجيد 

عندما نكون أمام واقع استثنائي بكل جوانبه الاجتماعية والاقتصادية والسياسية حيث الفلتان الأمني والقانوني والدستوري فلابد أن تتمخض عنها ممثلية تعبر عن تلك الحالة الاستثنائية بايجابياتها وسلبياتها والتي تخضع لإرادة استثنائية لجهة حزبية أو مجموعة أحزاب أو تكتل معين سواء بفرض قوة السلاح والعسكرة أو عن طريق مشروع وقتي وآني لريثما تتم تخطي المرحلة والانتقال إلى عمل المؤسسات والتي ستكون بكل تأكيد خاضعة للحالة الاستثنائية التي أشرنا اليها ربما تطفو إلى السطح بعض الأمور تكون أكثر ليونا وطراوة من سابقتها .

هنا لابد أن نربط هذه الحالة الاستثنائية تماما بما يجري في الإقليم الغربي من كردستان وعلى لسان بعض من المثقفين الموالين لهذا المحور وذاك حول التمثيل للشعب الكردي في الحوارات واللقاءات واتخاذ القرارات بدلا من الشعب وبأسم الشعب

ولكن الخلل المزاجي لديهم أبعدتهم عن أن هذا التمثيل يعتمد على سياسة القوة وليس قوة السياسة وبذالك نكون أمام حالة استثنائية وتمثيل استثنائي غير خاضع لقانون اكتساب الشرعية من قبل الشعب وحتما ستنتج عنها قرارات تخضع لمزاجية سياسات القوة .

فإذا كنا نبحث عن الحالة التي يمكن أن تكون أكثر ضمانا وأكثر تقبلا من قبل الشعب والتي فعلا تكون محل احترام من قبل الجميع والتي تكسب شرعية دون الخضوع لعمل المؤسسات بسبب الحالة الموجودة علينا العمل للخضوع للعمل الحواري الجاد والبناء والتي تضع المصالح الحزبية جانبا وتشكيل هيئة كردية مشتركة تحمل مشروعا واقعيا تنسجم مع تطلعات الشعب الكردي وقضيتهم .

في هذه الحالة فقط نتخلص من الإشكالية الشرعية للمرحلة ومزاجيات بعض المثقفين الذين يضرون أكثر من أن يكونوا فاعلين لتجاوز المحن والغبن.

لاشرعية حقيقية يامثقف بغياب المؤسسات والخوض بشفافية وصدق التصويت والاقتراع أمام الصناديق التي تقول الكلمة النهائية .