«ردا على مقال د. بشير موسى نافع: «أوهام الدولة القومية تفتح الطريق إلى جهنم

 د. جواد ملا

في جريدة «القدس العربي»، وفي عددها الصادر في 8-2-2018 كتب د. بشير موسى نافع مقالة تحت عنوان «أوهام الدولة القومية تفتح الطريق إلى جهنم» وأريد التعقيب عليها فالعنوان كان كالمقالة بعيدا عن الحقيقة. ففي حصول جميع الشعوب على دولها القومية سوف تكون بداية للعلاقات السليمة فيما بينها لأنه لا يمكن بناء علاقات سليمة فيما بين الشعوب وهناك من يعتبر نفسه سيدا والبقية عبيدا له فالعلاقات السليمة يتم بناؤها بين الأحرار فقط.
فعلى سبيل المثال العلاقات بين الدول القومية التي انفصلت عن الاتحاد السوفيتي تتجه نحو الاستقرار فيما بينها ومع الآخرين بعيدا عن الجهنم الذي يعيشه شعب الشيشان لأن شعب الشيشان تم حرمانه من تشكيل دولته القومية.
يبدأ الدكتور بشير مقالته بمدح أحد المواقع الكردية القومية على الإنترنت بدون ذكر اسم ذلك الموقع الذي وصف «دياربكر بالمركز الرئيسي للاقتصاد والثقافة والسياسة الكردية في تركيا. ويستعيد اسمها البيزنطي القديم، آمد، باعتباره اسماً كردياً». بعد هذا المديح الذي لم يكن إلا من أجل تضليل القارئ بأن اسم آمد هو بيزنطي بشهادة موقع كردي، والحقيقة إن البيزنطيين لو كانوا يريدون أن يسموا المدينة لماذا يختارون اسما كرديا ولا يسمونها باسم بيزنطي؟
في مكان آخر يقول الدكتور بشير: «تحتل دياربكر موقعاً بارزاً في الجغرافيا المقدسة لغلاة القوميين الأكراد، التي تمتد فيها كردستان المتخيلة من غرب إيران إلى المتوسط، ومن الحدود الجورجية – التركية إلى حافة بغداد»…
أرى أن كردستان حقيقة تاريخية وثقافية وحضارية لا يتمكن أي حيادي من إنكارها واختصارها بكلمة «كردستان المتخيلة» والحقيقة الأهم أن مساحة كردستان كانت أكبر بكثير مما يذكره الكاتب.
ويقول الدكتور بشير: «وليس دياربكر المدينة الوحيدة في الجغرافيا الكردية المقدسة التي لم تكتسب كرديتها إلا مؤخراً، ومؤخراً جداً. نمت كركوك كمدينة تركمانية حول الحصن». إن الدكتور بشير، وهو بروفيسور في علم التاريخ، يعتبر مدينة آمد (دياربكر) ومدينة كركوك ليستا كرديتين بل اكتسبتا كرديتهما مؤخرا ومؤخرا جدا! فإذا كان المختص بالتاريخ يقول هذا فلا عتب على الآخرين!
لذا كان واجبا علي أن أوضح بعض ما اعتبره مغالطات وأقول للأستاذ بشير إن تاريخ كركوك كمدينة كردية يعود لآلاف السنين، وإن تواجد التركمان فيها لم يكن سوى تواجد بعض العائلات التركمانية التي وزعها العثمانيون في مختلف مدن دولتهم من أجل تسيير بريدهم الذي كان يتم بواسطة الخيول. وحينما كان البريد يصل إلى أي مدينة يكون الحصان حامل البريد منهكا فالعائلة التركمانية في تلك المدينة تقوم باستبدال الحصان المنهك بحصان آخر ومتابعة إرسال البريد إلى مدينة أخرى… ومع الزمن ازداد عدد التركمان من عائلة واحدة إلى عوائل بالتوالد وانضمام كثير من غير التركمان إليهم ليحصلوا على وظيفة ولقمة عيش عثمانية.
حينما احتل العثمانيون كردستان كان يوجد فيها 46 إمارة كردية… في البداية اعترف الأتراك بحكم الأمراء الكرد لكردستان تحت مظلة الامبراطورية العثمانية، وفيما بعد شرع الأتراك يحيكون المؤامرات للإطاحة بحكم الأمراء الكرد الذين كانوا يحكمون كردستان ومن ضمنهم كركوك وأمد (دياربكر) فمثلا كانت ولاية البصرة للشيعة وولاية بغداد للسنة وولاية شهرزور للكرد وبقيت ولاية شهرزور وعاصمتها مدينة كركوك لحوالي 300 عام خلال حكم العثمانيين وفي المئة عام الاخيرة من حكم العثمانيين انتقل مركز الولاية من كركوك إلى مدينة الموصل وأصبح اسمها ولاية الموصل. وحينما تأسست الدولة العراقية بموجب مؤتمر القاهرة الذي عقدته بريطانيا في آذار 1921 لبحث شؤون بلدان الشرق الأوسط التي كانت تحت الحكم العثماني رفض الكرد في ولاية الموصل الانضمام للعراق حتى صدر مرسوم من عصبة الأمم بضمها إلى دولة العراق في العام 1927 مع مراعاة وجود القومية الكردية.
إن كردستان بما فيهم كركوك وآمد (دياربكر) قد تم إلحاقها قسرا بدول العراق وسوريا وتركيا وإيران، وإلى اليوم لم يتم أخذ رأي الشعب الكردي في هذا الإلحاق والاحتلال الغاشم والعنصري. وحينما أجرت حكومة إقليم كردستان استفتاء للشعب الكردي بما يشمل مدينة كركوك في 25 سبتمبر/ ايلول 2017 وكانت نسبة التصويت على استقلال كردستان أكثر من 93% استنفرت جيوش تركيا وإيران والعراق استنفارا كاملا. بعضها حاصر كردستان وبعضها هاجم كردستان بجيوش مزودة بأحدث الأسلحة الأمريكية. نعم هاجموا كردستان المحررة منذ 1991.
في فقرة أخرى يقول الدكتور بشير إن «أكراد عفرين، على سبيل المثال، استقروا في هذه البقعة من شمال غربي سوريا في القرن السابع عشر بعد إخفاق تمرد إقطاعي كردي على سلطة إسطنبول، تماماً كما أشقاؤهم من أكراد عكار اللبنانية»… وفي مكان آخر يكرر ما قاله في عفرين بأن «أصالة وأحقية الوجود الكردي في كركوك وعامودا والقامشلي ودياربكر، كما في دمشق وإسطنبول وبغداد»! أرى هنا خلطا بشكل متعمد متجاهلا وجود كردستان وجبل الكرد حيث مدينة عفرين… فجبل الكرد الممتد من عفرين إلى مدينة كلس في تركيا اليوم موجود قبل الدولة السورية والتركية بأكثر من مئة سنة ضوئية ولم تدخل عفرين وجبل الكرد سوريا، بل أن سوريا هي التي دخلت واحتلت عفرين وجبل الكرد بموجب الاتفاقيات الاستعمارية في بداية القرن الماضي من اتفاقية سايكس بيكو 1916 ومعاهدة لوزان 1923 وغيرهما من أجل عدم السماح لأن يتوحد الشعب الكردي ويقيم دولته خوفا من ظهور صلاح الدين الأيوبي من جديد.
أما مقارنة وجود الكرد في عفرين وكركوك وعامودا والقامشلي ودياربكر، كوجود الكرد في دمشق وإسطنبول وبغداد أو كوجود الكرد في مدينة عكار اللبنانية فهذا استهزاء بذكاء القارئ، وبالتالي استخفاف بمختلف العلوم، لأن الدكتور بشير هنا يريد إقناع القارئ في تشبيهه هذا كأن يقول إن وجود الفرنسيين في باريس كوجود الفرنسيين في نيويورك مثلا! إن باريس جزء لا يتجزأ من فرنسا وكذلك عفرين وكركوك وعامودا والقامشلي ودياربكر هي أجزاء لا تتجزأ من كردستان، أما وجود الكرد في عكار أم وجود الفرنسيين في نيويورك فهو قضية هجرة ومهاجرين وليس لها علاقة بالأوطان.
وينهي الأستاذ بشير مقالته بالمقولة التالية: «النضال الحقيقي اليوم هو النضال ضد غلو الدولة القومية»، أي بعد أن شكل العرب بدون غلو! أكثر من 22 دولة قومية مزورة على بلاد الشعوب الاصلية من الكرد والآراميين والأقباط والنوبيين والأمازيغ وغيرهم. إن تركيا وإيران لا غلو في دولتيهما القومية أيضا والتي تم تشكيلهما على حساب استقلال كردستان وعربستان وبلوشستان وآذربيجان وشعوب اللاز واليونان والأرمن. كما أن تشكيل الباكستان في نظره لا غلو في دولتها القومية التي تشكلت على حساب استقلال شعوب البلوش والسند والسيخ والبشتون…
وبالتالي، في نظره، لا غلو في الدول القومية من مقدونيا وسلوفينيا وصربيا وكرواتيا والبوسنة والهرسك وكوسوفو ومونتينيغرو وسلوفاكيا وتيمور الشرقية وجنوب السودان وغيرها الكثير التي تشكلت خلال السنوات القليلة الماضية ولم تكن أوهاما ولم تؤد إلى جهنم. وهناك عشرات الشعوب في طريق إعلان دولها القومية مثل شعوب اسكتلندا وكاتالونيا والباسك والبلوش والتاميل والسيخ وغيرهم ولكن الدكتور بشير لا يريد أن يسمع عن الدول القومية التي ليست أوهاما كما يدعي، بل هي أمر واقع.
إن الدكتور بشير يصر على أن الدولة القومية ضرب من الخيال والأوهام والغلو لأنه في هذه المقالة يقصد بالتحديد الدولة القومية للشعب الكردي بأسلوب ومضمون عنصري مع أن الشعب الكردي كان له الفضل في تحرير القدس وفلسطين من الاحتلال الأوروبي الصليبي قبل ألف عام.

عن موقع القدس العربي

حروب ثم مزيد منها

 إ. روبرت فورد

يصف السفير الأميركي السابق روبرت فورد، في مقابلة معه، بواعث القلق الذي يساوره حيال سورية، قائلاً إنها ربما تكون أضخم مأساة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية.

روبرت فورد آخر سفير أميركي لدى سورية بين عامَي 2010 و2014. كان سابقاً سفير بلاده لدى الجزائر، بعد أن شغل مناصب عدة في منطقة الشرق الوسط وشمال أفريقيا، بما في ذلك مصر وتركيا والبحرين وبغداد. هو الآن باحث أول في معهد الشرق الأوسط في واشنطن العاصمة ومحاضر في معهد جاكسون للشؤون الدولية في جامعة ييل. أثار فورد سخط النظام السوري أثناء تواجده في سورية في تموز/يوليو 2011، حين قام بزيارته الشهيرة إلى مدينة حماة، في وقتٍ كان الجيش السوري يطوّق المدينة التي كانت تشهد احتجاجات ضد نظام الأسد. غادر فورد سورية في شباط/فبراير 2012 إثر إغلاق سفارة الولايات المتحدة لأسباب أمنية، لكنه بقي في وزارة الخارجية حتى العام 2014، حين استقال من منصبه قائلاً إنه لم يعد قادراً على الدفاع عن سياسات الولايات المتحدة في سورية. أجرت “ديوان” ( عبر إ. مايكل يونغ ) مقابلة معه في منتصف شباط/فبراير للاطّلاع على موقفه حيال الوضع السوري الذي يزداد تعقيداً وخطراً على نحو مطّرد، والانخراط الأميركي المتنامي في البلاد.

مايكل يونغ: الوضع في سورية يتبدّل، فيما يتزايد خطر نشوب نزاع بين الدول الإقليمية والدولية المنخرطة في الحرب. ما الذي يقضّ مضجعكم حيال هذا الوضع؟

روبرت فورد: يُقلقني سيناريوان اثنان على وجه الخصوص. أولاً، ثمة خطر، بل احتمال، أن تُجري الحكومة السورية وحلفاؤها المزيد من التدخّلات، من ضمنها عمليات ينفّذها “المتعاقدون العسكريون” الروس ضدّ قوات سورية الديمقراطية المدعومة أميركياً في جنوب غرب سورية. لم نعرف بعد كامل حيثيات ما جرى في 7 و8 شباط/فبراير في محافظة دير الزور، لكن مانعرفه هو أن غارات الطائرات الحربية الأميركية أسفرت عن مقتل بعض المواطنين الروس الذين يخوضون القتال إلى جانب قوات موالية للحكومة السورية. لنفكّر في الأمر لبرهة. متى كانت آخر مرة شنّت فيها الولايات المتحدة هجوماً أسفر عن مصرع عدد لايُستهان به من المواطنين الروس؟ يبدو أن موسكو لم تردّ بقوّة على هذه الحادثة تحديداً، لكن طالما أن وسائل الإعلام الروسية تسلّط الضوء على الضحايا الروس، لا أعتقد أن الموقف الرسمي الروسي سيلتزم مجدّداً ضبط النفس في حال حدوث اشتباك آخر مماثل. فجذوة التوتر المتأجّجة أصلاً في العلاقة الثنائية الروسية-الأميركية تفاقم خطر التصعيد في المرة المقبلة. لستُ أقول إن حرباً نووية ستندلع بين موسكو وواشنطن حول سورية، لكن من غير المُستبعد أن يتم الدفع باتّجاه تصعيد وتائر القتال على نحو حادّ، وأن يلجأ الروس إلى أسلحة أكثر تطوراً. أشكّ في أننا نفهم الآلية التي يتّبعها الروس في بلورة واتّخاذ القرارات المتعلّقة بردود فعلهم السياسية في سورية.

أما السيناريو الثاني الذي يثير قلقي فهو افتقار الولايات المتحدة إلى استراتيجية خروج واضحة المعالم في سورية. كان بإمكاننا إعلان النصر [ضد الدولة الإسلامية] في نهاية العام 2017 والانسحاب من ذلك البلد. هكذا قرار ليس مثالياً، إلا أننا لو تعاونّا على نحو أوثق مع تركيا في إغلاق حدودها مع سورية بوجه المتطرّفين الذين يدخلون البلاد، مقابل وقف الدعم الأميركي لميليشيا وحدات حماية الشعب، لاستطعنا أيضاً الحدّ من المخاطر المُحدقة بالمصالح الأميركية والأوروبية. لكننا شهدنا عوضاً عن ذلك تدهور العلاقة بين تركيا والولايات المتحدة، والإبقاء على وجود ما لايقل عن 1,000-2,000 أميركي، بين جنود ومدنيين، عاملين في سورية إلى أجل غير مسمّى. ومما لاشك فيه أنهم سيقعون، عاجلاً أم آجلاً، ضحايا هجمات غير تقليدية.

ليس صعباً تخيّل أن تغذّي شعبة الاستخبارات العسكرية السورية مجدّداً هجمات الإسلاميين المتطرّفين ضد القوات الأميركية على الأراضي السورية. كذلك يمكننا تخيّل أن تنحو قوات الحشد الشعبي المدعومة إيرانياً والمتمركزة في محافظتَي نينوى والأنبار في العراق المنحى نفسه. صحيحٌ أن الولايات المتحدة تتّخذ إجراءات جيّدة لحماية قوّاتها، لكن الطرف الآخر يراقب ويختبر ويتعلّم أيضاً.

يونغ: أعلنت الولايات المتحدة مؤخراً أنها تعتزم البقاء في سورية للحؤول دون إنشاء محور موالٍ لإيران من إيران إلى لبنان. كما أنها تتعرّض إلى ضغوط من تركيا للانسحاب من منبج. وكما ذكرتم سابقاً، خاضت القوات الأميركية وحلفاؤها الأكراد معركة ضد القوات الموالية للنظام في سورية. هل ستتمكّن القوات الأميركية من البقاء والاستمرار في بيئة تكتنفها التحديات من كل حدب وصوب؟

فورد: أشكّ في إمكانية أن تشنّ تركيا هجوماً مباشراً على القوات الأميركية. لكن الوضع الأميركي في شرق سورية محفوف بالصعاب. فعلى سبيل المثال، يسعني بيُسرٍ تخيّل حدوث تعاون بين تركيا وسورية لتقويض ميليشيا وحدات حماية الشعب التي تحظى بدعم الولايات المتحدة. إضافةً إلى ذلك، بات دخول القوات الأميركية إلى المناطق الكردية السورية ومواقع في دير الزور من كردستان العراق عبر معبر فيشخابور الواقع على نهر دجلة، تحت مجهر مراقبة القوات العراقية الخاضعة ربما إلى نفوذ إيران. يسهل تخيّل الطرق التي يمكن أن تمارس من خلالها سورية وإيران ضغوطاً متنامية على الموقف الأميركي، ناهيك عن أن تصعيد وتيرة الغارات الجوية الأميركية لن يحلّ مشكلة الدخول إلى الأراضي السورية.

يونغ: يبدو أن رغبة روسيا للدفع من أجل التوصل إلى حل سياسي، مع انعقاد المؤتمر في سوتشي مؤخراً، آخذة في التراجع. هل تعتقدون أنه بإمكان موسكو فرض القرار الذي تنشده؟

فورد: حاججتُ طويلاً بأن روسيا لاتستطيع فرض إرادتها على دمشق. هل تستطيع فرض نفوذها؟ نعم بالتأكيد. لكن هل بإمكانها فرض شروط تجدها حكومة الأسد مؤذية؟ لا، انظر كيف حرّفت الحكومة السورية قرار اجتماع سوتشي هو تشكيل لجنة لكتابة دستور جديد. كما أن دعم إيران الثابت، حتى وإن لم يكن من دون ثمن، يجعل من الأسهل على الرئيس السوري بشار الأسد مقاومة الضغوط الروسية. من المهم أيضاً أن نتذكّر أن روسيا لاتريد زعزعة استقرار حكومة سورية صارمة، لكن هشّة أيضاً في بعض الأحيان. ويُعتبر نقص العنصر البشري المتوافر للحكومة السورية، الذي لطالما توقّعه الأميركيون، مؤذياً للغاية لدمشق راهناً. لكن الأمر الذي غاب عن بالنا هو أن إيران مستعدة للقيام بما في وسعها لتعويض النقص في العنصر البشري. وقد أدّى هذا السلوك الإيراني إلى تراجع النفوذ الروسي وتهميش السياسة الأميركية تماماً بين 2011 و2016.

يونغ: هل من اختلافات حقيقية بين روسيا وإيران ونظام الأسد، كما أفاد الكثيرون، أم أنهم جميعاً متفقون بشأن سورية؟

فورد: تتفق روسيا وإيران وسورية أكثر مما تختلف. تتفق على أنه لاينبغي للدول الأجنبية أن تدعم الثورات الشعبية ضد الحكومات القائمة، وعلى أن القانون الدولي يبرّر بشكل حازم طلب الحكومة السورية ذات السيادة الحصول على مساعدة عسكرية من دولة أجنبية، في حين يفتقد طلب المعارضة الحصول على دعم أجنبي إلى أي شرعية دولية. كما تتفق على أن الهدف النهائي المتمثّل في الحفاظ على تلك الحكومات – سواء في دمشق أو طهران أو حتى موسكو – يبرّر الوسائل التي يجب استخدامها، مهما كانت. فلا يهمّ إذا ما كانت أسلحة كيميائية أو تفجير مستشفيات أو استخدام التجويع كتكتيك عسكري. قد يجد الروس والإيرانيون بعض هذه التكتيكات “مقيتة”، لكنهم يقبلونها طوعاً. وتسعى الدول الثلاث مجتمعةً إلى الحدّ من النفوذ والوجود الأميركي في العراق وسورية.

هل تتشاطر الدول الثلاث الرؤية نفسها لما يجب أن تبدو عليه الدولة السورية ومؤسساتها الأمنية بعد انتهاء النزاع – إذا انتهى؟ بالتأكيد لا، لكن روسيا، كما الأسد، يمكنها التأقلم مع الرؤية الإيرانية. ومن المهم أيضاً أن نتذكّر أن علاقة روسيا واسعة النطاق مع إيران تمتدّ من سورية لتشمل قضايا أخرى، بدءاً من القوقاز مروراً بآسيا الوسطى وصولاً إلى بحر قزوين. لا بل سورية قد لا تكون القضية الأهم التي تتمحور حولها العلاقات بين موسكو وطهران. كم من الأميركيين باعتقادك يدركون ذلك؟

يونغ: كيف تتوقّعون أن تروا الوضع في سورية خلال السنوات المقبلة؟

فورد: أملي ضئيل بأن الوضع في سورية سيكون مستقراً تماماً وسيعمّ السلام البلاد. يمكنني أن أتحدث عن إسرائيل وإيران، لكن هناك ما هو أكثر بكثير حول هذا النزاع الحاد في الأراضي السورية. يمكننا أن نتوقع تزايد أعمال القتال في إدلب والغوطة الشرقية بين الحكومة السورية وحلفائها من جهة والمعارضة المسلحة من جهة أخرى. إن موقفي من سلوك حكومة الأسد والفساد المستشري والفظائع التي تقوم بها معروف جيداً، لكن لا بد لي من التساؤل حول فائدة خوض قتال محكوم عليه بالفشل للدفاع عن الغوطة الشرقية. لن تتدخل أي دولة أجنبية بالنيابة عن المعارضة هناك، مع العلم بأن أعداد الضحايا من المدنيين مروّعة أساساً ولا تنفكّ تزداد يومياً. أعتقد أن الاستسلام وحده يمكن أن ينقذ حياة بعض المدنيين على الأقل.

فرضت الحكومة السورية وحلفاؤها سيطرتها إلى حدّ كبير في غرب سورية، لكن ما لم تعقد القوات السورية “التي تسمي نفسها ديمقراطية” المدعومة من الولايات المتحدة اتفاقات مع الحكومة السورية، يمكننا أن نتوقّع تواصل أعمال القتال بوتائر متدنية في شرق سورية لسنوات مقبلة. وبالنظر إلى رغبة الجمهور الأميركي القوية في عدم الغوص عميقاً في المستنقع السوري، أشكّ في القدرة الأميركية على البقاء على المدى الطويل، إذا ما تكبّدت الولايات المتحدة خسائر بشرية. لكن هذا الانسحاب، سيترك القوات المحلية في شرق سورية وحدها في مواجهة الحكومة السورية وحلفائها.

بالإضافة إلى ذلك، لن يتوقف التمرّد المناهض للحكومة السورية، وكذا الأمر بالنسبة إلى الهجمات الإرهابية التي تُشنّ بين الحين والآخر، كتلك التي شهدناها في دمشق وحمص. وفوق كل ذلك، قد يكون هناك عدد قليل من الاستثمارات الصينية والهندية والروسية والإيرانية في غرب سورية، وستتأخر عملية إعادة الإعمار واسعة النطاق. أما بالنسبة إلى معظم اللاجئين السوريين والنازحين داخلياً، فأنا لا أدري حقاً كيف يمكنهم في ظل هذا السيناريو العودة إلى ديارهم. لا أقول إن أزمة اللاجئين ستزداد سوءاً من حيث الأرقام، لكن الإرهاق بدأ يصيب الجهات المانحة. وعليه يُرجّح أن تطول معاناة السوريين داخل البلاد، وكذلك اللاجئين خارج البلاد لسنوات. ربما تكون سورية أكبر مأساة إنسانية شهدناها منذ الحرب العالمية الثانية.

عن موقع مركز كارنيغي للشرق الأوسط

 

المغامرة والمقامرة لدى القيادات الكوردية

 م. نذير عجو
مازالت القيادات الكوردية في سوريا تتعامل مع قضية الشعب الكوردي بروح المغامرة والمقامرة
** روح المغامرة حيث القيادة مع عدم القراءة لتجارب أجدادهم الفاشلة بالعموم ( لو كانت ناجحة لكنا في نتائج وواقع يختلف عما نحن عليه الآن ) , كما أميتهم في معرفة مايدور حولهم ( حيث التلاعب بهم حسب أهواء المحيطين ) , إضافة لكسلهم في حسابات المستقبل القريب والبعيد ( حيث إفلاس جعبتهم من الخطط المستقبلية وإعتمادهم كأدوات خدمة لمصالح الغير) .
** روح المقامرة حيث الشعب الكوردي وقضيته أصبحت رهينة ورأسمالاً بين أيد تلك القيادات يقامرون بالمقدرات والأرواح والدماء هنا وهناك , والمقامرة قد تصيب أو تخيب ( لننتبه أن المقامرة هنا بالمقدرات والأرواح والدماء!!!!) , فإن أصابت مُلئت الدنيا صياحاً وضجيجاً بحكمة وصوابية القيادات الراشدة وهو إنتصار لتلك القيادات بعيداً عن من فدى بروحه ودمه للإنتصار , وإن خابت فالرحمة للشهداء وما الخيبات إلا من الضلاليين والخائنين والأعداء المتربصين !!! أما القيادات فهم من الخيبات برئيين وعلى الكراسي آبدين .
وللفائدة أقول مازال للقيادات متسع لإعادة حساباتهم والتعامل بمسؤولية أمام شعبهم من أجل إقتناص الفرصة وبالحد الأدنى من الخسائر , ومازال للشعب الكوردي متسع لإبعاد قياداتهم عن المغامرة والمقامرة مع التقييم الحقيقي للقيادات بنتائج تحركاتهم سواءاً نقداً أو ثناءاً أو حتى إبعاداً (إجبار على التنحّي!!!!) , وليس تهليلاً وتطبيلاً أعمى .

الكردي وسيرة التائه في أرض الله

     إ.أحمد الزاويتي

هو المولود بالخطأ، فلا المكان المذكور في هويته ولا الزمان، هو الصواب! هو الذي لا یملك جنسیة، فتراه دائما سالكا طريق الهروب، والذي غالبا يضيع، ففي البحر يغرق، وفي البر يُعتقل ويرمى في غياهب السجون.. هو ذلك الباحث باستمرار عن مكان، عندما يجده ويشعر بأمان، رغم الغربة والاشتياق، يبدع فیه، لكن بأسماء الآخرين.. فجَده صلاح الدين عندما سطر بطولاته، سُجل بطلا غیر كردي.. ولو كان فشل، كان كرديا حقيقيا، ومعه خائنا وعميلا.. حتى احتار في أمره أحمد مطر فقال:

دعوا صلاح الدين في ترابه واحترموا سكونه لأنه لو قام حقا بينكم فسوف تقتلونه

وغيره الكثير من كرد الدنيا، شرقا وغربا.. فكم منهم عندما برز أصبح غير كردي..؟! في الحروب والفتوحات والغزوات، بل حتى في الأدب والفن والغناء والموسيقى، ناهيك عندما يتلو القرآن.. أما من يرفض إلا أن يكون كرديا، فلا سجل له وهو المحروم من التكريم والتبجيل، والتطبيل والتزمير.. بل حتى من التوظيف..

عش غير كردي لتبدع
أليس ذلك الذي مات مقهورا في باريس أحدٌ منهم؟! فدُفن هناك في مقبرة العظماء!.. “أحمد كايا” عندما غنى طول حياته بالتركية، فكان الرقم الأوّل، فاستلم الجائزة، وأعلن هو بالمناسبة من حسن نية عن رغبته – مجرد رغبة – غناء أغنيته القادمة باللغة الكردية! فسُحبت الجائزة منه.. ورُميت الأحذية علیه.. واستقبل بدلا من الجائزة الضربات بالأقدام والأيادي وبكل ما توفر هناك، فنُفي من تركيا عام 1999 ليموت في منفاه بالغربة قَهرا عام 2000..

يا “كايا” لو أبقيت عن سرّ رغبتك مدفونا لكنت كإبراهيم تاتليساس الذي نَفى في أربيل أن يكون كرديا خشية من العودة إلى تركيا، ومعصوم قرمز غل وغرهم الكثير.. وما المخرج السينمائي يلماز گوناي ببعيد، وهو الحاصل على السعفة الذهبية في مهرجان كان عام 1982 عن فلمه “الطريق” توفي في المنفى بباريس سنة 1984 بعد أن كان قد هرب من سجنه في تركيا قبل ذلك.. هذا هو قدره “هو الكردي” باختصار: عِش غيرَ كردي لتبدع.. وإلا فالموت كرديا في المنفى إن أدركت الهروب..

أحمد مفتي زادة نموذج آخر، قاد مع الخميني الثورة ضد شاه إيران ونجح أيّما نجاح، وبعد أداء مهامه كإيرانيٍ بامتياز وفكر بأن يكون كرديا أيضا، كان مصيره غياهب السجون واتهامه بالخيانة

كُرديتي قَدر.. وديني خَيار
أحمد مفتي زادة نموذج آخر، قاد مع الخميني الثورة ضد شاه إيران ونجح أيّما نجاح، وبعد أداء مهامه كإيراني بامتياز وفكر بأن يكون كرديا أيضا، كان مصيره غياهب السجون واتهامه بالخيانة، حتى إن جفّ هناك ومات.. يا إلهي كرديته ليست اختيارا منه! هي قدره، وهي آية من آياتك، فعندما يكون مسلما هذا هو اختياره يمكنه أن لا يكون مسلما أيضا، فأنت الذي قلت: “لا إكراه في الدين” لكن أن يكون كرديا فهذا قَدره لا يمكنه ألا يكون كذلك، إلا أن يكون مزوّرا لقدر الله سبحانه ويكون كافرا بآياته: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) 13 – الحجرات

ليس للكردي حتى مَرقد!
أرادوا من سعید النورسی -الذي عُرف في بدایاته بسعید الكردي- ألا يكون كرديا، حتى بعدما قضى نحبه.. لتجرى الدراسات عليه في تركيا بعد نصف قرن من وفاته بأنه لم يكن كرديا! هو الذي وقف بوجه حملة الإلحاد وضد الدين التي قام بها مصطفى كمال أتاتورك وأسقط الخلافة، فحافظ النورسي على ما تبقى من إسلام في تركيا من خلال رسائل النور.. أرادوه ألا يكون كرديا، فلم يكتفوا بسجنه بل حتى عندما مات ودفن توجهت فرقة عسكرية تركية فأخروجه من قبره، ولا يعلم غير الله أين أخذوه، وجعلوه بلا قبر، فلا يجوز أن يكون للكردي حتى مرقد..

في سوريا هو الساكن المؤقت والعراق هو المتمرد دوما
في سوريا، لم يحق له المواطنة، فهو المهاجر جاء من بلاد أخرى، وهو الساكن المؤقت في سوريا.. أما في العراق، فلم يكن أمامه إلا الثورة والتمرد، فكان على الدوام هاربا، ثائرا، مطاردا، ذاك الذي رفض أن يكون مَقودا من قبل النظام، فهو الموصوف من النظام: بالخائن، العميل، المترد والمخرب.. ناهيك عن أنه إسرائيل ثانية.. من كان مَقودا من بغداد ضد آمال شعبه.. فهو الموصوف من قبلها بالكردي المخلص لأنه يعرف كيف يكون ملعوبا به.. لكنه مهما كان له من اسم أو عنوان في بغداد فهو المسمى كرديا “بالجاش”!!

الكردي هو ذلك الحمّال والكنّاس والحارس الطيب الأمين، الذي عندما يكون موجودا؛ يطمئن الآخرون، الآخرون الذين يرمون له الفتاة وما تبقى من موائدهم حتى يستمر في الأمانة، ويكون حَمّالا وكَنّاسا وحارسا جيدا

لماذا تقاتلون تركيا في عفرين..؟! ولماذا أجريتم الاستفتاء..؟
مرّ بالقرب مني، زميلي قبل أيام، بعد التحية والسلام، بدأ بالكلام..
– يا أخي لماذا تقاتلون تركيا في هذه الظروف..؟!
– مَن يقاتل مَن؟
– أنتم تقاتلون تركيا.. ألا ترى في عفرين؟!
– تمزح أو أنت جاد..

بدا صديقي جادا، ومقتنعا، لم يكمل الحوار ومرّ سريعا؛ لأستمر في طريقي ويرحب بي زميل آخر، ليقول لي:
– ماذا فعلتم بأنفسكم؟
– ماذا فعلنا..؟
– الاستفتاء..!
– يا أخي.. دون استفتاء يعمل بنا ما بالإمكان، فليكن ما يكن بالاستفتاء..
– مستحيل تصبحون دولة.. ليس لكم بحر.. لو كان لكم بحر لأصبحتم دولة كما إسرائيل..
– الحمد لله اعترفت باننا لسنا إسرائيل..!

فيا أيها العابر على سيرة الكردي الذاتية، هذا هو! لا يعرف الكذب، ولا اللف والدوران، ولا يزعجك بالمقدمات، ولا يستطيع أن يتأخر في هذه المقابلة، هذا هو بصراحة.

السجل المهني
هو الطالب الذكي المسكين العاقل وسط الطلبة المشاكسين، الذين طالما حسدوه، كونه دائما كان يسبق الجميع برفع يده للمعلم ليحل المسألة.. عندما كان أولئك المشاكسون يخططون من أجل الإضراب عن الدرس كان هو يكشف المخطط ويشذ عن قاعدتهم، فكان مراقب الصف يكتب اسمه “الغائب الوحيد” وكان هو الحاضر دون غيره.. وبالتالي كان هو المُعاقب والمُهان في حَضرة المدرسين عند غرفة الإدارة..

هو ذلك الحمّال والكنّاس والحارس الطيب الأمين، الذي عندما يكون موجودا؛ يطمئن الآخرون، الآخرون الذين يرمون له الفتاة وما تبقى من موائدهم حتى يستمر في الأمانة ويكون حَمّالا وكَنّاسا وحاراسا جيدا.. وهكذا اطمأن البرلمانيون العراقيون سنة وشيعة عندما حماهم وحما مبنى برلمانهم في بغداد فوج عسكري كردي منذ عام 2003 ولا يزال، فهم لم يشعروا بالأمان حتى كان حراسهم من الكورد!! فلم تثق السنة بالشيعة ولا الشيعة بالسنة فكان لا بد للكورد أن يحرسوا..

هكذا شكل الجيش العراقي ما بعد 2003 من لوائين كرديين، وكي لا يكون الجيش العراقي كرديا ولو نسبيا، ولا يعود الفضل للكردي عندما يكون كرديا، تم إخراجهم بالتدريج من الجيش العراقي ليصل عددهم إلى أقل من 2%.. أما إذا كان الكردي ضابطا وقائدا أو حتى رئيسا فهذا بصراحة يعني ليس هو، بل هو الآخر في شخصه، شخصه المزوّر لقَدر الله سبحانه..

الأعمال المذكورة في سيرة الكردي المقدمة لكم، كلها تركها قبل نهايتها، لأنه طرد منها بعد كشف هويته، لهذا تجدها في سيرته كثيرة ومتنوعة.. أما الخبرات فكما ترى موجودة؛ لكنها غير مؤهلة للتوجيه والتعبئة والأحزبة والأدلجة.. هذا هو الكردي.. فمُرّ أيها الباحث عن سيرته سريعا، لا يضرنك ما تراه على وجهه من وقار، فلا يفيدك.. كفى والسلام..

عن موقع الجزيرة

إئتلافيّون أم أنفاليّون جدد في عفرين؟

 د.آذاد علي

منذ أن تحولت النشاطات المنبثقة عن فعاليات الربيع العربي بعد عام 2011 إلى غزوات متتالية داخلية وخارجية، باتت الحقيقة الملموسة بل المرّة تتلخص بالاندماج والانحدار التام للجماعات الجهادية والثورجية الجدد بما فيهم تيارات الإسلام السياسي نحو الدرك الأسفل من ممارسات العنف والقتل والانتقام، خاصة عبر اصطناع المزيد من الأعداء داخل المجتمع السوري، ربما تعويضا معنوياً وأخلاقياً عن ما خسروه من قيم وطنية وإنسانية، تم فقدانها تدريجياً خلال محطات الولاء للقوى الخارجية.

لا أود الاسترسال في سردية مكررة لجانب من مأساة شعوبنا، فالمشهد السوري بات من الوضوح ما يبهر نظر الضرير، لكن ثمة أحداث، لقطات، صورة وأخبار تبدو للمراقب الموضوعي في غاية الغرابة وربما الهزال والنفور. فالكثير من الحركات والمواقف، النشاطات التي يقوم بها عناصر من (المعارضة السورية) المرتهنة للخارج تتسم بالشذوذ حقاً، ترسم معاني هي بالضد من كل ما هو وطني بل إنساني. وإلا ما المعنى لزيارة شخصيات من قيادة الائتلاف السوري (المعارض) التابع لحكومة أردوغان إلى جبهات القتال في منطقة عفرين. ما المعنى السياسي والأخلاقي لهذه الزيارة؟!

المشهد صادم: مجموعة من هواة السياسة المتسكعين على أبواب أنقرة يتمخترون في قرية كردية إيزيدية مهجورة من سكانها، بدل مدمرة، عناصر من (ائتلاف المعارضة) تقوم بزيادة لقرية سورية منكوبة ومنهوبة من قبل مجموعات مأجورة متعطشة للدم السوري، في مشهد يبحث عن معناه الحقيقي، فلا يظهر في الأفق سوى ما هو مدّنس وساقط معنويّاً!

في سياق البحث عن المعاني الضائعة في المحنة السورية، ماذا تود الزيارة رسمه في صفحة جديدة من دفتر المأساة! ما الجديد الذي تم أضافته؟ قبلهم زار الدكتاتور الجديد أردوغان غرفة علميات هاتاي (لواء اسكندرون) وخاطب جنرالاته: أنتم هنا لرفع مجد الأمة التركية… فما الذي يمكن إضافته إلى ما نطق به سلطان الدجل الإسلاموي الطوراني؟! ألا تندرج هذه الزيارة تماماً في مشروع تقسيم الشعب السوري، محاولة غبية لصب نار الكراهية على الجمرة المشتعلة أصلاً. أي أخطاء قاتلة يتم تكرارها من قبل المجموعة التي تدعي السياسة والحكمة أحياناً!

الصورة الجديدة زادت من تعقيد المشهد السوري خاصة أنها جاءت بعد تخويل مجموعة الائتلاف وفد حكومة أنقرة لتمثيلها في مؤتمر سوتشي، فبعد أن باعت وتاجرت أغلب قيادات المعارضة بآخر قطرة دم سوري، لم يتمكنوا من البقاء والدفاع عن مناطقهم لأيام، لأنهم يفتقدون لأي قاعدة أو فضاء شعبي، ألم يخجل هؤلاء المهزومين من الظهور في قرية كردية مهجورة، كيف نسوا أنهم غادروا مناطقهم لتسقط الواحدة بعد الأخرى ضحية للدمار والقصف والجوع. أي معنى كاريكاتوري للصورة الإعلامية؟! ليس ثمة معنى بين المعاني سوى أن هذه المجموعة المتسكّعة على أبواب حكومة أنقرة قد توهمت بأن بوابة العودة وربما تحقيق امتياز مستقبلي تمر عبر القرى الكردية البائسة، أي معنى للسير بين جثث الأطفال والشابات المدافعات عن منازلهم وزيتونهم، أي معنى يبقى لهذا التبختر سوى السقوط المؤكد في فخاخ الجريمة والارتزاق إلى جانب السقوط الأخلاقي المُشين.

لماذا هذا الاستسهال لحرمة الجيران؟! أي غيمة من الوهم وسوء التقدير يلف أنظار مجموعة الضالين عن طريق الوطنية والإنسانية. المعنى الآخر وليس الأخير يفصح عن تعطشهم المجنون للسلطة، حتى تبختروا ومشوا متخيليين أنهم في أرض محررة فعلاً، وأنهم سيبنون سلطتهم الوهمية عليها، كما توهموا في جوارها القريب بمنطقة إعزاز – جرابلس التي لم تعد تخص السوريين بعرف التركي. واهمٌ من يفترض أن احتلال مناطق (الأكراد) بوابة سهلة للعبور نحو السلطة والمال.

ربما لكل منا قراءته وتتباين آراؤنا، لكن تظل لهذه الزيارة معنى عميق لن تندثر بقايا تلويثها للأرض المقدسة عند أهلها. لقد أخطأ عشاق السلطة وهواة السياسة والتبرج الإعلامي بأي مكان وفي أي زمان مرّوا. إنها قرية قستل جندو، المطلة على مدينة أعزاز، البعيدة 25 كيلومتر عن عفرين، حارسة مدينة كلس، محتضنة قلعة جنبلاط بك. لقد أخطأوا التقدير عندما مروا بجبل (بارسي خاتون)، حيث معابد الايزيدية ومقابر أمراء مملكة كلّس الكردية في شمال حلب ( 1200 – 1600) م. أنهم تماماً مثل أسيادهم الغزاة لم يتعرفوا بعد على ذاكرة وروح هذه الجبال. لم يقرأوا تاريخ هذا الشرق الجميل، إن لعنة طاوس ملك وأرواح الأمراء الجنبلاطيين ستلاحقهم حتما.

لقد أخطأوا التقدير، فالقرية سجلٌ متجسّد لمقاومة الغزاة، أنها صفحة من أسطورة البقاء والديمومة. لقد أخطأ المستعربون الجدد، العثمانيون الجدد، عندما لم يدركوا تماماً معنى الزيارة.

لقد جاءت غزوة عفرين بكل ما فيها من مآس، ليس فتحاً مبيناً للحكومة التركية ومرتزقتها، وإنما لحقيقة أن من تصدر مشهد المعارضة السورية هم أول من أضر ويضر بمصلحة الشعب السوري، خاصة في المعاني الجديدة التي يتم عبرها التأسيس لصراعات وشروخات عميقة.

إن الحديث عن معنى الزيارة قد يؤدي بنا للاسترسال والإسهاب، لكن ثمة ما هو ضروري للتوقف عنده، ما الذي حوّل السيد رياض سيف، الدمشقي المدني الحضاري، الذي كان يقول أبان رومانسية ربيع دمشق: ليس لديه الاستعداد لإلقاء حجرة على الحكومة السورية، إلى أن يتحول إلى جندرمة متنمر على رؤوس الفقراء الكرد؟! كيف يرضى أي وطني، أي مدني، أي إنسان سوي أن يتحول إلى غطاء أو ستارة إعلامية لمجموعات غازية مارست وتمارس القتل والفتوى بالقتل منذ سنوات!؟ كيف لمجموعة تدعي العمل للصالح السوري العام أن يساهموا في نقل معركة حكم أردوغان الدكتاتوري السلطوي مع شعبه إلى أرض عفرين وبالتالي إلى داخل سورية. مشهد مجموعة من رجال السياسة المدنيين العرب السنة وهم يتجولون في قرية قسطل جندو الكردية الإيزيدية بمنطقة عفرين، هذا المشهد المريب لن يغيب عن ذاكرة الكرد الشرفاء، الكرد البسطاء. فمن بارك بهذا الغزو وتبختر في أراض سورية، كغطاء للغزو التركي الفاشي أثبت شراكته فعداوته لكل السوريين قبل المكون الكردي.

المعنى الأخير:

التجول في قرية سورية دمرتها الطائرات ومدفعية الجيوش التركية، كونه انتصاراً وفتحاً إعلامياً مبيناً!؟ تعيد دورة الأسئلة الصعبة من جديد، من انتصر على من؟ أي دور لهذه القرية الكردية الايزيدية البائسة في تغيير المعادلات السورية المعقدة؟ هزيمة هؤلاء المتعطشين للسلطة أمام نظام الحكم في دمشق، لا يعني بالضرورة تمجيد احتلال عدة قرى كردية، إذ لن تعيد لهم كرامتهم المهدورة، هذا إذا كان لديهم أصلاً قيم وأخلاق، فضلاً عن الكرامة.

تدنيس أرض قرية قستطل جندو الكردية الإيزيدية من قبل هذه الزمرة العميلة لأنقرة وبحراسة الطائرات التركية من الجو والدبابات والمدافع التركية على الأرض يذكرنا أيضاً، وسكان القرية الإيزيدييّن على نحو خاص، بجرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبتها ( الدولة الإسلامية- داعش) بحق الإيزديين في منطقة سنجار/شنكال في كردستان العراق؛ فمازالت الذاكرة الإيزيدية والكردية طرية جداً إزاء الجينوسايد الذي ارتكب ضدهم. لا أهمية كبرى للفروقات الشكلية بين قستل جندو وشنكال فجوهر الممارسة والمنهج واحد. فقد رأينا شعاراتهم الجهادية وهتافاتهم العنصرية ولحاهم المسترسلة وهم يتوجهون لغزو و(فتح) عفرين، ورأيناهم وهم يجمعون الغنائم من خيرات أرض عفرين، تماما كما حصل في شنكال.

المعنى الأخير لهذا المشهد – الاستعراض الأجوف تذكر بجولات المقبور صدام حسين وأزلامه في جبال كوردستان قبل وبعد عمليات الأنفال، تذكر الدارس لتاريخ العنف في شرقنا المنكوب بالقصف الكيميائي لحلبجة ودهوك. تذكرنا بحملات الإبادة ضد الكورد (المسلمين) عندما لم يكن هنالك pkk ولا ypg في جوار تركيا، المشهد في آخر ما تستخرجه من الذاكرة: سحب المقبور صدام من حفرته… فالأنفاليون الجدد وأسيادهم في أنقرة سيحاكمون يوماً ما، وإن لم يتم، فإن أرواح ودماء الأبرياء من السوريين ستكون دين وأثقال من نار تطوّق رقابهم.

عن موقع مؤسسة رووداو الإعلامية

 

التقدمي يدين ويستنكر زيارة وفد ما يسمى بالائتلاف الى قسطل جندو


بيان

فوجئنا بقيام وفد ما يسمى بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية برئاسة رياض سيف وعضوية كل من ” أحمد رمضان، هيثم المالح، جواد أبو حطب، ياسر فرحان، وغيرهم ” بزيارة قرية قسطل جندو التي يسكنها الكرد الايزيديون، هذه الزيارة المشؤومة جاءت لتبارك الغزو التركي واحتلاله لجزء عزيز من بلدنا سوريا بمشاركة مرتزقة الائتلاف من القوى الظلامية المتطرفة.

إننا في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا ندين ونستنكر بأشد العبارات زيارة الخيانة والعمالة هذه من قبل من يدّعون بتمثيلهم للشعب السوري، وندعو القوى الوطنية والرأي العام السوري إلى إدانة هذا العمل اللاوطني والوقوف إلى جانب أبناء شعبنا في عفرين، لأن مثل هذه الزيارة الهدف منها تبرير العدوان التركي باحتلال جزء من سوريا، وإلى إثارة الفتنة القومية والدينية بين مكونات الشعب السوري.

قامشلو :18 – 2 – 2018

المكتب السياسي

للحزب  الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

الأبعاد الرئيسية للعدوان التركي على عفرين

 إ. عمر الملا

لا يمكننا التصور أن القيادة التركية غبية إلى درجة أنها ستقوم بقصف واجتياح عفرين مع التغييرات القائمة في المنطقة دون  ضمان عاملين رئيسيين، وهما:

الأول: أن تكون مصلحة تركيا التي ستتحقق من وراء القصف أكبر من خسارتها التي قد تنتج عن مثل هكذا عملية حيث أنها وبكل تأكيد ستكون على حساب إعادة توطيد علاقتها مع نظام بشار الأسد السفاح.

الثاني: إن عملية جريئة لقتل الأبرياء في مثل هذا الظرف الحرج الذي تمر به دول المنطقة ككل لا يمكن أن تمنح له الإشارة الخضراء ما لم تحصل مسبقاً على غطاء دولي من الدول الراعية للسلام المزعوم في سوريا وفي مقدمتها أمريكا وروسيا التي بدت مواقفها من الهجوم الأخير على عفرين وكأنهما الآن خارج نطاق التاريخ والجغرافيا، نتيجة هذه المواقف المنبطحة لهاتين الدولتين ستحاول تركيا استثمار عدة نقاط:

1- كوردستان ما زالت أوضاعها السياسية والاقتصادية مضطربة إلى حد ما وفي حالة مد وجزر مع حكومة بغداد. كما أن عدم الوصول إلى اتفاق شراكة حقيقية على أرض الواقع وظروف المرحلة لا تسمح لحكومة وشعب كوردستان بالانفجار في وجه تركيا لوقف عدوانها على كوردستان سوريا بالمحصلة هي مكبلة اليدين وحتى الرجلين.

وفي نفس الوقت من وجهة نظري فإن قيادة كوردستان ملزمة أخلاقياً بحماية شعب كوردستان سوريا كامتداد طبيعي وثقافي وسياسي وبحكم أخوة الدم يفرض على حكومة كوردستان تحمل المسؤولية في حماية أبناء كوردستان سوريا من ألة الحرب التركية التي تتحرك بسبب أو بدون.

2- لا شك أن الحرب على عفرين تصرف الأنظار جزئياً عن ما يحدث في سوريا ولا يمكن لتركيا أن تقدم هذه الخدمة للنظام القمعي في سوريا بدون ثمن وفي الغالب فإن ذلك الثمن لن يكون أقل من ضمان التنازل عن مناطق لصالح مرتزقتها مقابل السير في إتجاه إنهاء وجود مسلحي البيدي في المناطق الحدودية ليبسط النظام سيطرته على المنافذ و النقاط الحدودية.

3- عند نجاح العملية العسكرية وتحقيق أهدافها سيعمل الأتراك على توطين العرب على تخوم مدينة عفرين ومحاولة قطع أوصالها عن البحر مقابل حصولهم على تعويض مادي وحماية.

أما مدينة عفرين فإنها ستكون عبارة عن تحصيل حاصل قد يتم اخضاعها كورقة للتفاوض مع النظام أو مع أمريكا وفي أفضل الإحتمالات فقد يتم الإتفاق على بقاءها مدينة تحت الإشراف التركي، هذا إذا لم تكون هذه الخطوة تمهيدية في انتظار فرصة أخرى لتحويلها إلى مدينة تركية.

وبهذا ستكون كوردستان في أدراج التاريخ كقصة حلم دولة شاخت وهي بانتظار موعد ولادتها فهرمت وتآكلت وأصبحت في عداد الماضي وهنا ستطمئن الأنظمة الغاصبة لكوردستان على مستقبلها بدون أي هواجس قيام دولة كوردية في الوقت الذي لا وجود فيه لأي رؤية استراتيجية كوردية واضحة أو مشروع أمن قومي كوردي يقف أمام هذه التحولات الخطيرة التي تشهدها المنطقة.

عن موقع مؤسسة رووداو الإعلامية

الحرب التركية في عفرين تفتح باب جهنم بحق بشر تمّ إخراجهم من ربقة الإنسانية

 إ. جنكيز أكتار

لا بدّ من معارضة الحرب بإصرار كبير رغمًا عمن يتغذون على رائحة الدم. اليوم نحن نرى أن ثمة صدعان يبرزان لنا التصدعات والتشققات الأخرى التي تعاني منها تركيا. أولهما ذلك الصدع الفاصل بين من يفكرون ويتحركون بنفس أسلوب النظام الحاكم من جهة، وبين من هم على النقيض من ذلك تمامًا من جهة أخرى. لكن خط الصدع الثاني الذي تسببت فيه الحرب، بات يوضح لنا هذا الأمر بشكل جلي. المكان الذي انقسم عنده المجتمع، هو ذلك الحد الفاصل بين من يقدسون الحرب والموت، ومن يعارضونهما.

الحرب التركية في عفرين تفتح باب جهنم الذي قنّنن كافة أشكال المعاملات غير الإنسانية بحق بشر باتوا لا يُعتبرون بشرًا بعد إخراجهم من “ربقة الإنسانية”.
الغارات الجوية والبرية التي تقتل أكراد عفرين بكل استمتاع، تظهر لنا أن هؤلاء الناس ممن لقوا حتفهم أُخرجوا من ربقة الإنسانية فتم قتلهم. فالمحارب الذي كان بالأمس القريب يبذل قصارى جهده ليتستر على مجزرة “روبوسكي” ( أسفرت عن مقتل 34 كرديا على الحدود التركية مع منطقة شمال العراق في عام 2011.)، بات اليوم واثق بشدة من مشروعية ما يقوم به في عفرين.
عملية المطاردة التي انطلقت ضد كل من يعارضون الحرب داخل تركيا، مفتاح ضبط وربط لم ينجح النظام في استخدامه بكل ما تحمل الكلمة من معنى؛ رغم كل ما يقوم به من ممارسات غير قانونية. النظام الذي يزأر ضد معارضي الحرب قائلا “من أين أنتم”، يرى في هؤلاء المعارضين خونة يتعين قتلهم، أي أنهم وفق وجهة نظر النظام، ليسوا وطنيين قوميين.
لا شك أن الحرب كما شاهدنا من قبل في النموذجين الألماني، والإيطالي، ما هي إلا رحم شديد الخصوبة لظهور الفاشية. لا سيما أن الفاشية التركية تتغذى على الحرب وتتعاظم.
لا شك في أن تطهير هذه الأرض من العنف الذي أسرها منذ قرون، ليس بالأمر الهيّن. ذلك العنف الذي ضرب بجذوره في كل ركن من حياتنا، وفي كل تصرف وخطاب، لقد أسر الدولة، والسياسة، والمجتمع، حتى أن بيوتنا لم تسلم هي الأخرى منه. يبقى هذا العنف مجرد كلام يجري على ألسنتنا، إذا لم يطبق بشكل فعلي على أرض الواقع، كما أنه لا يتضرر منه أحد سوى من هم في عداد الأقلية.
من المؤكد أن تاريخ البشرية، هو تاريخ الحرب. والسجلات التي بدأت مع اختراع الكتابة عند السومريين، تقول إنه منذ ذلك الحين، وحتى الآن، أي من 5600 عام شهد العالم فترة سلام استمرت 300 عام، أكبر فترة منها تلك التي تسمى بـ”سلام روما” التي استمرت وحدها 200 عام.
ومن المعروف أن الحرب ليست مجرد خسائر بشرية فحسب، بل هي بكل المقاييس أكثر أفعال البشر تكلفة وتدميرًا. ولعل التماس طرق لعرقلة حرب ما، يوضح لنا العلاقات القائمة بين المجتمعات المختلفة. وبشكل ملخص فإن الحكمة من السعي لعرقلة الحروب مفادها “المحافظة على اختلافاتنا، وصراعاتنا الناجمة عنها، دون أن يقتل بعضنا البعض”. السعي لعرقلة نشوب الحروب ليس أمرًا خاصة بالفترات الزمنية القريبة، بل هي موجودة منذ وجود الإنسان على ظهر البسيطة.  لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو، كيف تعاملت المجتمعات البشرية مع الحرب؟ لا غرو أن جزءًا كبيرًا له قيمته من الدراسات الأنثروبولوجية يركز على هذه المشكلة.
جارتنا أوروبا التي نعرفها بشعار “لا للحرب ثانية على الإطلاق”، لم تكفيها حرب عالمية راح ضحيتها الملايين، ومن ثم فإنها بعد استراحة دامت فترة بلغت 20 عامًا، وقعت حرب أخرى تسببت في مقتل ملايين آخرين.
ولقد مضى أكثر من 70 عامًا على آخر حرب كبيرة. ولم تكل أو تمل مساعي البحث عن العدالة، رغم أنه كان هناك عنف يعكس بشكل واضح همجية بني الإنسان، هذا العنف كان منتشرًا في كل مكان بدءًا من الكتب الدراسية وحتى الثقافة الشعبية. وفي الحرب الثانية كان 60 في المئة من الخسائر البشرية التي تقدر بالملايين بأوروبا، من المدنيين. وبخلاف استثناء واحد أو اثنين في قارة أوروبا بأكملها، فإن القارة العجوز لم تأخذ نصيبها من الحروب التي وقعت بالقرن العشرين، والسبب بسيط، وهو أنه لم يكن هناك مدنيون.
مناهضة الحرب التركية في عفرين
وعلى الرغم من هذا السجل المروع لخسائر الحروب، فإنه لا أحد بهذه القارة في وضع يسمح له اليوم بضمان عدم وقوع حروب وقتال ثانية. وذلك لأنه في ظل النسيان لن يعني السلام شيئًا للأجيال الجديدة التي لم ترَ الوجه الحقيقي للحرب، وضحاياها من البشر.
ولهذا السبب كان “مؤشر السلام العالمي” أحد الأعمال الخيّرة التي كان يتعين إنجازها دون ملل أو كلل من أجل التشديد على أهمية السلام في العالم. وهذا المؤشر بمثابة محاولة لقياس وضع المسالمة النسبي للدول والمناطق المختلفة. وهذه الدراسة هي من بنات أفكار رجل الأعمال الأسترالي ستيف كيلليا، وتهدف لإطلاع الحكومات، والمؤسسات الدولية، وناشطي السلام، على معلومات وبيانات في هذا الصدد.
 والمؤشر من إنتاج معهد الاقتصاد والسلام، ووضع بالتشاور مع فريق دولي من الخبراء والمعاهد ومراكز البحوث، والفكر. ولقد أُطلق المؤشر أول مرة عام 2009، ويصدر سنويًا بشكل منتظم. ونفس الهيئة العلمية تضيف للمؤشر المذكور مؤشرًا آخر عن الإرهاب العالمي، فضلا عن إعدادها تقريرًا عن السلام الإيجابي.
ويقول رجل الأعمال الأسترالي ستيف كيلليا “هذا المؤشر مناشدة وتحذير لرؤساء العالم الذين يتعين عليهم أن يكونوا أكثر سلمية من أجل حل المعضلات الكبرى التي يواجهونها، بدءًا من التغيّر المناخي للدول، وحتى التنوع البيولوجي”.
المؤشر يبحث في 26 معيارًا لتقييم وضع المسالمة النسبي في 163 دولة يشملها. وهذه الدول لا بدّ أن يكون عدد سكانها أكثر من مليون نسمة، و/أو تكون مساحتها فوق 20 ألف كيلو متر مربع.
ويعتمد مؤشر السلام العالمي على مجموعة من المعايير تدور حول عدة محاور منها الشؤون الداخلية والخارجية للدول مثل الاستقرار السياسي، ومدى انتشار الجريمة فيها، ومدى العنف المنتشر بين أفراد المجتمع، والصراعات الداخلية، والعلاقة مع البلدان المجاورة والجرائم الإرهابية الواقعة على أراضي الدولة، ومستوى احترام حقوق الإنسان أو ما يُسمى بـ”نطاق الإرهاب السياسي”.
كما يعتمد على معايير أخرى منها مدى المشاركة في دعم قوات حفظ السلام، والقدرات العسكرية للدولة وحجم المشاركة السياسية، ومدى انتشار الفساد، والمساحة المتاحة لحرية الإعلام، ومشاركة المرأة في الحياة العامة والحياة السياسية، وتقديرات أعداد الوفيات الناجمة عن الحروب الخارجية، وتقديرات أعداد الوفيات الناجمة عن الحروب الداخلية، والإنفاق العسكري كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، واحتمال وقوع مظاهرات عنيفة، ومدى الرعاية الصحية المقدمة للسكان وفرص التعليم وغيرها من المحاور.
ولنتحدث هنا باختصارٍ عن مفهومين يتناولهما التقرير، ألا وهما السلام السلبي، والسلام الإيجابي:
السلام السلبي يعني عدم وجود العنف أو عدم وجود الشعور بالخوف منه، أي أنه ليس سلامًا بالمعنى المعروف. وهذا الوضع متعارف عليه في أدبيات العلاقات الدولية بعبارة “لا حرب ولا سلام”.
مناهضة الحرب التركية في عفرين
أما السلام الإيجابي فمختلف عن سابقه، إذ يتم قياسه بمدى وجود تصرفات ومؤسسات وهياكل تشكل السلام في المجتمعات السلمية، وتحافظ على استمراريته. فهذه هي الأمور التي تهيئ الأجواء لتطور بني الإنسان. وبفضلها، تكون التنمية البشرية، والنشاط الاقتصادي العادل، والعلوم والابتكار، والحكم الرشيد أكثر تأثيرًا، وذات أمد طويل.
ومن الجدير بالذكر أن نصيب العنف في الاقتصاد العالمي يبلغ 14.3 تريليون دولار وهذا يعادل القوة الشرائية بأكملها عام 2016، كما أنّ هذا الرقم يعادل 12.6 في المئة من الناتج العالمي، وهذه الخسارة تقدر بـ 1953 دولار لكل شخص يعيش على هذه الأرض. ومن هذه الأرقام يتضح لنا مُجددًا أن الحرب والعنف، أنشطة تعتبر هي الأكثر تكلفة.
أما بخصوص بيت القصيد من كل هذا، فهو أن تركيا بحسب تقرير مؤشر السلام العالمي لعام 2017، احتلت مكانة تليق بها، وهي المرتبة الـ146 من بين 163 دولة!.
عن موقع أحوال نيوز

«حان الوقت لـ«دايتون سوري

 إ. ميشال دوكلو

من شأن وجود نوع من الاتفاق بين القوى العالمية والإقليمية أن يكون حاسماً بصورة كبيرة، للتوصل لأي حل سلمي في سوريا. وكان ينبغي لذلك أن يكون واضحاً منذ بداية الصراع.
وسواء كان العالم مروعاً، أو متعاطفاً، أو غير عابئ، شهدنا جميعاً انتفاضة الشعب المسالم ضد الديكتاتورية الشرسة. وكان عصيان السخط والغضب فوق كل اعتبار. وأيضاً، كان يجب على المجتمع الدولي ولا يزال يتوجب عليه، التعامل مع التهديدات الإرهابية الفظيعة. لكن، من الصحيح كذلك أن الصراع في سوريا كان يدور دوماً حول مخاوف القوى السنية الإقليمية في المنطقة، وصعود النفوذ الإيراني فيها، والمصالح التركية الخاصة، ومخاوف دولة إسرائيل، واستعداد روسيا لتسجيل النقاط على حساب العالم الغربي، وتردد الولايات المتحدة المزري.
ومن الغريب بدرجة كبيرة تقويض هذا البعد الإقليمي والدولي على أيدي الأمم المتحدة. إذ ركزت الوساطة الأممية بالأساس على السعي اليائس نحو الحوار، وربما بعض أشكال التفاهم بين نظام دمشق وممثلي قوى المعارضة. وفي الأثناء ذاتها، لعب الروس دوراً كبيراً ورائداً في صياغة خريطة الطريق للأمم المتحدة، وكان ذلك في مقامه الأول لأجل استخدامهم المتكرر لحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن. وفي المقام الثاني، بسبب الاستثمارات العسكرية الخاصة بهم على الأرض. وساد وهم كبير بشأن أن الروس كانوا في موقف يسمح لهم بقيادة الحوار السوري – السوري على مسار الحل النهائي الذي يتفق مع «السلام الروسي» المنشود. وتأييد هذا الوهم بعدد من النتائج الإيجابية النسبية لعملية آستانة، مع مساعدة من تركيا وإيران، والتي بلغت ذروتها في الطريق إلى مؤتمر سوتشي.
تبخر هذا الوهم بصورة أو بأخرى مع مرور الوقت. ويظن أحدنا أن الوقت قد حان لصياغة نهج بديل، يستند إلى ضرورة العمل على النظر في إمكانات الاتساق مع مصالح القوى الإقليمية والدولية. وما من شك أن هذا المقترح يبدو أكثر صعوبة من حيث التنفيذ – وقد يقول البعض إنه أقرب إلى المحال – من أي وقت مضى. وهو لا يزال غير صالح للتنفيذ من النهج الحالي بين الأمم المتحدة وروسيا.
دَعُونا في هذا المقام، نؤكد سببين أو ثلاثة تستحق الاعتبار من الزاوية «الإقليمية – الدولية». أولاً، لن يصدق أحد بعد الآن أنه بعد 7 سنوات من الكراهية والفظائع والموت والدمار، أن إجراء حوار بين النظام والمعارضة في سوريا، من دون إطار دولي مناسب، سيسفر عن شيء مثمر. ثانياً، كانت النتيجة الصافية لكل ما حدث حتى الآن هو التقسيم الحقيقي للبلاد إلى مناطق نفوذ متعددة. ولن يمكن لأحد الادعاء بأن هذه الوصفة موثوقة ومؤكدة لإعادة الاستقرار إلى ربوع البلاد. بل على العكس من ذلك، وهذه هي النقطة الثالثة، أننا الآن على مشارف مرحلة خطرة للغاية تكون فيها القوى الإقليمية والعالمية على حافة المواجهات العسكرية المباشرة، كما شهدنا في عفرين، ودير الزور، ويوم السبت الماضي بعد اختراق طائرة إيرانية مسيَّرة (من دون طيار) الأجواء الإسرائيلية.
وإيجازاً للقول، صار الأمر أكثر وضوحاً يوماً عن يوم أن التواصل والتنسيق، ونمط من أنماط التفاهم، هي من الأمور الحاسمة للغاية إن كان الهدف هو تفادي اندلاع حرب إقليمية في المنطقة. إذ إن نزع الصراع أو خفض التصعيد أو المساعي الروسية الحميدة لم تعد كافية بعد الآن.
ولقد أشار أحدهم بالفعل إلى أن الحوار الوثيق بين القوى العالمية والإقليمية قد يكون من المناسب إجراؤه الآن. كما صنع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تماماً. إذ طرح اقتراح «مجموعة الاتصال» حول هذه «الصيغة» الجديدة. ولم يلق هذا المقترح الترحيب المنتظر، وربما ذلك بسبب أن موعده قد تأخر كثيراً؛ فلقد ترسخت بالفعل جملة من الأمور في أرض الواقع، وأصبح من المحال على فرنسا أن تتمكن من تغيير مسار العمليات الدولية الجارية (عملية جنيف، وعملية آستانة، وما سواهما). أو ربما بسبب أن المقترح لم يبلغ حد النضج السياسي بعد.
لكن، والآن، وبعد سقوط المقاتلات الروسية والإسرائيلية، والمروحيات التركية أيضاً، ومع مقتل المرتزقة أو الجنود الروس على ضفاف الفرات وفي غير ذلك من الأماكن، ومع تحطم الطائرة الإيرانية المسيّرة بالنيابة عن الدفاعات الجوية السورية، ينبغي على صناع القرار إدراك أن الوقت قد حان لالتقاط النفس العميق، ومحاولة التفكير في الأمر مرة أخرى.
قد تكون هناك خطوة على المسار الصحيح من خلال إنشاء «مجموعة مصغرة» تحت قيادة الولايات المتحدة وتتألف من فرنسا، والمملكة المتحدة، ودول إقليمية أخرى.
فلقد اجتمعت هذه الدول في باريس على المستوى الوزاري يوم 23 يناير (كانون الثاني) الماضي. ولم تكن الغاية من هذه المجموعة المصغرة تشكيل مصدر بديل عن القيادة، ولكن مجرد المساهمة في أي عملية دولية مرتقبة. وإن تُمكّن من العثور على جسر التواصل، تحت ضغط الظروف الراهنة، بين هذه المجموعة وبين روسيا، يمكن التوصل إلى نقطة المنعطف المنشودة في الأحداث الجارية.
وإنْ تم التوصل إلى نقطة المنعطف تلك، فهناك أمران على قدر كبير من الأهمية. أولاً، غير مسموح بارتكاب أي نوع من الأخطاء على جدول الأعمال. والسؤال الأساسي المطروح حالياً يتعلق بمعرفة كيفية تجنب تحول حالة التقسيم الواقعية في سوريا إلى نزاع إقليمي أو على أقل تقدير تحولها إلى خطر إقليمي متصاعد ومستمر. ولا يعني ذلك أنه ينبغي لنظام دمشق أن يظل ثابتاً إلى الأبد من أجل الاستقرار، وأن يتم تجاهل الوصول إلى وقف ثابت للنار، بل يعني أنه يتعين معالجة الجوانب الإقليمية والجوانب المحلية للمأساة السورية معاً.
ثانياً، ينبغي للتقارب بين روسيا والولايات المتحدة والمجموعة المصغرة المذكورة، عند مرحلة من المراحل، أن يسفر عن عقد مؤتمر على غرار «دايتون» بشأن سوريا. وكان اتفاق دايتون قد وضع حد النهاية في عام 1995، للحروب المندلعة في الاتحاد اليوغوسلافي السابق، لكن هذا المؤتمر المقترح، ولجملة من الأسباب، ليس النموذج المثالي لإنهاء حالة الحرب اللانهائية في سوريا. ولكن ما يمكن الاحتفاظ به من عملية دايتون، في الوقت المناسب بالطبع، أي بعد التحضير الدقيق للأمر، هو الأسلوب: أي الاجتماع الذي يجمع كل أصحاب المصالح على مائدة واحدة والمكوث في نفس الغرفة لأطول فترة ممكنة، ما دامت الحاجة دعت إلى إبرام اتفاق. أي اتفاق سلام لسوريا ولمنطقة الشرق الأوسط بأسرها.

تحت أسوار ديار بكر المهدمة

 إ.عبده وازن

لا أدري كيف يمكن جيشاً جراراً مثل الجيش التركي أن يخوض حرباً شرسة في عفرين الكردية تحت شعار «غصن الزيتون». ولا أدري أيضاً إن كان «الإمبراطور» العثماني أردوغان يعلم أن هذا الشعار مسروق من الجملة الشهيرة التي أطلقها الراحل ياسر عرفات في خطابه الشهير في الأمم المتحدة العام 1974 عندما قال :»جئت حاملاً غصن الزيتون بيد وبندقية الثائر بيد… فلا تُسقطوا غصن الزيتون من يدي». وغصن الزيتون أصلاً يرمز إلى السلام والحياة كما أفادتنا القصص القديمة، ومنها قصة نوح والطوفان في التوراة التي تحكي عن الحمامة إلى حملت غصن الزيتون بمنقارها عائدة من الأرض الغريقة إلى سفينة نوح، الذي تأكد أن الحياة عادت إلى الأرض فعاد. قلب أردوغان رمز غصن الزيتون، التاريخي والديني، وفسره على طريقته مضفياً عليه معاني الموت والخراب.
يحارب أردوغان الأكراد في عفرين بشراسة وعنف، والمثقفون الأتراك في الداخل أو في المنفى يعترضون ويحتجون رافعين أصواتهم من غير خشية، مع أنهم يعلمون أن أبواب السجون التي فتحت لهم لم تغلق وقد يساقون إليها على حين فجأة. أورهان باموك المعارض لم تحل جائزة نوبل التي يحملها دون منع رواياته في تركيا حيناً تلو آخر، لكنه لم يهادن مرة النظام الذي يسميه «نظام الإرهاب» وما برح يوجه رسائل قاسية إلى أردوغان. أصلي أردوغان، أويا بيدار، أليف شافاك…. يكتبون ويعلنون جهاراً رفضهم سياسة «الإمبراطور» العنيفة وجنون عظمته. وأجمل ما صدر أخيراً في هذا السياق في تركيا كتاب للروائية أويا بيدار عنوانه «أحاديث تحت الأسوار» (صدرت ترجمته الفرنسية عن دار فيبوس)، وقد يكون هذا الكتاب السردي من أجرأ الكتب وأشدها فرادة وتحدياً، فهو يدور -من خلال عين تركية وأخرى كردية- حول قضية الأكراد والصراع التركي– الكردي داخل تركيا نفسها، وتحديداً في ديار بكر التي شهدت معارك قاسية قتلت فيها جماعات كردية وهجرت ودمرت أملاكها. زارت الروائية بيدار ديار بكر ثلاث مرات بين 2015 و2016، وإحداها مع وفد من المثقفين الأتراك اليساريين والمعارضين، وجابت المناطق المدمرة والأحياء المقفرة التي هجر أهلها بعد المعارك القاسية التي دارت هناك. وزارت قلعة سور في قلب المدينة القديمة والضواحي وعاينت وشاهدت ودونت انطباعاتها. وشاءت أن تلتقي سيدة كردية لم تعلن عن اسمها وأجرت معها حديثاً عفوياً وجريئاً استخرجت منه مادة كتابها «أحاديث تحت الأسوار». وفاتحتها هذه المرأة «السرية» قائلة: «لم تبصري شيئاً في ديار بكر، أنت لم تبصري شيئاً في هذه المدينة». وروت لها تفاصيل من المأساة الرهيبة التي شهدتها المدينة والتي بلغ فيها العنف ذروته، وفي لحظات استحال الحوار مواجهة بين هاتين المرأتين، الكردية التي من جنوب شرق تركيا والتركية التي من غربها. وبدت كأنها تعبر عن الأكراد جميعاً: «ليست الأرض هي التي انشقت بل القلوب». وحدثتها عن تضاؤل الرغبة في ما يسمى «العيش المشترك»، خصوصاً لدى الأكراد الذين عانوا ما لا قدرة لهم على تحمله. عاتبت السيدة الكردية كثيراً المثقفين الأتراك «الغربيين» الذين كان في إمكانهم أن ينخرطوا أكثر في الدفاع عن الأقلية الكردية وأن يؤدوا دوراً أشد صلابة. وروت كيف أن الشباب الأكراد باتوا يؤمنون بالعنف أداةً لمواجهة التسلط الأردوغاني، وأضحوا يصرون على هويتهم الكردية رداً على الحملات الرسمية الساعية إلى اقتلاعهم وتغريبهم عن جذورهم.
لم تهب الروائية أويا بيدار أعين المخبرين عندما زارت ديار بكر وكتبت هذه الرواية بجرأتها المألوفة، هي المناضلة الماركسية التي دخلت السجن مراراً بين السبعينات والثمانينات من القرن المنصرم وخلال الانقلابين العسكريين الشهيرين اللذين حصلا. وبعد انقلاب 1980 لجأت إلى ألمانيا ولم تعد إلا بعد اثني عشر عاماً. وكلما سئلت: «ألا تخشين السجن الآن؟»، تقول: «ما مضى من العمر جعلني عاجزة عن إيجاد ملاذ في الأمل»، مشيرة إلى أن كاتبة ومناضلة بلغت الثامنة والسبعين (مواليد 1940) لم يعد يخيفها دخول السجن ولا المحاكمة ولا الرقابة. عملت أويا في الصحافة ولها روايات عدة هي من عيون الأدب التركي الملتزم الحديث ومنها: «كلام ضائع» و «لم يبق سوى الرماد». واختصاصها في السوسيولوجيا جعلها على بينة من قضايا الجماعة والأفراد ومن مفاهيم السلطة وأيديولوجيتها. تتحدث أويا عن «الوطنية العدوانية» التي فرضها النظام وتقول: «هذا العنف ضد الشعب الكردي متجذر منذ فترة طويلة. في سنوات الصغر كنت اسمع الناس يقولون: أننا نحب الأكراد، فهم أوفياء. وعندما لم يعد الأكراد أوفياء، أي عندما طالبوا بحقوقهم ولغتهم وعندما نادوا بهويتهم الوطنية وشرفهم، أصبحوا خونة».

عن موقع صحيفة الحياة

الإقليميّ الذي يسابق الدوليّ ويسبقه

 إ.حازم صاغية

هناك في المنطقة مواجهتان عسكريّتان لم تتطوّرا إلى حربين، مع أنّهما تملكان الكثير من مواصفات الحروب وشروطها. واحدة في الأجواء السوريّة– الإسرائيليّة، بين إسرائيل وإيران، فوق رؤوس السوريّين واللبنانيّين، وبالاستفادة من الفراغ السوريّ وإمعاناً في تفريغه. والثانية في عفرين السوريّة والكرديّة، بين الأتراك الهاجمين والأكراد المدافعين، وأيضاً بالاستفادة من الفراغ السوريّ وإمعاناً في تفريغه.

ثمّة إجماع بأنّ روسيا لعبت الدور الأكبر في عدم تحوّل المواجهتين إلى حربين. هذا، بالطبع، لا ينمّ عن تعلّق بالسلام يستولي على فلاديمير بوتين، بقدر ما يشير إلى حرص لدى موسكو على إبقاء الأولويّة لخطّتها السوريّة، ومن ثمّ عدم السماح بالتشويش عليها أو سرقة الأضواء منها. فوق هذا، هناك الموقف الأميركيّ الذي يتداخل فيه الغموض والغرابة، جاعلاً المعنيّين جميعاً ينتظرونه، كلٌّ منهم يمنّي النفس بأن يتبلور لمصلحته.

هذا ما يتيح القول إنّ الوضع الإقليميّ أسرع من الوضع الدوليّ، وأشدّ قابليّة للاشتعال. لا الحسم الروسيّ يستطيع، إلى ما لا نهاية، إطفاءه، ولا التردّد والغرابة الأميركيّان. والآن، بدأت الأكلاف تظهر، أقلّه في حالة روسيا: إسقاط السوخوي في إدلب، ثمّ إقرار موسكو بمقتل خمسة روس «على ما يبدو حتّى الآن» وبجرح آخرين.

إنّ تركيّا لا ترى في شمال سوريّة إلاّ «حزب العمّال الكردستانيّ»، ولا ترى في أيّ انتصار يحقّقه الأكراد السوريّون إلاّ هزيمة لها حيال أكراد تركيّا. لهذا يُستبعَد أن تقف عند أطراف عفرين، أو أن لا تحاول التقدّم في وقت لاحق إلى منبج. إنّها يوميّاً تكبح هذه الإغراءات، مكتفيةً بـ «محاولات توغّل».

والأكراد، بدورهم، لا يستطيعون أن يطووا صفحة فتحوها حين أحسّوا أنّ فرصة تاريخيّة لاحت لهم ولحقّهم وحرّيتهم.

تركيّا استثمرت في احتضان «داعش»، والأكراد استثمروا في قتال «داعش». الطرفان اليوم يستكثران التفريط بما استثمروه.

وإيران بدورها استثمرت في الدم السوريّ، مباشرةً أو عبر ميليشياتها الشيعيّة اللبنانيّة والعراقيّة. وهي، فيما يتحوّل المشرق إلى أطلال وخرائب، طوّرت إستراتيجيّة يراد لها أن تربطها بلبنان، وربّما بغزّة (يلاحظ، بالمناسبة، أنّ «داعش» وإيران هما الطرفان الوحيدان اللذان تمثّل إزالة الحدود الوطنيّة جزءاً عضويّاً من سياستهما). وهذا ما لن يكون من السهل التراجع عنه. القادة الإيرانيّون، بين وقت وآخر، يذكّروننا بعواطفهم هذه.

وإسرائيل، من ناحيتها، تعتبر أنّ أيّ وجود عسكريّ إيرانيّ، أو تابع لإيران، في الجنوب السوريّ، جبهة أخرى تُفتح في وجهها وتهديد آخر لأمنها. هذا ما لن تتراجع فيه، على ما يردّد سياسيّوها وقادتها الأمنيّون بلغة من الوعيد ألفوها وتخصّصوا فيها. خسارة طائرة مقابل عشرات الضربات الجوّيّة الناجحة أمر مشجّع. إنّها تعلّمهم الحذر في توخّي أهدافهم التوسّعيّة لكنّها لا تردعهم عن المضيّ فيها.

وبين احتقان الدول والجماعات في المنطقة، وكلّها مأزومة على نحو أو آخر، ومطامع الدول الكبرى التي تتطلّب التهدئة طوراً والتصعيد طوراً، يُستبعَد أن تُحرم المواجهات «فرصة» التحوّل إلى حروب، ربّما كانت حروباً مفتوحة.

إنّ الأعقل والأشدّ حكمة بيننا هو من يستعدّ للأسوأ.

عن موقع صحيفة الحياة

تجاوز الخطوط الحمراء: ديناميكيات التصعيد في سوريا

 إ. مايكل نايتس  إ. مايكل آيزنشتات

شهد الأسبوع الماضي حادثتين في غاية الأهمية تتعلقان بسلاح الجو الفتاك لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل داخل سوريا. وجاء كل منهما رداً على اختبارات واضحة من قبل القوات السورية والإيرانية والروسية، وقد يحدث قريباً المزيد من هذه الاختبارات.

التقصّي وراء إسرائيل

في 10 شباط/فبراير، اخترقت طائرة إيرانية بدون طيار من طراز “سيمورغ” شمال شرق إسرائيل. ووفقاً لمصادر عسكرية إسرائيلية، انطلقت الطائرة من محطة تحكم أرضية متنقلة تابعة لـ«حرس الثورة الإسلامية» الإيراني تقع في قاعدة “التياس” الجوية السورية بالقرب من تدمر. وبعد توغل دام حوالي تسعين ثانية، أَسقطت طائرة هليكوبتر من طراز “أباتشي” تابعة لـ “سلاح الجو الإسرائيلي” الطائرة بدون طيار فوق وادي “بيت شآن”. ثم سارع “الجيش الإسرائيلي” لضرب قاعدة “التياس” بواسطة ثماني طائرات من طراز “F-16I”.

ورداً على ذلك، أطلقت سوريا صواريخ أرض -جو على الطائرات الإسرائيلية، بما فيها عدد من الصواريخ التي سقطت في شمال إسرائيل، مما أدّى إلى إطلاق أجهزة إنذار الدفاع المدني. كما وتم إسقاط إحدى المقاتلات الإسرائيلية من طراز “F-16” بواسطة صاروخ من طراز “SA-5” على ما يبدو، بعد أن أخفقت في اتخاذ إجراءات المراوغة المناسبة أثناء تقييم الأضرار التي لحقت بأهدافها. إلّا أنّ الطيارين هبطا داخل إسرائيل.

وسرعان ما استمرت دورة التصعيد عندما استهدف “جيش الدفاع الإسرائيلي” اثني عشر مجمعاً داخل سوريا، شملت الدفاعات الجوية بالقرب من دمشق ودرعا، فضلاً عن ثلاثة مواقع عسكرية تشمل قيادات إيرانية هي” “تل المانع”، و”الديماس” و “تل أبو الثعلب”. وإجمالاً، قد تكون سوريا قد أطلقت ما يزيد عن عشرين صاروخ من طراز “سام” بما في ذلك صواريخ أرض-جو من طراز “SA-3” و “SA-5″ و ” SA-6″ و “SA-17”. ولا يوجد أي دليل حتى الآن على أن الصواريخ أو الرادارات التي تديرها روسيا قد ساهمت في إسقاط المقاتلة الإسرائيلية.

الضغط على الشركاء الأمريكيين

في ليلة 7 شباط/فبراير، أطلق طابور من الوحدات التي تقودها إيران قذائف مدفعية باتجاه «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من الولايات المتحدة جنوب دير الزور، على بعد ثمانية كيلومترات من خط تجنّب المواجهة في شرق نهر الفرات الذي أنشأته واشنطن وموسكو. ثم تقدم الطابور نحو موقع «قوات سوريا الديمقراطية» المحاذي لحقول النفط في قرية “طابية جزيرة” وكانت في مقدمته دبابات من نوع “T-72″ و”T-55”. ووفقاً لعدة تقارير إخبارية وعدد من وسائل التواصل الاجتماعي، شملت القوة – المؤلفة من حوالي 500 جندي – مقاتلين أفغان تابعين لميليشيا “لواء فاطميون” التى يقودها «حرس الثورة الإسلامية»، وعناصر قبليين محليين عرب تم تجنيدهم مؤخراً للقتال إلى جانب ميليشيا “لواء الباقر” بقيادة ضباط إيرانيين، ومقاتلين من “قوات الدفاع الوطني” التابعة لنظام الأسد، إلى جانب القوات المساعدة “صائدو الدواعش” المجهزة من روسيا، والمقاتلين العسكريين الروس [الذين يشاركون في الحرب بموجب عقود] الخاصين من “مجموعة واغنر”.

وقد دمرت القوات الجوية والمدفعية الأمريكية القوة المهاجمة، مما أسفر عن مقتل حوالي مائة شخص، من بينهم ما يقدر بنحو ثلاثين جندياً من “قوات الدفاع الوطني”، وأربعين سورياً آخرين، وثلاثين مقاتلاً روسياً [يشاركون في الحرب بموجب عقود] (إلا أن بعض التقارير تدّعي بأن عدد القتلى كان أكبر من ذلك بكثير، ربما لأنها تحسب السوريين المجهزين بالأسلحة الروسية أيضاً). كما دُمّرت حوالي عشرين مركبة، منها تسع دبابات. وقد استخدم الجيش الأمريكي قوة نيران هائلة لبعث رسالة قوية من بينها مقاتلات من طراز “F-15” و “F-22” وطائرة عمودية مسلحة من طراز “AC-130″ ومروحيات ” أباتشي” ومدفعية “مشاة البحرية”.

حسابات «حرس الثورة الإسلامية»

يبدو أن «حرس الثورة الإسلامية» الإيراني يقف وراء العمليتين الاستفزازيتين الأخيرتين، تمشياً مع تاريخه الطويل في استخدام الطائرات بدون طيار لتنفيذ عمليات عسكرية داخل سوريا، ودوره الرئيسي في تنسيق العمليات الهجومية لنظام الأسد جنوب دير الزور. وهنا يبرز السؤال عن الرابط بين الاختبارين، إن ارتبطا أساساً.

هناك شيء واحد واضح: وقعت كلتا الحادثتين على خلفية الثقة الإيرانية المتزايدة بأن التدخل في سوريا قد أنقذ نظام الأسد، وحدّ من انتشار القوات الأمريكية في شمال شرق البلاد إلى موطئ قدم ضئيل، وسمح لطهران بإنشاء قاعدة للعمليات الموجهة ضد إسرائيل. وقد أصبح «حرس الثورة الإسلامية» الإيراني الآن قادراً على جمع معلومات استخبارية عن إسرائيل بشكل مباشر، وتدعيم «حزب الله» وإعادة تزويده بالأسلحة عن طريق البر، وربما تحويل هضبة الجولان إلى جبهة عسكرية نشطة.

وفي حين سبق وأن حلّقت طائرات بدون طيار من سوريا و«حزب الله» فوق إسرائيل في الماضي، إلّا أنّ هذا أول توغل معروف لطائرة إيرانية بدون طيار. ويبدو أنّها دخلت المجال الجوي الإسرائيلي عبر شمال غرب الأردن، ربما لتحقيق مفاجأة، وإثارة الغموض حول نقطة انطلاقها، وتعقيد الردّ الإسرائيلي، واختبار الدفاعات الإسرائيلية هناك. ويشير إسقاطها بهذه السرعة إلى أنه ربما تم تعقبها قبل دخولها إسرائيل، وإلى أنّها افتقرت إلى العديد من الميزات الخفية الخاصة بالطائرة الأمريكية بدون طيار (من طراز “RQ-170”) التي من المفترض أنها استندت إليها (وكانت إيران قد استولت عليها عام 2011). ومن المفترض أن يساعد الكشف التقني للحطام إلى توضيح بعض الأسئلة المتعلقة بمهمة الطائرة بدون طيار وما إذا كانت مسلّحة. وأياً كان الأمر، تدلّ الحادثة على أن إيران أصبحت الآن مستعدة لاستخدام سوريا كقاعدة للعمليات داخل إسرائيل وقادرة على القيام بذلك، مما يمثل مرحلةً جديدة من التوترات بين الخصمين.

أسئلة لم تتم الإجابة عليها

تثير كلّ من المواجهتين الأخيرتين أسئلةً ملحّة حول تحرّكات إيران المقبلة ودور روسيا المحتمل:

لماذا نفّذت إيران مهمة الطائرة بدون طيار؟ إذا كان الهدف هو جمع المعلومات الاستخباراتية، كان بإمكان طهران أن تنشر طائرات بدون طيار أصغر حجماً كتلك التي سبق أن استخدمها «حزب الله» لاختراق المجال الجوي الإسرائيلي. ولكن بدلاً من ذلك، اختارت على ما يبدو نظام “سيمرغ” الذي لم يتم اختباره بعد. ولعلّ فشل إسرائيل في إسقاط طائرة بدون طيار تابعة لـ «حزب الله» في تموز/يوليو 2016 أدّى إلى اعتقاد المسؤولين في «حرس الثورة الإسلامية» الإيراني أنّ نظام “سيمرغ” “الخفي” يمكن أن يعمل دون عوائق، خاصة مع عنصر المفاجأة. وقد يكونوا قد تحمّسوا أيضاً لتجربته كوسيلة لتسجيل نقاط دعاية بعد نكسة دير الزور. وعلى أي حال، يبدو أنّ الطائرة حلّقت على ارتفاع يمكن اعتباره منخفضاً على نحو غير عادي سواء لمهمة استطلاعية أو هجومية.

هل تُظهر إيران ميلاً متزايداً للمخاطرة؟ على الرغم من أن طهران ربما اعتقدت أنّ الطائرة بدون طيار كانت ستمضي قدماً بدون اكتشافها، إلّا أنّ العملية كانت محفوفةً بالمخاطر إلى حد كبير وغير عادية نظراً لاستراتيجية «حرس الثورة الإسلامية» المتمثلة في الاعتماد على الوكلاء. ومن بين الأسئلة التي تطرح نفسها هنا، كيف ستؤثر هجمات “جيش الدفاع الإسرائيلي” – التي أفيد بأنّها قتلت عدداً من الأفراد الإيرانيين – على سلوك إيران المُخاطر في المستقبل؟ ولماذا لم يرد «حزب الله» بالنيابة عن راعيه؟

في الماضي، كانت إيران تتراجع في كثير من الأحيان عندما يتم التصدّي لها بقوة، وذلك فقط لتجديد التحدي في مكان وزمان مختلفين، وأحياناً بوسائل مختلفة. وأدّى مقتل الأفراد الإيرانيين إلى فتح حساب دموي جديد قد يسعى «حرس الثورة الإسلامية» إلى تصفيته في وقت لاحق – على الرغم من أن «حزب الله» يفضّل على الأرجح تجنّب التصعيد الآن على الحدود اللبنانية في ضوء الانتخابات المقبلة في لبنان. وعلى الرغم من الانتقادات المحلية للتورطات الأجنبية خلال الاحتجاجات الإيرانية الأخيرة، لا يبدو أن «حرس الثورة الإسلامية» أقلّ استعداداً للتدخّل في الخارج.

ما هي حسابات موسكو؟ من المرجح أن يكون الكرملين قد أدرك أنّ المقاتلين الروس [الذين يشاركون في الحرب بموجب عقود] كانوا يُستخدمون في عملية دير الزور. غير أنّ رئيس أركان “سلاح الجو الاسرائيلي” قال إنّ موسكو لم تشارك فى حادثة الطائرة، وإنه تم إبلاغ السلطات الروسية في وقت ما بالعمليات الانتقامية التى تقوم بها إسرائيل. ومع ذلك، قد تكون إيران قد أخطأت في اعتبار أنّ وجود الروس في عملية التقصّي لما حدث في دير الزور وفي “التياس” سيردع واشنطن وإسرائيل عن الرد.

توصيات سياسية

نظراً لاحتمال استمرار إيران في اختبار الخطوط الحمراء الأمريكية والإسرائيلية في سوريا، يتعين على إدارة ترامب اتباع نهج أكثر اتساقاً يشمل التدابير التالية:

· الاستفادة من المصداقية المكتسبة في دير الزور من خلال مراقبة الخطوط الحمراء الأمريكية بشكل أكثر اتساقاً. قد تنظر الولايات المتحدة في استئناف الضربات ردّاً على حوادث الأسلحة الكيميائية في المستقبل، وقد يتّسع نطاق هذه الإجراءات بشكل مسوّغ لتشمل عناصر إيرانية قريبة أو أخرى وكيلة لها تدعم قوات نظام الأسد. بالإضافة إلى ذلك، من شأن الضربات على أهداف إيرانية عالية القيمة الغير مرتبطة مباشرةً بهذه الاستفزازات أن تزيد من تعقيد الحسابات الإيرانية وجعل الضربات الأمريكية أقل توقعاً.

· الاستعداد لتحدٍ غير مباشر للوجود الأمريكي في مناطق «قوات سوريا الديمقراطية». قد يشمل ذلك الضغط الإيراني على العراق لإغلاق خط الإمداد الأمريكي عبر نهر دجلة. على واشنطن وضع خيار تركي للحفاظ على وجودها في سوريا، فيما يتجاوز دعم القوات المعتدلة في بغداد، مؤكدةً لأنقرة أنّها ستقيّد العناصر الكردية التي تقود «قوات سوريا الديمقراطية» وتضغط عليها لقطع علاقاتها مع «حزب العمال الكردستاني».

· دعم جيب المعارضة جنوب غرب البلاد في محافظة درعا. قد يعمد «حرس الثورة الإسلامية» وحلفاؤه في المرحلة القادمة إلى تقصّي هذه المنطقة الواقعة على الحدود الأردنية، بهدف تقسيمها إلى قسمين. لذلك، يتعين على الولايات المتحدة أن تنفذ برنامجاً محدوداً وسرياً لتدريب الجماعات المتمردة غير السلفية وتجهيزها هناك وفي أماكن أخرى في سوريا، كجزء من جهد أوسع لتقييد العناصر المؤيدة للنظام والحد من قدرتها على إثارة المشاكل للقوات الأمريكية أو الدول المجاورة.

· طمأنة الحلفاء. يعني ذلك الاستمرار في دعم الردود الإسرائيلية القوية عندما تتحدى إيران أو «حزب الله» سيادة إسرائيل أو أمنها، ومساعدة الأردن على الحفاظ على أمن مجاله الجوي ضد الاختراقات الإيرانية.

· عرض عواقب التصعيد بشكل علني. يجب على واشنطن أن توضح أنّه إذا فتحت القوات الإيرانية أو وكلاؤها نزاعاً أوسع مع إسرائيل، فقد تخرج ضعيفةً بحيث تعرّض للخطر المكاسب التي حقّقتها بصعوبة ضد القوات المتمردة في سوريا.

· إعلام روسيا بأنّ الولايات المتحدة ستدافع بقوة عن مصالحها في سوريا. في الوقت نفسه، يجب على واشنطن أن تعمل مع موسكو على إعادة تنشيط الجهود الدبلوماسية لإدارة الصراع في سوريا وتجنّب تورط البلدين في مواجهة خطيرة خاصة بهما.

عن موقع معهد واشنطن

كيف تحولوا إلى مرتزقة؟

  إ.رؤوف بكر

النكتة المتداولة عن الجاسوس السوري في إسرائيل الذي كُشفت هويته بعدما ألصق صورة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو على زجاج سيارته الخلفي، بالتالي تملق رأس النظام كما يفعل كثر من أبناء بلده، لها إسقاطاتها على الحرب على عفرين اليوم. فمنظر السوريين المؤذي في تركيا وهم يصطفون للتسجيل كمتطوعين من أجل القتال مع الجيش التركي في حربه على المناطق الكردية في وطنهم، لا بد أن يستدعي تلك الطرفة إلى مخيلته. والمفارقة الكاشفة هي أن بعض أولئك الواقفين في الطابور كانوا يحملون العلمين التركي والسوري الذي كان معتمداً إبان أزمة 1957 مع تركيا نفسها التي هددت حينذاك بغزو البلاد. والحال التي وصل إليها السوريون، وفي شكلٍ أدق: العرب السنّة، بعد قرابة سبعة أعوام من تمردهم على النظام لا يدل إلا على خلاصة انتهى إليها هؤلاء وتتمثل في أن «الكل أعداؤنا، الكل تآمر علينا، وتجب محاربة الجميع». هي حالة متفاقمة من «المسنثروبيا»، لأنها لا تكتفي بكره البشر بل تعمل على الانتقام منهم. وإن كان لبشار الأسد من انتصارٍ حقيقي فهو نجاحه في تفتيت المجتمعات العربية السنّية وتدمير حواضرها وإيقاظ غول التطرف وتحويل كثراً من سكانها بالتدرج لاجئين ومرتزقة. لذلك، لم يكن صعباً على رجب طيب أردوغان تجنيد عشرين ألفاً من العرب السوريين السنّة بكبسة زر للمحاربة إلى جانبه، وهو الذي لم يترك وسيلة إلا واتبعها لتحطيم حراكهم ضد الأسد وتواطأ لتهجيرهم من مناطقهم ومن ثم شَحَنَهُم في قوارب إلى اليونان لابتزاز الاتحاد الأوروبي بأسلوبٍ رخيص. أخطر ما في الأمر أن المآلات ستكون هي ذاتها لو تم استبدال تركيا بدولة أخرى. أي أن هذه الاندفاعة التركية لأولئك السوريين ليست نابعة من ولاءٍ لحاكم أنقرة وليست عرفاناً بجميلٍ تركي بقدر ما أملتها الظروف والعقليات التي طفت على السطح منذ 2011، ما يشي باستنساخ تجارب آخرين في المنطقة وبقاع أخرى من العالم جنحوا نحو الارتزاق في المهاجر وبلدان اللجوء.

عليه، يمكن فهم لماذا يعتبر أتباع «لواء الأردغانيون» (على نسق «لواء الفاطميون») أن غازي عنتاب أقرب إليهم من عفرين وأن الطريق إلى مدنهم وقراهم يمر عبر المدينة الكردية التي احتضنت كثراً من النازحين العرب السنة وأنه لا بأس من إهداء مطار أبو الضهور العسكري للنظام مقابل التمثيل بجثة بارين كوباني طالما أن «ولي الأمر» يرى ذلك. عليه أيضاً، سيكون من السهل توقع سلوكات ثلاثة ملايين لاجئ سوري ومواقفهم في تركيا وعدهم أردوغان بسكنٍ دائم في مناطق عمليات ما يسمى «درع الفرات» ليشكلوا حواجز استيطانية تقيه من الأكراد، بينما لا ينفك يشتري سكوت أوروبا بتهديداتٍ مبطنة بإرسال الإرهابيين في حين يفرك قادة دولها أيديهم فرحاً، إذ هو يخلصهم بمشروعه هذا من صداع قوارب اللاجئين. تالياً، هل سيكون كلاماً في الهواء التساؤل لماذا لم يتحالف السوريون الذين يعتبرون الأسد عدوهم مع القوات الكردية التي باتت منذ نحو أربعة أعوام القوة العسكرية الوحيدة المؤهلة لقتال النظام؟ ولماذا أشهروا السلاح في وجه الأسد أصلاً إن كانوا سيرفعون صور أردوغان لاحقاً؟ وهل في الإمكان الحديث من الآن فصاعداً عن تسوياتٍ أو تعايشٍ، ولو بالحد الأدنى، مع شيوع الارتزاق والتطبع معه كنمط حياة؟ فالمعلوم أنه ليست للمرتزق مواقف سياسية يبني عليها، ناهيك بمنظومة قيم تعني له شيئاً.

عن موقع صحيفة الحياة

جدلية الجغرافيا السياسية وتموضع الشعوب – نطاقية تركيا وايران أنموذج

 إ.وليد حاج عبدالقادر

في متابعة لأحداث سوريا الأخيرة وتشعباتها وما آلت اليها القوى العسكرية التي ظهرت وطغت على المشهد وكأنها ستسقط النظام وتعيد انشاء / تشكيل سوريا جديدة ، و.. لتنشطر – تلك القوى – كل فئة منها بينيا ، ولتبرز معها اقطاعات جديدة برايات وأمارات تتقاتل حينا وتتصالح أحيانا ، وتربطها خطوط تواصل وتبادل مصالح ومقايضات بينية ، ومع تصاعد الصراع تحول غالبية المدن والتجمعات السكنية الى كتل من الرماد بفعل الدمار ، وظهور الإرهاب كعنوان أبرز ، خاصة بعد تمدد منظمات مثل داعش على جفرافية شاسعة وتجاوز خطوط سايكس بيكو ، وما فرضته مقتضيات الحرب عليها في تقطيع مناطقها وحصرها ببقع حتى القضاء عليها ، ولتعود بنا الأحداث ثانيةالى الملامح المبكرة في الأزمة السورية خاصةالى ما بعد استخدام النظام سياسة الحصار والتجويع ، أو التهجير القسري ، والذي تمنهج وتوسع رقعة تطبيقها خاصة مع تطور دور كل من ايران وتركيا وانخراطهما فيها كدولتين اقليميتين وبموروثين استعماريتين واللتين مع توسع تدخلهما وانكشاف مطامعهما في سوريا المفيدة لهما وكقاعدة انطلاق الى نطاقيات أوسع ، فتراكبت المفصليات خاصة بعد اسقاط تركيا لحلب عسكريا لصالح النظام وما أعقبها من عمليات نزوح وترحيل كبرى ، ومحاصرة داعش في محافظتي الرقة وديرالزور حتى القضاء عليها رسميا ، ومن الطبيعي ان تبرز مصالح القوى التي على الأض وتضاربها مرحليا بالترافق مع التصعيد الكبير عسكريا ، برز مصطلح تبريد الحرائق وتقسيم المناطق الساخنة ، فكانت هدنة الجنوب ورفدها بغرفة عمليات مراقبة ، تلتها حالات جذب ونبذ أدت الى تمدد قوات النظام وميليشيات موالية له في البادية حتى حدود الأردن من ناحية السويداء ، ومع ثبات هذه الهدنة ، انكشفت عطالة بعض القوى خاصة ان امريكا منعتها من محاربة النظام ، تحت بند أن الهدف الأساسي لها في سوريا هو محاربة الإرهاب ، وقامت باسترداد منهم وأوقفت الدعم عنهم بعد رفضهم التوجه شرقا لمحاربة داعش ، ولتتحول الأنظار لاحقا إلى جبهة النصرة والمؤتلفين معها في هيئة تحرير الشام والتي تحولت الى ورقة مساومة في يد تركيا والتي بدورها تتشارك هما كردستانيا مع ايران ، كخط احمر يهدد أمنهما الإستراتيجي ، كان لابد من تقديم بعض الأوليات ، ليقابلها بوضوح ، تمظهر عسكري عنيف لعمليات على رقعة شطرنج أحكمت عليها كل من أمريكا وروسيا الطوق ، ومع ضخامة الأضرار والقتل والتشريد والاعتقالات ظهرت صياغة جديدة لمفهوم الصراع العملي وآفاقه التي ارتكزت على ثلاثة مفاصل مافوق استراتيجية ، جنوبية محكمة الطوق اردنيا ومدعومة بقوة وحضور غربي كبير مع دور اسرائيلي مراقب ومتحفز مهاجم تستهدف بقايا داعش والقاعدة خاصة في وادي اليرموك واطراف دمشق / الحجر الأسود ومخيم اليرموك / بعد طردهم من حدود سوريا ولبنان ، إضافة الى السعي الحثيث لوأد دور حزب الله وايران ومحاولاتها الحثيثة في الوصول برا الى حدود العراق خاصة بعد وصول الحشد الشعبي العراقي اليها ، وهذا المحور هو الأكثر سخونة ، قابله شمالا مطامع ٱردوغان وكابوس أمنه القومي كهدف تقبلته روسيا وأمريكا ومنحتاه على إثرها ضوءا أخضرا ليعلن حربه ضد عفرين ، وكعنوان صغير لها لخصه هو بأن هدفه إفشال قيام دولة كردية في سوريا كما أفشلها في – شمالي العراق – ، وباختزال هنا وفي عودة الى خرائط سايكس بيكو خاصة في سوريا والعراق ، يلاحظ بأن روسيا وأمريكا تتماشيان بدقة وفق طرح مكماهون في رسالته الخامسة الى الشريف حسين في ضبطهما لتلك الخرائط مع مراعاة مطامح روسيا في ساحل المتوسط ، مما يمكن من تعليل جمود الموقف الروسي في مناطق ، وقصفها المدمر في نطاقية الساحل السوري ، وبالأخص ريف محافظات ادلب وحماة وحمص ، وكأمر طبيعي قابل الموقف الروسي دور أمريكي وبعنوان بارز تلخص في مواجهة الهلال الإيراني إضافة الى طويق محكم وإن لم يظهر للعلن رغم إشارة إردوغان لها في وجه العثمانية الجديدة والمغلفة بإسلاموية ممتدة الى ايام الدولة العلية والذي يلعب اردوغان شخصيا دورا مهما في استقطابها ومركزتها مجددا في استنبول . أن المشهد السوري وتطوراتها بملامحها تجاوزت سوريا والعراق كمرتكز كانتا ولكنها / المرتكز / تقدم شمالا الى تركيا وشرقا حيث ايران وأخذت آليات الوصول اليهما ، والتحكم المنضبط بالمسارات من خلال وكيفية التعامل مع مابعدهما كإمتداد للجغرافية البشرية وانعكاسها السياسي وتمازجها البشري من أقوام وملل تتجاوز ايران شرقا الى مابعد الهند الصينية والشرق الأقصى واستراليا ، ولتتقاطع شمالا الى مابعد تركيا لتشمل رابطة الدول المستقلة وروسيا ، وهنا وفي إختزالها كرديا : علينا الإقرار بأننا استجررنا إلى فائض قوة تصورناه – ولايزال بعضنا يرى – بأن لا مستقبل للقوى العظمى من دوننا في تجاهل صريح لتلك العلاقة الصارمة والمحكمة للقوة الموزعة على جميع الجهات ومع كل الجهات وإن اقتضى الأمر إسقاط أقرب الحلفاء المرحليين ، ولهذا ! فأن ما يجري في الغوطة الشرقية قرب دمشق وفي ادلب وريفها كما وشرقي الفرات والعدوان التركي على عفرين ، والتدخل الإسرائيلي بين فترة واخرى، كلها عناوين مفصلية لأدق مرحلة في عمر الصراع السوري ، وأكثرها حساسية خاصة لتركيا وايران إن في صراعهما الداخلي مع الهويات المحلية أو مطامعهما في المنطقة و : .. تحرك ركيزة الصراع الى بنيتيهما الرئيستين كدولتين لا تجانس مجتمعي داخلي فيهما ، وعلى أبواب استهداف ستظهر دول عديدة تؤازر مطالبي التغييرات فيهما ، وعلى هذا الأساس يفترض إدراك حرص روسيا وأمريكا الشديدين على عدم خلط المراحل واستباقها واي خروج عنها سيعد مسا استراتيجيا مرفوضا كما الإنقلاب العسكري في تركيا والمظاهرات في ايران ومن قبلها رفض استفتاء استقلال اقليم كردستان ، والمساعي الحالية لخفض قوة الوحدات الكردية .

وختاما : مع كل تحول في أزمة سوريا تتوضح ملاح إستدراج ممنهج وفق قواعد صارمة في التنفيذ كخطوة رئيسة تسعى القوتان في إعادة أشكلة جغرافيا سياسية متزنة لايمكن التنبؤ بحسمها من جهة ، وامكانية الضبط الممنهج كنتيجة حتمية لها وذلك لهشاشة الأوضاع في تلك الدول الفاشلة بالرغم من الطوق المحكم لقواتها وأجهزة أمنها القمعية .

حاج درويش يدعوا ي.ب.ج إلى تسليم عفرين للجيش السوري , وأحمد بركات يحذر من شنكال ثانية في عفرين


دعا الأمين العام للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا حميد حاج درويش قيادات الـ (YPG) إلى تسليم عفرين للنظام السوري تجنبًا لإراقة الدماء وقال “طوال عملنا في السياسة لم يكن لدينا ما نخفيه عن شعبنا، لقد قلناها في اليوم الأول للعدوان التركي ولا زلنا نقول لرفاقنا في (YPG) إن تسليم عفرين للنظام السوري سيكون أفضل”.

وجاء كلام حاج درويش في سياق ندوة جماهيرية أقيمت مساء اليوم الجمعة في ريف مدينة الدرباسية شمال شرق سوريا، حيث وصف حاج درويش الفصائل المنضوية تحت القيادة التركية بأنهم “ليسوا أحرارًا كما يدعون، بل هم مرتزقة لأنهم يقومون بقتل الأطفال من أجل حفنة من الدولارات”.

وندد حاج درويش بعملية التمثيل بالجثث التي قام بها المقاتلون المحسوبون على تركيا وقال “كيف تقومون بهذه الفعلة الشنيعة؟ لقد دعستم على شرفكم يا من ترفعون العلم التركي وتهاجمون أبناء شعبكم”.

وحذر حاج درويش حزب الاتحاد الديمقراطي من علاقته بالولايات المتحدة الأمريكية وقال “إن هذه العلاقة ستقتلكم، كما قتلت الملا مصطفى بارزاني في السبعينيات”.

من جهته شدد القيادي في الحزب أحمد بركات على أن يكون القرار الكردي السوري في قامشلو، وأرجع الخلافات الكردية بين “تف دم” وبين “المجلس الوطني الكردي” إلى تدخلات هولير وقنديل في الشأن الكردي السوري.

كما حذر أحمد بركات من تكرار مأساة شنكال مرة أخرى في حال دخول العناصر الراديكالية المتشددة إلى مناطق الكرد الإزيديين في عفرين.

وأفاد بركات لموقع ايزدينا أن “هؤلاء الذين يهاجمون عفرين خطرهم كبير على الإنسانية جمعاء، ولكن خطرهم يكون أكبر عندما يتعلق الأمر بالأقليات الدينية، وما نخشاه أن يتكرر مأساة شنكال مرة أخرى، لقد رأيناهم يهاجمون قسطل جندو والمناطق الأيزيدية الأخرى في عفرين”.

عن موقع يزيدينا

الصراع المركب في سوريا _ وخرائط النفوذ

 إ.بلال عتي

النظام السوري تربطه علاقات عميقة وقوية مع الارهاب العالمي وقد تميزت علاقته مع القيادات الارهابية تماشيا مع نوعية البناء الهرمي لتلك التنظيمات حيث يعتبر خطاب الامير دستورا اساسيا يحكم سير العمليات القتالية وتنفيذ العمليات الارهابية في الزمان والمكان المناسبين .
الأحتلال الامريكي للعراق عام 2003 أعطى مساحة أضافية لتحرك الارهابيين من ناحية _ ومن ناحية اخرى دخول لاعبين جدد لرعاية الارهاب وتغيير الاستراتيجية الاساسية للبنية العملاتية للارهاب .
تعتبر اتفاقية أضنة عام 1998 بين تركيا وسوريا هي الاساس للتعاون الاقليمي للدول الغاصبة لكوردستان في رعاية الارهاب وتوجيهها وفق منظومة أيديولوجية مهجنة بين الاسلام السياسي والقومية لخلق مصدات امام التحولات العالمية والمتغيرات الاقليمية التي تشكل الصراع السوري اهم ركن في بناء العولمة ، والازمة السورية أخذت أكثر من أتجاه للصراع ويمكن تحديدها فيما يلي :
1_ الحرب المفتوحة من قبل النظام على الشعب كترجمة طبيعية لممارسات نظام دكتاتوري قمعي أستبدادي .
2_ تدخل ايران وحزب الله وبعض الكتائب العراقية الطائفية لمساندة النظام السوري ومحاربة الكتائب الاسلامية ذات البعد الاقليمي .
3 _الحرب المفتوحة من قبل الارهابيين على الكورد .
4_ حرب القوى العظمى وعلى رأسها امريكا وروسيا على المنظمات الارهابية وتحديدا جبهة النصرة ومنظمة داعش .
واهم مايميز الصراع في سوريا هو الصراع المركب التي تدار من قبل عدة قوى اساسية وهي :
√ النظام السوري وهو يدير عدة قوى مهمة على ارض الواقع وهي : الجيش السوري الاجباري _ منظمة داعش _ جبهة النصرة .
√ روسيا تدير الاستراتيجية العسكرية على الارض للنظام وحلفائها لبسط نفوذها على المناطق الاستراتيجية .
√ التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية تدير قوى اساسية بمسمى قوات سوريا الديمقراطية
التي تشكل وحدات حماية الشعب الكوردي بنيتها الاساسية .
√ تركيا تدير عدة قوى اسلامية متطرفة مرتبطة بجبهة النصرة ومنظمة داعش .
مناطق النفوذ الاساسية في سوريا تمت بتفاهمات من قبل أمريكا وروسيا لكن هناك مناطق نزاع بينهما لم تحسم بعد يستخدمان اطراف الصراع من اجل لوي الاذرع ، القصف التركية الهمجي على عفرين ومناطقها المتفرقة بعد انسحاب روسيا منها مستغلة الصراع الامريكي الروسي في تقاسم النفوذ على عفرين وتهدف بذلك الى توجيه ضربة لامريكا لانها تحالفت مع قوات سوريا الديمقراطية ومن جهة اخرى لحماية الكتائب الاسلامية في ادلب من روسيا والنظام .
أخيرا :
أعتقد إن تركيا تلعب بورقتها الاخيرة بعدما تخلت عن حلفائها في حلب ومناطق اخرى من الكتائب الاسلامية هذا من ناحية ومن ناحية اخرى تسللها في جرابلس واخيرا في عفرين هي محاولات لزرع مصدات امام اهم حليف لها وهي الولايات المتحدة الامريكية .
ولن تنجح في غزوها على عفرين لان المقاتلين الكورد يبدون مقاومة أسطورية الى جانب صمود الشعب الكوردي هذا من جانب _ ومن جانب أخر كلا القوتين الاساسيتين امريكا وروسيا لن تسمحا لها بتنفيذ اجنداتها التي تهدد الامن القومي لهما في مناطق نفوذهما في سوريا .

!داعش بالزي التركي في عفرين

 إ.هاني الظاهري

ما زال كثير من المحللين المتابعين لأخبار تنظيم داعش يتساءلون منذ تحرير الموصل والرقة عن كيفية اختفاء معظم مقاتلي التنظيم فجأة وكأن الأرض انشقت وابتلعتهم دون أن يلحظها أحد.

هذا الاختفاء الدراماتيكي لأعداد كانت تقدر في بعض التحليلات بـ 40 ألف مقاتل، فتح الباب لتكهنات ونظريات عدة من أبرزها ما يتحدث عن عقد صفقات سرية ضخمة بمئات ملايين الدولارات بين أطراف سياسية وعسكرية دولية من جهة وقيادات التنظيم من جهة أخرى انتقل بموجبها مقاتلو التنظيم الإرهابي إلى دول مجاورة للعراق وسورية مثل إيران وتركيا، أو دول بعيدة مثل ليبيا والصومال عن طريق رحلات جوية وبحرية مرتب لها.

يعرف كثير من المتابعين للشأن السوري والعراقي أن الجنوب التركي كان يمثل محطة رئيسية ومعبراً بشرياً وتجارياً للدواعش نحو سورية والعراق والعكس منذ عام 2013م، وقد كشفت مذكرة أعدتها النيابة العامة في أنقرة نهاية أغسطس عام 2016م عن رسالة بعث بها زعيم داعش في مدينة غازي عنتاب «يونس درماز» إلى «الهاملي بالي» الشهير بزعيم داعش التركية، تشير إلى أن مقاتلي التنظيم والمتعاطفين معه يصلون إلى «غازي عنتاب» من شتى بقاع العالم عبر الطرق البرية أو الجوية، ويبقون لفترات في البيوت والمخابئ الخاصة بالتنظيم ومن ثم ينتقلون إلى الأراضي السورية، وقبل ذلك أكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن القسم الأكبر من تهريب النفط الذي يوفر لتنظيم داعش نحو مليوني دولار يوميا يمر عبر تركيا، شارحاً في جلسة مجلس الأمن يوم 17 ديسمبر 2015م تفاصيل مثيرة عن تهريب نفط «داعش» عبر الأراضي التركية، كما نقلت مصادر إعلامية حينها عن النائب في المعارضة التركية علي أديب أوغلو أن الدواعش باعوا حتى منتصف عام 2015م شحنات نفط خام لتركيا تقدر قيمتها بنحو800 مليون دولار، فيما اتهمت حينها لجنة الطاقة في البرلمان العراقي -على لسان رئيسها النائب آريز عبدالله- تركيا بالتعاون مع التنظيم الإرهابي في عملية تهريب وبيع النفط الخام.

ما سبق كان حتى وقت قريب يضع علامة استفهام كبيرة حول العلاقة الغامضة بين داعش وأنقرة، وأمس الأول فقط كشف تقرير نشرته صحيفة «اندبندنت» البريطانية، عن تجنيد تركيا لمقاتلين من داعش للمشاركة في الهجوم على منطقة عفرين الكردية شمال سورية، ناقلاً عن مقاتل سابق في التنظيم أن الجيش التركي درب هؤلاء على تغيير تكتيكاتهم العسكرية، بحيث يعتمدون أساليب جديدة مختلفة عن السيارات المفخخة والهجمات الانتحارية حتى لا تُظهر العملية التعاون التركي الداعشي وتثير انتقادات القوى الدولية ومجلس الأمن.

ولأن فضائح العلاقة التركية مع داعش لم تعد تأتي فرادى أعلنت في ذات اليوم الخارجية الأمريكية عن فرض عقوبات جديدة على شركة «بروفيسيونيلر إلكترونيك» ومقرها تركيا، متهمة إياها بتقديم دعم لوجستي للتنظيم ومكونات لطائرات من دون طيار.. والحق أقول إن كل المعطيات السابقة تجعل من سؤال مثل «أين اختفى الدواعش؟» نكتة مضحكة لا أكثر ولا أقل!

عن موقع صحيفة عقاظ

!كيف ولغ غصن الزيتون في دم «بارين»؟


 إ.هاني الظاهري

بعد أسابيع من الحديث عن خلاص العالم من فظاعات ومجازر تنظيم داعش المروعة في العراق وسورية، اهتز الضمير الإنساني أمس الأول من بشاعة جديدة ومشهد وحشي في تسجيل فيديو لا يمكن نسيانه، بطله هذه المرة قوات عملية «غصن الزيتون» التركية التي اقتحمت مناطق تابعة للأكراد في سورية بحجة حماية الدولة التركية من أحلام الشعب الكردي.

«بارين كوباني» شابة كردية ظهرت جثتها في الفيديو المريع مخضبة بدمائها وملقاة على الأرض بعد تعريتها وسحلها والتمثيل بها من خلال قطع ثدييها على أيدي أفراد موالين لتركيا، فيما ظهر أحدهم وهو يضع قدمه على الجثة، مخاطبا زميله بقوله «حلوة يا زلمة»، ليسدل بعبارته تلك الستار على إحدى أبشع الجرائم التي فاقت في وحشيتها كل ما سمعه الناس وشاهدوه من فظاعات منذ اختراع الكاميرا.

اسم «بارين كوباني» باللغة الكردية يعني صرخة كوباني أو «صرخة عين العرب»، ولهذه الشابة حسب الحكايات المتداولة قصة أكثر حزنا وألما، فهي مجرد فتاة عزباء في الـ28 من العمر لم تمكنها ظروف بلادها القاسية من التحصيل العلمي الذي تحلم به قريناتها في كل مكان على سطح هذا الكوكب، إذ لم تحصل سوى على الشهادة الابتدائية، فهي من منطقة كوباني المتفجرة منذ سنوات والتي تعرضت لأبشع جرائم داعش والنظام السوري، وقُتل فيها جميع أفراد عائلتها قبل 3 سنوات ما جعلها وحيدة بلا أي أمل في هذا العالم، قبل أن تقرر الالتحاق بالمقاومة الكردية للثأر لأهلها أو اللحاق بهم، وكان لها ما أرادت بعد أن حققت حلمها أخيرا، لكن ما لم تكن تخطط له هو أن تتحول كما حدث إلى أيقونة للشعب الكردي في شتى البقاع، وأن يطلق عليها أبناء شعبها لقب «القديسة» تثبيتا لذكراها في التاريخ الكردي.

لم يعد العالم اليوم كما كان في زمن جرائم «دولة العصملي» المتهمة بارتكاب أبشع المجازر التاريخية بحق شعوب المنطقة كالأرمن والعرب والكرد، فالوحشية الطورانية التي لم تتداول صورها وسائط المعلومات (لعدم وجودها آنذاك بالشكل الحالي)، جعلت ذكرها يُختصر في بطون كتب التاريخ وبجميع اللغات، أما اليوم فلا يمكن لهذه الوحشية أن تجد موطئ قدم في العالم الحديث إلا تحت اسمها الحقيقي كمجازر تشمئز منها النفوس وتقشعر لها الأبدان وليس بطولات أو فتوحات كاذبة يمكن أن تُقرع لها الطبول، ولذلك فإن ما يظنه حامل العقلية الوحشية القديمة اليوم انتصارا في معركة هو بلغة العصر خسارة وسقوط أخلاقي وخروج مهين من الباب الخلفي للإنسانية والعالم المتحضر.

السؤال الأبرز الآن بعد انتشار مشاهد سحل «بارين»، والذي تتهرب من الإجابة عنه الحكومة التركية ومؤيدوها هو كيف يمكن للسيد أردوغان أن يقنع المجتمع الدولي وشعوب المنطقة بأنه يحارب الإرهاب؟ وأي إرهاب أو وحشية أكبر من تعرية النساء وسحلهن وقطع أثدائهن أمام الكاميرات؟! لقد انتهت المعركة يا سادة وسقط غصن الزيتون في دم بارين كوباني وشاهده العالم أجمع!

عن موقع صحيفة عقاظ

!اقرأوا ما يقوله كيسنجر جيدا لتعرفوا كيف تفكر واشنطن

يومًا بعد آخر، تتسع مساحة الجدل والسجال السياسي الدائر حول حقيقة وطبيعة ومديات وأهداف ومسوغات التواجد العسكري الأميركي في العراق، ويوما بعد آخر تتكشف بدرجة أكبر النوايا والتوجهات الحقيقية لواشنطن على ألسنة مسؤولين وساسة مؤثرين وفاعلين فيها.
ولعل مرورًا سريعًا على تفاعلات الاسابيع القلائل الماضية يجعلنا نتوقف عند بعض مما قاله اكثر من مسؤول اميركي بهذا الخصوص.
فقبل أقل من أسبوع، صرح نائب وزير الخارجية الاميركي، جون سوليفان، بأن الولايات المتحدة لن تكرر خطأ الانسحاب المبكر من العراق، وأن خطر داعش لا يزال قائما رغم هزيمته عسكريا، كما أعلن ذلك رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في العاشر من كانون الأول الماضي، وأن هذا لا يعني أن التنظيم لا يشكّل مشكلة، حيث ستظل فلول داعش مشكلة مستمرة، ولا يمكننا أن نغفل عنها ولا يمكننا أن نكرر الأخطاء التي ارتكبناها في الماضي عندما قللنا من التنبه، وتم سحب القوات الأميركية بالكامل من العراق”.

ويقول المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) لشؤون القيادة الوسطى الأميركية إيريك ياهون، “إن وزارة الدفاع الأميركية لا تنوي سحب أي جنديّ أميركي من العراق في المدى القريب، وان البنتاغون متفقٌ مع حكومة بغداد على تحويل مهمات القوات الأميركية المنتشرة على أرض العراق الى عمليات تركزّ على تدريب وحدات الجيش العراقي ورفع جهوزيتها وقدراتها على محاربة الإرهاب”.
ويقول المتحدث باسم قوات التحالف الدولي الكولونيل راين ديلون “إن استمرار تواجد قوات التحالف في العراق سيكون معتمدا على الظروف، وسيتناسب مع الحاجة، وسيتم بالتنسيق مع الحكومة العراقية، وان مهمة قواتنا تغيرت مؤخرا، وسرعان ما سندعم مسرحا مختلفا للعمليات الشهر المقبل”.

وزارة الدفاع الأميركية لا تنوي سحب أي جنديّ أميركي من العراق في المدى القريب

وفي مقابل تلك المواقف والتوجهات الاميركية المعلنة تزداد وتتسع حالة الرفض السياسي والشعبي العراقي لأي تواجد اميركي، وتحت اي غطاء ومبرر، وقد تحدث في ذلك الامر زعماء سياسيون بارزون وناشطون واصحاب رأي ومثقفون عراقيون، فضلا عن ذلك فإن وسائل إعلام مرئية والكترونية عديدة أفردت حيزا واسعا من تغطياتها للتنبيه والتحذير من مخاطر وتبعات استمرار الوجود العسكري الاميركي في العراق.

ويؤكد برلمانيون عراقيون، ان مجلس النواب سيكون له موقف خلال الأسبوع المقبل بشأن الوجود العسكري الأميركي في العراق، وسيطلب من الحكومة اتخاذ كل الاجراءات الكفيلة بأنهاء الوجود الاجنبي في البلاد.
ويبدو ان واشنطن استشعرت حجم وتأثير اجواء الرفض العراقي لبقائها في العراق، وراحت تبحث عن أطر وغطاءات اخرى بديلة للتخفيف من حدة ردود الافعال الرافضة.
وهنا، لجأت الى حلفائها في حلف شمال الاطلسي (الناتو)، وبحسب ما ذكرت صحيفة “العرب” اللندنية مؤخرا فإن واشنطن تسعى لإقناع اطراف في الناتو لارسال مدربين ومستشارين وخبراء عسكريين الى العراق لأداء مهام طويلة الأمد شبيهة بمهام الناتو في افغانستان التي بدأت قبل عشرة اعوام ، ليكون ذلك غطاء لوجودها العسكري هناك، وليوفر لها مساحة من التحرك والتصرف بعيدا عن الاحتكاكات والتصادمات مع جهات عراقية ترفض رفضا قاطعا اي وجود لها في العراق.
ويقول دبلوماسيون اوربيون “إن الولايات المتحدة تجدد ضغوطها على شركائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي لبدء مهمة طويلة الأجل في العراق للتدريب وتقديم المشورة لتفتح من جديد قضية خلافية في التحالف المتوجس بعد أن مضت عشر سنوات على مهمة في أفغانستان”.
ويشير خمسة دبلوماسيين كبار في الناتو الى ان وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس بعث برسالة إلى مقر الحلف في شهر كانون الثاني/يناير الماضي يدعو فيها إلى تشكيل بعثة رسمية للحلف في العراق بقيادة دائمة أو شبه دائمة لتدريب القوات العراقية”.
ولا شك أن أجندات التواجد العسكري الاميركي في العراق تتجاوز الجغرافية العراقية، وتمتد إلى ما ورائها غربا وشرقا.
وثمة نقطة أخرى مهمة للغاية، تتمثل في محاولات ومساع لقوى اقليمية ودولية –من بينها الولايات المتحدة الاميركية- إيجاد بدائل ارهابية عن تنظيم داعش الارهابي الذي ربما لم يكن في حسبانها ان العراقيين سيتمكنون من القضاء عليه في ظرف ثلاثة أعوام.
ويكمن الهدف من تلك البدائل الإرهابية، في استخدامها كعامل تأزيم وإرباك للوضع الداخلي العراقي، واداة لاستهداف واختراق أطراف إقليمية معادية لها-اي للولايات المتحدة-من داخل الاراضي العراقية، ولعل ظهور ما يسمى “اصحاب الرايات البيضاء” بعد اعلان الانتصار العسكري الشامل على تنظيم داعش بوقت قصير جدا، مؤشر على ذلك، لاسيما وان ذلك الظهور كان في مناطق توصف بالمتنازع عليها، ومناطق حدودية قريبة من ايران.
وقبل بضعة أيام صدرت تصريحات من أعضاء في لجنة الامن والدفاع البرلمانية العراقية، يحذرون فيها من مخاطر المخططات الاميركية ضد العراق، بعد الانتصار على داعش.
ولا شك ان من يريد ان يعرف ماهية التفكير الأميركي والأهداف الاميركية، ينبغي ان يقرأ ما بين السطور ولايكتفي بما يعلن ويقال، لان الاقوال والادعاءات شيء، والنوايا والمخططات شيء اخر.
ولكن مع ذلك فأن في واشنطن، يمكن ان نجد من يتحدث بصراحة ووضوح، خصوصا اذا لم يكن في مواقع المسؤولية، ولا نقول في دوائر صنع القرار الاستراتيجي، كما هو الحال مع وزير الخارجية الاميركي الاسبق والسياسي المخضرم، هنري كيسنجر(95 عاما)، ففي اجزاء ومقتطفات من مذكرات له، تداولتها عدد من المواقع الالكترونية في الآونة الأخيرة، يميط اللثام عن الكثير من الحقائق الصارخة بخصوص حقيقة تعاطي واشنطن مع العراق، وما ترميه إليه مما قامت وتقوم به في هذا البلد.
ومن بين ما يقوله ويكشف عنه كيسنجر هو “ان خلاصة سياستنا الحالية في العراق، أن يبقى لسنوات طويلة قادمة تحت سيطرتنا الكاملة (مباشرة وغير مباشرة) سياسيا وعسكريا، العامل المهم الذي نجحنا بتأسيسه ونعمل على ابقائه، اننا جعلنا الدولة العراقية منقسمة طائفيا وقوميا، بحيث لايمكنها ان تكون دولة مركزية قوية، وهي عرضة سهلة لتفجيرها والتحكم بها”.
ويضيف ثعلب السياسة الاميركية في مذكراته “فترانا دائما عندما يستقوي الاكراد ويضعف العرب نبادر الى خلق الخلافات بين الاكراد وتسهيل ضربهم من قبل دول الجوار، وما ان يستقوي العرب حتى نبادر الى تأجيج الصراع الطائفي بينهم ونعطي المجال لبروز الدور الكردي، واستخدام ورقة كركوك والمناطق المتنازع عليها”.

وهناك كلام كثير لكيسنجر لا يقل خطورة عما أوردناه، ولعل من يبحث ويتقصى، يجد كلاما مشابها، لساسة أميركيين وغربيين آخرين.
وحينما نريد أن نتحدث عن-ونحلل-ما يصرح به القادة السياسيين والعسكريين في واشنطن، وما يجري على الأرض بمختلف تفاصيله وجزئياته، ينبغي أن نتوقف طويلا عند ما قاله كيسنجر، حتى تكون الصورة واضحة، ونعرف ما يراد للعراق ولعموم المنطقة.

عن موقع العهد

أصل الحكاية في حرب أنقرة على عفرين

 إ.أكرم البني

… وأول الحكاية إعلان واشنطن نيتها الاستعانة بالميليشيا الكردية لتشكيل قوة عسكرية تراقب الحدود الشرقية والشمالية من سورية، ما أثار حفيظة أنقرة ووفر لها ذريعة كانت تنتظرها لوضع مشروعها المعلن باجتياح مدينة عفرين موضع التنفيذ، كمقدمة للتمدد عسكرياً نحو أرياف إدلب وحلب، وكرد استباقي على ما قد يخلفه تطور التحالف بين أميركا وقوات سورية الديموقراطية من أخطار في دعم الطموح القومي الكردي الذي طالما أرّقها، بخاصة أنها من نكث الوعد بإنجاز مصالحة تاريخية مع الأكراد لمعالجة معضلتهم القومية وآثرت كالعادة اللجوء إلى الخيار العسكري الدموي لتصفية هذه القضية في سورية وتركيا على حد سواء، وعزز هذا الخيار قلقها المتنامي من تواتر تجاوزات النظام وحلفائه لما تم إقراره في اجتماعات الآستانة بخصوص مناطق خفض التصعيد في أرياف إدلب وحماة، وتحسبها من أن يفضي تقدمهم العسكري هناك، إن لم تجاريه بتقدم موازٍ، إلى إضعاف أوراقها التفاوضية على المستقبل السوري، وتالياً قدرتها على تحسين نفوذها الإقليمي الذي تزداد حاجتها إليه اليوم مع تراجع شعبيتها داخلياً وانحسار علاقاتها الدولية، من دون أن نغفل الحافز المتعلق بأوهام بعض نخبها في استعادة أمجاد الإمبراطورية العثمانية.
ومن الحكاية، إن ما يُجرى في عفرين هو عنوان لتفاهمات بغيضة بين دول تعمل على اقتطاع لحم وطننا السوري واللعب بمصير شعبنا المنكوب، فما كانت أنقرة لتتجرأ وتقدم على هذه المعركة الدموية من دون ضوء أخضر من أهم الأطراف العالمية والإقليمية المؤثرة في الصراع السوري، والدليل وقوف الولايات المتحدة على الحياد بإعلانها أن منطقة عفرين خارج مجالها الحيوي، ومسارعة موسكو لسحب قوتها الرمزية من مشارف المدينة! والثمن سكوت حزب العدالة والتنمية عن القصف الروسي لمدينة إدلب وعن توغل قوات النظام والميليشيا الحليفة له في أريافها، واستيلائها على مواقع استراتيجية كمطار أبو الظهور العسكري، أسوة بالثمن الذي دفعته أنقرة لقاء تقدمها صوب جرابلس حين مكنت القوات الروسية من السيطرة على مدينة حلب.
ومن الحكاية، أن وراء تحول حكومة العدالة والتنمية من سياسة صفر مشاكل، إلى سياسة تدخلية نشطة تجاوزت المألوف في شؤون المنطقة، بخاصة في سورية والعراق، هو حضور نهج براغماتي فاقع ومذل يحدوه الحفاظ على السلطة بأية وسيلة، وإحياء مطامع حزب العدالة والتنمية في قيادة الإسلام السني، نهج لم يقف عند الخضوع لدور موسكو وإملاءتها ومهادنة التمدد الإيراني والتنسيق مع الطرفين لإخماد الكثير من البؤر السورية، أو عند التعاون على تطويع المعارضة السياسية والعسكرية السورية وتوظيفها في شكل خبيث بعيداً من مصالح الشعب ومطالبه المشروعة، بل وصل لفتح قنوات تواصل مع تنظيمي «القاعدة» و «داعش»، واستثمار ورقتيهما لضرب الصعود الكردي وتعزيز الموقع التفاوضي، ويدرج في هذا السياق دعم أنقرة المستمر هيئةَ تحرير الشام، المرتبطة بـ «القاعدة» والمصنفة إرهابية، إن بتغطية مصادر مدها بالأسلحة، وإن بتسهيل مرور آلاف الجهاديين للالتحاق بها.
ومن الحكاية، وبعيداً من الترويج المضلل لفكرة أن تركيا دولة ذات سيادة لها حق أممي مشروع في مواجهة ما تعتبره جماعات كردية إرهابية، فإن العصبية الدينية تجلت بأوضح صورها في مساندة الاجتياح التركي لعفرين، بخاصة من جماعات المعارضة السورية المسلحة التي تحمل أسماء وشعارات إسلاموية، ليخوض الجميع ما يعتبرونه واجباً دينياً مقدساً لاستئصال الكفرة والملحدين وعبر أشنع الوسائل وأشدها انتهاكاً لحقوق الإنسان، إحدى صورها التمثيل المقزز بجثة المقاتلة الكردية بارين كوباني! ليصح السؤال، ماذا بقي من النموذج التركي للعمارة الإسلامية الديموقراطية التي كان يعول عليها لإشاعة الاعتدال الإسلامي ولإنجاح التعايش بين الدين والديموقراطية والعلمانية؟!
ومن الحكاية، أن ثمة ما يشبه الإجماع للضغط على الشعب الكردي وتطلعاته المشروعة، أحد وجوهه ما نجم عن الاستفتاء الذي حصل في شمال العراق، ووجهه الآخر استحضار كل ما يخطر على البال من مثالب محقة تتعلق بممارسات الحزب الديموقراطي الكردي ووحدات حماية الشعب لتسويغ معركة سحقهم في عفرين، على أنهم من قمع مناهضيهم، ومن هجروا العشائر العربية في شرق البلاد، ومن خذلوا الثورة بداية انطلاقتها، وتعاونوا مع قوات النظام في غير منطقة، والأنكى تعمد إغفال حقائق معاكسة، أنهم الأكراد أنفسهم الذين رفضوا الاقتراح الروسي بتسليم عفرين للسلطة السورية لقاء وقف الحرب عليهم، وهم من قاتلوا قوات النظام في غير موقعة شرق البلاد، وهم الذين تصدوا ببسالة لتنظيم «داعش» وكانوا أول من هزمه في عين العرب/ كوباني، ومن طرده من مدينة الرقة.
وآخر الحكاية، أن إعلان الحرب على عفرين، وأياً يكن الغرض، هو عنوان لدعم لغة العنف ولتغذية منطق الغلبة وجحيم الفتك والتدمير، الأمر الذي لا يمت بصلة للقيم الأخلاقية والإنسانية، ويزيد الطين بلة اكتظاظ المدينة وأريافها بعشرات ألوف الفارين اليها من محافظتي إدلب وحلب، واحتمال أن تطول المعركة منذرة بمزيد من الضحايا والخراب، ولا يبرر صمتنا وعدم مناهضتنا هذه الحرب، القول أن السوريين ملزمون بالوفاء لأنقرة التي وقفت مع معاناتهم ومطالبهم، أو أن ذلك قد يؤثر سلباً في أوضاع ملايين اللاجئين في تركيا، ويفضي إلى تضييق الهامش المتاح لحراك المعارضة السورية بشقيها السياسي والعسكري هناك، فكيف الحال وغالبيتها باتت تعتقد بأنه لم يبق لها من معين سوى أنقرة كي يضمن لها حصة في المستقبل السوري.
صحيح أن النظام وحلفاءه فقدوا كل قيمة أخلاقية عندما سوّغوا كل أنواع الفتك والتدمير للنيل من الشعب السوري وحلمه في الحرية والكرامة، لكن الصحيح أيضاً أن قادة أنقرة باتوا في الموقع ذاته، يسوغون لنصرة سلطانهم ومشروعهم الأيديولوجي أفعال عنف وتنكيل موازية لا تعير اهتماماً لآلام البشر ومعاناتهم، ولا تقيم وزناً لحيوات الناس وحقوقهم.

عن موقع صحيفة الحياة

في النقد البنيوي للعقلية الحزبية.. الحركة الكوردية في سوريا أنموذجاً

 إ.وليد حاج عبد القادر

بداية وعلى الرغم من السنين الطويلة التي مضت على تنظيم الحياة السياسية الكوردية بكوردستان سوريا وتحولها إلى حزب ضم آنذاك كل المنظمات والجمعيات سنة 1957 وما تلاها بعد ذلك من تراكم لتجارب نضالية أفرزت كثيراً من المعطيات كنتاج لإفرازات الواقع الممارس في كل مرحلة منها، سواء كردياً / بينياً داخل الإطار / الأطر التي تشكلت تالياً، أو حتى داخل الإطار المتأشكل ذاته لاحقاً، وهنا، وبالتوازي مع تجربة كوردستان العراق، وعلى الرغم من وجود كارزمات قيادية وبتواتر تجاربهم الحربية ومخاضات عمليات سلام عدة، كانت  نخبة القيادات الكوردية في كوردستان العراق/ على عكس القيادات الكوردية السورية / تتحرر من عقدة النقص تجاه الطبقات السياسية المختلفة في العراق، وخاضوا وبجرأة مرحلة التطور إلى رجالات دولة بعد فترة قصيرة لنزولهم من الجبال.

وبإيجاز هنا فإن ما حصل من ردة فعل المركز بخصوص استفتاء الاستقلال وما اتخذته من خطوات عقابية في خرق للدستور وباسم تطبيق الدستور وسعت بكل الوسائل التي ملكتها في محاولة جذب كوردستان إلى واقع ما قبل حرب الخليج الأولى، إلا أنها فشلت، ومعها، وبالرغم من بعض الاهتزازات التي حدثت داخل الإقليم نفسه وكظاهرة طبيعية في هكذا حالة، إلا أن المشهد بدأ يوحي بأن الأمور أخذت مجراها في العودة التدريجية إلى ما قبل سلسلة الاجراءات العقابية المفرطة من المركز، لا بل وإن الدستور بحد ذاته سيمكن كوردستان من الحصول على حقوقها وبهدوء وروية.

هذا الأمر يساق كأنموذج فيه عبرة لأنه وبالرغم من تتبعات ما جرى في طوز خورماتو وكركوك، إلا أن جميع الفرقاء تساموا عما جرى وسعوا إلى تضييق الشرخ إلى أصغر جزئية ممكنة سوى بعض المهرولين الذي كانوا في الأساس هم من صناع ذلك الشرخ، وفي الواقع الكوردي في كردستان سوريا مورس عكس ذلك تماماً، لابل تم إقصاء تجربة كوردستان العراق في شطب ممنهج لما بعد سنة 2004، وأخذت منها بقع سوداء ترفع ككارت أحمر، إن لوجود تشكيلات عسكرية متعددة، أو حتى نمطية – التسيد – السياسي واتباع أنموذج النظام ذي التوجه الواحد والمطوقة بإطار ما تجاوز في شكلها نطاق النظام – الجبهوي – كما كانت في العاصمة دمشق.

إن مجريات المسألة السورية وما أفرزتها من صراع الهويات وضمن الهوية الواحدة، ورغم ضخامة وتسارع الأحداث، وبالتالي فإن ما يحدث في كوردستان سوريا التي كبلت بعقلية مؤدلجة وسيف مخون للمختلف وباحتكار كامل للحقيقة المؤدية بداهة إلى مسلك التقية في – المقاومة حياة – وهنا هي بالضبط الإشكالية الموسومة في هاتين الكلمتين شعبوياً، واللتين قد لا نختلف فيهما معهم سوى في شرح المتن الممارس كأدلجة لمفهومية المقاومة وما تعنيها من ناحية، ومآلاتها كرؤية ونتيجة، وبصورة أوضح في آلية هذه المقاومة ومفهومها وما ستفرزها من نتائج لعملية المقاومة تلك بالمقارنة مع ما تأسست عليها ولها الحركة السياسية الكوردية، وما تتطلع إليها كجماهير تسعى لانتزاع حقوق شعب يعيش على أرضه، وبملمح صريح لا تحتمل المواربة أو الاختباء وراء مصطلحات مطاطة ومغلفة تتمأسس عليها وكنتاج لها ثانية مستقبل هذا الشعب وآماله المنشودة، والتي بذلت في سبيلها جهوداً نضالية كثيرة وفق خصائصية الحالة والمرحلة الكوردية والسورية، ومع تغيير نمطية النضال وما فرضته السنين الأخيرة حيث خاض الكورد / يفترض أنهم كرد / معارك وسقط المئات من الشهداء.

وللحق، وعند هذه النقطة تحديداً، سأعود إلى طرح تلك الإشكالية التي بدأت منها وبجدليتها المستدامة – وأعني بها – مع بدايات التأطر السياسي حزبياً في الوسط الجماهيري الكوردي /  وشخصياً مذ وعيت / كانت هي وبقيت عينها الإشكالية التي مورست بمنهجية الإبعاد للمنافس / المختلف وكوسيلة للإيقاع البنيوي ذاتياً أو / وكتعميم ممارساتي حتى من النظم الغاصبة لكوردستان وفي ساحات نضالاتها بالأجزاء الأربعة / وللاختزال هنا، وبعيداً عن التنميط التأريخي رغم وضوح مفاصل المراحل، وفي عودة إن لكلاسيكيات النضال في القرن الماضي/ وكأنموذج ومن خلال تجربتي الشخصية في الحركة الكوردية في سوريا لأكثر من أربعة عقود ! / كانت ولا تزال تمارس سايكولوجية ممنهجة في غالبية أحزابنا، والتي سعت إلى استبدال الحزب بالقضية وخلق تابعية ومن ثم زرع حالة من الرهاب المقرف وسط تراتبيات تنظيمية تنوعت وتعددت بكل أسف بالتشظي وأنتجت حالة تقبل سطوة كل الهويات الأخرى في قمع ذاتوي على حد توصيف مصطفى حجازي، وبالتالي تعميمها كسلوك أخذ يتمنهج في تسريبية مرعبة هدفها التخويف الممنهج وكحالة عصابية وازت التدرج، وأيضاً الممنهج تنازلاً في نصوص البرامج والمناهج ومعها التعابير والمصطلحات المفرغة مسبقاً من أي فحوى، وترافق مع خلق حالة رهابية في صفوف القواعد والجماهير وبات النظام ومؤسساته القمعية خاصة بعبعاً يزرع في دماغ الحزبي المتلقي لمفهومية الحقوق من جهة وآليات النضال في سبيل نيلها منحاً أو انتزاعاً.

هذا المسلك أدى بالقضية القومية إلى الانكفاء في قمقم الرعب وبات كل من هو غير كوردي مشروع لكتابة تقرير للجهات الأمنية وبقيت القضية الأساس محصورة في حلقات الاجتماعات واللقاءات الحزبية، هذه الظاهرة لامسها المناضلون المعتقلون في سجون النظام حتى عند النخب السياسية المعارضة في جهلهم التام لما يدور وراء جدران اجتماعاتنا الحزبية، أو أقله، آليات التواصل التي لا تزال منعكسة في ذهنية غالبية المعارضة السورية، ناهيك هنا، ما كان يلقن للحزبي المستجد في آلية التعاطي مع من تسعى لانتزاع حقوق شعبك من بين مخالبه، هي تلك التربية الحزبية كانت بفرماناتها:  لا تناقش.. لا تتكلم كثيراً.. أجب بنعم أولاً.. لا تقر بأنك حزبي أو منظم../ وهكذا القيادي المكشوف لغالبية جماهير منطقته وهو يتمختر في المناسبات كان محكوم عليه أن يتنكر لكل شيء، بما فيه التحزب، لا بل ومفهوم السياسة على الإطلاق.

وأمام الانكشاف الكبير بالتوازي مع تطورات مراحل الثورة السورية أخذت الأمور تنكشف بصورة أوضح وفي نطاقية الهويات كل على حدة، ظهرت بالتتابع الدرجة التي كانت قد وصلت إليها اليد الأمنية الغميقة وأخذت جميعها تتمظهر وفق الزمن المحدد لها وبحرفية واتقان، فتداخلت معها التوجهات والمسارات، وطبيعي ألا يكون المخترقون كتلاً وجماعات كلهم في لون واحد أو توجه محدد، إلا أنها ورغم كونها ظاهرة معتادة من نظام استدام وتوغل عميقاً بواسطة أذرعه الأمنية، إلا أن أشد ما كان يضر ولا يزال هي تلك الشعارات الطائرة في فراغات لا تودي ولا تنتج من ناحية، ولتنكشف من ناحية أخرى بعد القضاء على الإرهاب بأن مرحلة التحكم بفائض القوة الممنوحة قد حان سيما بعد تجربة خفض التصعيد، هذا الأمر الذي حذرنا منه الأطر السياسية الكوردية في سوريا أولاً في صعيد العلاقات مع القوى العظمى والدول المحيطة دون ضمانات وكذلك منهجة الاستبداد البيني كممارسة عملية تتوافق مع الأسوأ دائماً مقارنة مع النظام وقمع عنيف للمختلف لتتبدى رغم نفي الممارس لذلك وكأنها تقية أو ضمانة لإثبات حسن النية إذا ما اعتبرناه ولاء.

إن مجريات الأحداث الأخيرة بكوردستان العراق وفي أغلب مساراتها فيها تجارب مفيدة، حيث استطاعت قيادتها السياسية وببراعة وضبط للنفس يحسب لها، الحفاظ على السلم البيني وبقوة محكمة عكس فائض القوة الممارسة في الجزء السوري من كوردستان، والتي حتى في اليوم الثامن عشر من العدوان التركي تعتقل سياسيين وترسل آسايشها لاعتقال آخرين مختلفين معها سياسياً داخل مدينة عفرين.

عن موقع مؤسسة رووداو الإعلامية

نداء عاجل بانتظار تواقيع كل الأحرار لإرساله إلى الأطراف الدولية المعنية



(إضغط هنا وإملئ النوافذ كافة ليتم إستقبال توقيعكم)
يرجى تسجيل الإسم الصريح والمهنة ومكان التواجد في نافذة التواصل مع موقع ستونا كورد

خدمة لصوت عفرين المسالمة والمستهدفة من قبل غزاة العصر المتطرفين الإرهابين , نضع بين أيدكم هذا النداء آملين الإستجابة لها عبر كتابة أسمائكم الصريحة إضافة للمهنة ومكان التواجد , لنأخذها منكم  كموافقة وكتوقيع على هذا النداء وذلك :

على نافذة  فيسبوك ستونا كورد
https://www.facebook.com/ستونا-كورد-stuna-kurdcom-841156322679384/

سيقوم موقع ستونا كورد بتجميع كل التواقيع وتزييلها بالنداء وترجمتها إلى اللغات المعنية بجهة الإرسال.

كلنا أمل في إستجابة الأحرار لهذا النداء وهذا أضعف الإيمان لقاء تضحيات المدافعين والمقاومين عن عفرين وشعبها وكذلك عن شعوب المعمورة لحمايتهم من رجس أعداء الإنسانية من المتطرفين والإرهابيين.

هذا النداء العاجل بانتظار تواقيع كل الأحرار لإرساله إلى الأطراف الدولية المعنية.

………………………………………………………………………………………………………………….

الأمين العام للأمم المتحدة

رئيس الولايات المتحدة السيد دونالد ترامب

رئيس روسيا الاتحادية السيد فلاديمير بوتين

مفوضية الاتحاد الأوروبي

قداسة الحبر الاعظم البابا فرنسيس ـ الفاتيكان 

 

أوقفوا الغزو التركي على عفرين

السادة الكرام

 منذ بداية الأزمة السورية تمكنت منطقة عفرين (جبل الكورد) من حماية نفسها من أي تدخل سواء من قبل المنظمات المتطرفة أو الموالية للنظام لتبقى من أكثر المناطق السورية أمنا واستقرارا وملاذا آمنا لمئات آلاف النازحين من المناطق السورية الموبوءة بالاقتتال والإرهاب، ولم تهدد عفرين يوما أحدا أو أية نقطة حدودية مع تركيا، وذلك بفضل يقظة وتضحيات شعبها المكون من الكورد بنسبة تتجاوز 95%.

إن التدخلات التركية ومنذ بداية الأحداث في سوريا كانت عاملاً فعالاً في إيصال الواقع السوري لهذا المستوى الهمجي الإرهابي المبني تركياً على بدعة حماية أمنها القومي وما الغزو التركي المخالف للقوانين الدولية على عفرين المسالمة منذ 20ـ01ـ2018 بمساعدة حوالي 30 ألفا من المجموعات المتطرفة والمرتزقة وباستخدام كافة الأسلحة الفتاكة من الأرض والجو على كل ما هو حي وجامد من المدنيين والآثار التاريخية، ويا للمهزلة، باسم (غصن الزيتون)، يهدف إلى احتلال المنطقة والقضاء على استقرارها وسلمها الأهلي بالإيقاع بين الكورد والعرب وإجراء تغيير عرقي وقومي فيها تمهيدا للاستيطان وتغيير ديمغرافية كوردستان سوريا فضلا عن انتهاك سيادة سوريا كدولة مستقلة وتصعيد التدخل في شؤونها الداخلية لخلط  الأوراق أكثر في الأزمة السورية وزيادة النفوذ التركي للاستهلاك الداخلي والابتزاز الإقليمي والدولي.

تحدث هذه الإبادة المنهجية السافرة بحق الشعب الكوردي من قبل تركيا هذه المرة على مرأى ومسمع العالم في ظل التضليل الكبير في المعلومات والانحياز الإعلامي وصمت دولي مريب وخاصة من جانب روسيا والولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية والمرجعيات السياسية والعقائدية ما يجعلها شريكة ومتواطئة في هذا العدوان الظالم على شعبنا المسالم في عفرين. 

إننا نناشدكم لبذل جهودكم المأمولة , لكسر هذا الصمت الرهيب تجاه هذه المجزرة التركية بحق شعبنا المسالم في عفرين التي تذكرنا بالأنفال وحلبجة وسنجار في كوردستان العراق وغيرها بحق الشعب الكوردي (أكثر من 50 مليونا) الذي مازالت قضيته تمثل لطخة عار في جبين الإنسانية، وندعوكم كما  الرأي العام العالمي والمرجعيات والدول المعنية بالشأن السوري مباشرة بتحمل مسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية والتاريخية بالتدخل العاجل بما يتناسب مع المواثيق الدولية وحقوق الشعوب لوقف هذه الحرب التركية القذرة والمدمرة بحق شعبنا المسالم والتي من شأنها تقوية الديكتاتورية في تركيا وتغذية الإرهاب الدولي أكثر.

التواقيع:

1 ـ موقع: ستونا كورد

http://stuna-kurd.com/

2 –  د. أحمد محمود الخليل – أكاديمي وباحث – الولايات المتحدة الأمريكية

 3 – د. سعدالدين ملا – اكاديمي وسياسي مستقل – سويد

4 – بافي نازي – أستاذ جامعي و روائي – روسيا

5 – شهناز علي – محامية – سويد

6 – فريدة معمو – محامية – دنمارك

7 –   د. آزاد علي – استاذ جامعي وباحث – ألمانيا

8 – ناصر الغزالي – مدير مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية.

9 – د. سربست نبي ـ إستاذ جامعي وباحث ـ إقليم كوردستان العراق

10 – باهوز مراد – باحث – دراسات عليا

١١- محمود يوسف – مهندس وناشط سياسي – سويد

12 ـ د. محمود عباس ـ كاتب وباحث ـ الولايات المتحدة الأمريكية

13 – إبراهيم إبراهيم – إعلامي – دنمارك

14 – د.بسام عويل – بروفيسور – كاودن فيتاي – بولندا

15 ـ د. بنكي حاجو – طبيب وكاتب مستقل  ـ  سويد

16 – بدرالدين بلال – قاضي – المانيا

17 د. هاوزيك حامد حسن  – قاضي – نمسا

18 – زينب قلندر – محامية – المانيا

19 – د. محي الدين شاهين – إيطاليا

20 – د.محمدعبدي علي – طبيب – سوريا

21 – د.حسن عبدالمجيد – طبيب – سوريا

22 –  د.  زارا دشت حاجو ـ باحث ـ ألمانيا

23 – إبراهيم اليوسف – رئيس مجلس إمناء منظمة حقوق الإنسان في سوريا (ماف)

24 – نوبهار مصطفى – سياسية و ناشطة

25 – د. أحمد شمو – طبيب – بريطانيا

26 – د. إبراهيم مسلم – طبيب – يونان

27 – مريم مختار محمد – حقوقية – المانيا

28 – د . أحمد خليل – جراحة فكين – المانيا

29 – عماد الدين حموطو – حقوقي – المانيا

 30 – حجي بوزان – حقوقي – المانيا

 31 – حسن السخنة – محامي – السعودية

 32 – عبد الحنان شيخ كيفو – محامي – فرنسا

 33 – ليلى جعفر – محامية – فرنسا

 34 – نضال حنان – إعلامي

 35 – اميرة شيخو  – محامية – دنمارك

36 ـ د. خورشيد إبراهيم ـ طبيب ـ السويد

37 – علي اكرم عمر – مهندس – دنمارك

38 – محمد أومري ـ سياسي مستقل ـ نرويج

39 –  لازكين ديروني – سياسي و شاعر و كاتب – سويسرا

40 – عارف ايبش – محامي –

 41 – فاطمة شيخو – حقوقية – سويسرا

 42 – آراس احمد – محامي – اقليم كوردستان العراق

43 – محمد ملا رشيد غرزاني – رئيس اتحاد علماء المسلمين – قامشلو

44 – علي عيسى – محامي –  المانيا

45 –  محمود كمالو – محامي – المانيا

 46 – محمود كرعو – محامي – اقليم كردستان العراق

47 – عبد الله عجو –  مدرب رياضي – عفرين

48 – احمد رستم – محامي – المانيا

49 – د. بدرخان علي ـ كاتب وباحث ـ السعودية

 50 – خليل اصلان – محامي – المانيا

 51 – علي كمال – محامي – المانيا

 52 – نجوى حسين – حقوقية – المانيا

53 – جلال محمد أمين – محامي – المانيا

 54 – وحيد عمر – مهندس – سوريا

55 – عبد الرحمن عابدين علوش – محامي – نرويج

56 – رشيد علو – محامي – سويد

57 ـ وليد عبد القادر ـ كاتب وسياسي مستقل ـ الإمارات المتحدة

58 –  احمد لوحة – محامي – إقليم كوردستان العراق

59 – ابراهيم عباس – محامي – إقليم كوردستان العراق

 60 –  مصطفى تمي – حقوقي – دنمارك

 61 – عدنان حاجم – محامي – المانيا

 62 – أحمد قدور – مهندس و سياسي مستقل – ألمانيا

63 – عادل مصطفى – محامي – المانيا

 64 – ليلى تمو – محامية – دنمارك

65 – محمد ابراهيم علي – محامي – المانيا

66 – فهيمة عبدو – مهندسة – هولاندا

67 – محمد عمر – محامي – نمسا

68 ـ محمد بريمكو ـ صحفي وناشط – بلجيكا

69 – مسلم سيدو – محامي – المانيا

 70 – اميرة اسماعيل – محامية – المانيا

71 – حميد علو  – محامي – المانيا

72 – ميساء ايوبي ـ باحثة اجتماعية – منظمات دولية

73 – غسان حاج حسين – محامي – المانيا

74 – أنور البريهي – طالب دراسات عليا – يمني متضامن مع الشعب الكوردي

75 – الهام كورو – محامية – هولاندا

 76 – مصطفى مسلم – محامي – نمسا

 77 – القاضي عبد الرحمن عكيد – محامي – نمسا

 78 ـ د. خورشيد إبراهيم ـ طبيب ـ سويد

 79 – منان محمو – محامي – المانيا

80 – مؤسسة دم ( الزمان)

81 – محمد المحمود – محامي – دنمارك

82 – علي عارف مجيد – ألمانيا

83 – شيخ بني شيخ عثمان – محامي – المانيا

84 – حسن محمد علي – محامي – المانيا

85 – غالب أمين – محامي – المانيا

 86 – وردة احمد – محامية – المانيا

87 – الهام عبد القادر  عبد الرحمن – محامية – المانيا

88 ـ ريم فرحة ـ سياسية مستقلة ـ ألمانيا 

89 – فتحي شيخو  – محامي – المانيا

90 – محمد حنيفي – محامي – انكلترا

91 – روشن قاسم  – إعلامية – إقليم كوردستان العراق

92 – جوان ابراهيم  – محامي  – نمسا

93 – جمال بوزان  – محامي – نمسا

94 – خليل نابو  – محامي – المانيا

95 – فريد محمد  – محامي – نرويج

96 – لمعان محمد – محامية – سويسرا

97 – جميل أرسلان – مهندس – سويد

98 – ثريا مسطو – محامية – المانيا

99 – محمد الخليل – محامي – سويسرا

100 – كاوا محمد أمين – اعلامي – المانيا

101 – صلاح شيخ حسن – محامي – المانيا

102 – محمد سليم محمود – سويد

103 – فاروق خليلي – محامي وقاضي – المانيا

104 – بلند بشار السينو – محامي – إقليم كوردستان العراق

105 – حيدر عمر – كاتب و ناقد – المانيا

106 – عبد القادر محمد  – محامي – سويسرا

107 – كاوا بلال  – محامي – دنمارك

108 – عبد القادر احمد – محامي – دنمارك

109 – لوند حسين – صحفي – المانيا

110 – ابراهيم عزت علي – محامي – المانيا

111 – دلشاد خوشناو – صحفي ومترجم

112 – مأمون احمد  – محامي – دنمارك

113 – محمود ويس وتي – محامي – المانيا

114 – سليمان كرو ـ إعلامي وسياسي كوردي ـ إقليم كوردستان العراق

115 –  محمد فوزي – محامي – المانيا

116 – خليل ايبش – محامي – هولاندا

117 – منان جمعة أبو دارا – ناشط سياسي – المانيا

118 – حسين عثمان – محامي – المانيا

119 – ساجدة نصرو – محامية – المانيا

120 – ماركلين ايبو – استراليا

121 – ملك قاسم – محامية – المانيا

122 – مصطفى مصطفى بافى زنيار – ناشط كردي

123 – لقمان ايانة – محامي – نمسا

124 – جان حبش – فنان وناشط كردي – سويسرا

125 – محمد نور عبدالله – محامي – هولاندا

126 – جمال ولو – ناشط سياسي – المانيا

127 – فيروز ديكو – محامية – فرنسا

128 – هيفارون شريف – حقوقية – المانيا

129 – زهير سرقوطه – ناشط – المانيا

130 – احمد ده دو – محامي – انكلترا

131 – محمد حنيف – محامي – انكلترا

132 –  رشيد زلخة – مهندس – الولايات المتحدة الأمريكية

133 –  علي سيدو رشو – محامي – انكلترا

134 – محمد محمد علو – محامي –

135 – محمود الدالي – محامي – المانيا

136 – سوزي عجو – طالبة – هولاندا

137 – بهزت اتاش – محامي – دنمارك

138 – هيام قنبر – محامية – فرنسا

139 – شهناز قاسو – محامية – فرنسا

140 ـ مزكين ميقري ـ سياسي مستقل ـ ألمانيا

141 – مصطفى علي – محامي – هولاندا

142 – زياد عبدو –  محامي – هولاندا

143 – أفين محمد – بلجيكا

144 – نبي ايبو – ناشط كردي – المانيا

145 – احمد دلي حسين – محامي – هولاندا

146 – فيصل العلي – محامي – المانيا

147 –  إبراهيم حسين – ناشط سياسي – السعودية

148 –  ماجد سليمان – محامي – المانيا

149 – اوركيش موزان – حقوقي – سويسرا

150 – فريال احمد العيسى – محامية – إقليم كوردستان  العراق

151 – لازكين حاجو – محامي –

152 – جهاد حاجي – محامي – المانيا.

153 – هاي نور خلف -نمسا

154 – محمد رشيد  – محامي – سويد

155 ـ سامي نامي ـ كاتب ـ سويد

156 – أحمد حج رشيد علو  – محامي – سويد

157 – محمد كمال مصطفى – محامي – سويد

158 – محمد عثمان يوسف – حقوقي – ألمانيا

159 – مليكة مزن – كاتبة وشاعرة صديقة الشعب الكردي – المغرب

160 – أسعد عبد الرحمن أوسو – حقوقي – ألمانيا

161 – فارس ججو  – محامي – المانيا

162 – أمينه حج عثمان – محامية – المانيا

163 – نواف خليل – مدير المركز الكردي للدراسات – المانيا

164 – رشيد علي  – محامي – يونان

165 – عماد بكلرو  – محامي – المانيا

166 – أحمد سيدو – ناشط كردي – المانيا

167 – نوري شيخو  – محامي – سويد

168 – نورالدين روباري – محامي – فرنسا

169 – جمعة مسلم  – محامي – المانيا

170 – فيصل أبو آلان – ناشط سياسي – سوريا

171 – ميديا عبده  – محامية – بلجيكا

172 – هفين دهدو  – محامية – سويد

 173 – درويش عزرو – ناشط سياسي –  المانيا

174 – اكرم مصطفى – محامي – دنمارك

 175 – هفال مصطفى – محامي – ألمانيا

 176 – نسرين حسن – محامية – سويد

 177 – عبدالقادر محمد – قاضي – المانيا

178 – زوزان يوسف – محامية – المانيا

179 – مصطفى عبد العزيز – محامي – هولاندا

 180 – بهجت أبو فهمي – مستقل – سويد

181 – كمال حاج خليل – محامي – سويد

182 – بير رستم – كاتب ومحلل سياسي – سويسرا

183 – نجدال ديسلي – محامي – المانيا

184 – عارف جابو – سياسي حقوقي – المانيا

 185 – فلمز خليل – محامي – سويد

186 – خاكي غباري – محامي – دنمارك

187 – زاغروس حاجو ـ مهندس وباحث ـ سويد

188 – فرحان شدك – محامي – دنمارك

 189 – خوشناف عيسو – ناشط سياسي – دنمارك

190 – صالح عيسى – محامي – دنمارك

191 – رستم ولات – شاعر

 192 – عبد المجيد محمد علي – محامي – المانيا

 193 – عابدين فاروق – ناشط سياسي – انكلترا

194 – زكريا شيخ أحمد – محامي – ألمانيا

195 –  مصطفى جوجك – ناشط كردي – المانيا

196 – لقمان حفطارو – محامي – ألمانيا

197 – مصطفى شرطي – ناشط سياسي

198 – يوسف حموتو – محامي – بلغاريا

199 – عبدالرحمن قضيب البان – مهندس – المانيا

200 – ناظم موسى – محامي – ألمانيا

201 – سيدو علو  – ناشط  – دنمارك

202 – مقداد محمد – محامي – ألمانيا

203 – زياد رشيد – سياسي كردي – المانيا

204 – نذير شيخ بلال – محامي – لوكسمبورغ

205 – خليل مسكو زادة – ناشط سياسي – دنمارك

206 – ايوب سيدو – محامي – ألمانيا.

207 – نجدت منان – ناشط كردي

208 – محمد مصطفى – محامي – ألمانيا

209 – عبدالقادر اليوسف – ناشط سياسي – المانيا

 210 – بكر مصطفى – محامي – المانيا

 211 – حسين محمد – ناشط سياسي – فرنسا

212 – سربست شيخ زاده – محامي – ألمانيا

 213 – محمد عمر – ناشط سياسي – إقليم كوردستان العراق

214 – بوزان بكي – محامي – المانيا

215 – بلال عتي – المنسق العام لقوى المجتمع المدني الكورستاني – منسقية اوربا ” سويد

216 – هند صالح – محامية – المانيا

217 – جوان وقاص – ناشط  – المانيا

218 – عثمان محمد  – محامي – المانيا

 219 – حسين نورالو نعسو – محامي – المانيا

220 –  محمدخيرأوسو. ناشط سياسي

221 – سليمان إسماعيل – محامي – فرنسا

222 – عبدالباري عتو – محامي – المانيا

223 – نعمت احمد – سوريا

224 – عدنان دالي – محامي – المانيا

225 – آرام عيسو – ناشط كردي – سويسرا

226 – نجاح هوفك – محامية – المانيا

227 – محمود بادلب ـ شاعر وناشط سياسي ـ ألمانيا

 228 – محمود بدرخان – محامي – نمسا

229 – عمار زينو – ألمانيا

230 – عبد الحميد ابراهيم – محامي – المانيا

 231 – محمود ابراهيم – ناشط كردي – هولاندا

232 – خليل شيخي – محامي – المانيا

233 – جلال جعفر – المانيا

234 – احمد احمد – محامي – المانيا

235 – صبري حبش – حقوقي – المانيا

236 ـ نامق عزيز ـ سويسرا

237 – شمسة اسماعيل – محامية – المانيا

238 – حميد الباش – ناشط كردي – المانيا

239 – اياد كنجو – محامي – المانيا

240 – هشيار ميجر – ناشط كردي – المانيا

241 – رزكار ابراهيم  – محامي – المانيا

242 – فائق حسين – ناشط كردي – فرنسا

243 – عصام محمود – محامي – المانيا

244 – محمد خليلي – محامي – المانيا

245 – ميداس عزيزي – سياسي كردي – المانيا

246 – عماد رشيد – محامي – المانيا

247 – عبدو عثمان – ناشط – سوريا

248 – صالح قتي – محامي – نمسا

249 – عمر قرة أحمد – ناشط سياسي – المانيا

250 – محمود بوزان – محامي – المانيا

251 – محمد حمو كاتب و شاعر

252 – عبدالرحمن محمد – ناشط – المانيا

253 – سوزان سيدو – محامية – المانيا

254 – عمار سيدو – ناشط كردي – المانيا

 255 – بنكين عفريني – فنان – المانيا

256 – خليل عبدي – محامية – إنكلترا

  257 ـ شهناز خلف ـ مستقلة ـ سويد

258 – عبد القادر بكري – محامي – المانيا

259 – ريناس خليل ـ السويد

260 – مراد دابان – محامي – سويد

 261 – ريبر ارمانج – عفرين

262 – حسن علو – محامي – المانيا

 263 – رشاد كانو ـ مصمم أزياء ـ ألمانيا

264 –  علي عبدالله – فنان تشكيلي

265 – د.كلي معمو  – محامية – فرنسا

266 – حسين حسن – محامي – المانيا

  267 ـ حسن مجيد ـ سياسي مستقل ـ ألمانيا

268 – عبد الرؤوف حاجي – محامي – سويد

269 – نهاد أحمد – ناشط  – هولاندا

 270 – شيخ فارس شيخو  – محامي – المانيا

271 – محمد نذير علي – مدرس جغرافيا في ثانويات كوباني

272 – احمد علي  – محامي – المانيا

273 ـ فرهاد نامي ـ مستقل ـ سويد

274 – شيار علي – محامي – المانيا

275 – وقفي عمر – طالب جامعي – دنمارك

 276 – حجي سليمان – حقوقي – المانيا

277 – عماد شيخ حسن  – محامي – المانيا

 278 – برزان حسين لياني -كاتب واعلامي

279 – فارس علو  – محامي – المانيا

280 – احمد كوران – ناشط كردي – سويد

281 – كاميران قفلي  – محامي – المانيا

282 ـ مامد جمو ـ Ali ـ فرنسا

283 – علي حبو  – محامي – المانيا

 284 – شيرين شدو – محامية – المانيا

285 – صادق بافى علي – فنان – المانيا

286 – إدريس داوا – مدرس – سويد

287 – حسين عمر – كاتب – هولاندا

288 – أحمد علي ـ أكاديمي وسياسي مستقل ـ ألمانيا

289 – جوان نبي شاعر وصحفي – سوريا

290 – خالد سليمان – صحفي

291 – نعمت يوسف احمد – إقليم كوردستان العراق

292 – ياسر ديركي – ناشط سياسي – بريطانيا

293 – حليم يوسف – كاتب وروائي

294 –  أحمد الشيخ احمد – محامي

295 – هوزان عفريني – صحفي

296 – نشأت عمئ – نحات

297 – محمد ابراهيم – استاذ – المانيا

298 – عدنان شيخي – شاعر

299 – عبدالرحمن نجار – محامي وسياسي – فرنسا

300 – نذير عجو – مهندس و سياسي مستقل – هولاندا

301 – أندري تمو – سياسي مستقل – فرنسا

302 – جمال حمزة ديواني- إعلامي – ألمانيا

303 – خليل خلف – سياسي مستقل – انكلترا

304 – يحي يوسف – أكاديمي و سياسي – سويد

305 – نورالدين عمر – كاتب

306 – سيهانوك ديبو – كاتب وسياسي

307 – محسن عوض الله – كاتب مصري- مصر

308 – ياسر أنور – شاعر – مصر

309 – آرين شيخموس  – إعلامي – سورية

310 – د. مصطفى عبدي – طبيب – اسبانيا

311 – فرهاد خليل – فنان تشكيلي

312 – أمينة مستو  – إعلامية – سوريا

313 – صلاح مسلم – كاتب وسياسي – سوريا

314 – جميل آلا – مهندس  –  سوريا

315 – عبدالقادر هوري – ناشط سياسي

316 – منير شيخي – فنان تشكيلي – سوريا

317 – خالد حسو – حقوقي – المانيا

318 – تلاز سيدو – إعلامية – سوريا

319 – أحمد جب – موسيقي – دنمارك

320 – بشرى علي – كاتبة و ناشطة نسائية – لبنان

321 – مصطفى عثمان – سياسي – دنمارك

322 – عدنان شيخموس – إعلامي

323 – حنان عثمان – رابطة نوروز الاجتماعية – لبنان

324 – عبدالله يوسف – ناشط سياسي – لبنان

325 – د. رمزي جميل آلا – طبيب  – اسبانيا

326 – وليد زينو  – مهندس و فنان تشكيلي – دنمارك

327 – دارا أحمد – كاتب و ناشط سياسي – دنمارك

328 – أحمد عكاش – سياسي – آلمانيا

329 – د. شيرين آلا لوزانو  – اسبانيا

330 – مصطفى بالي – إعلامي – سوريا

331 – طه خليل. كاتب واعلامي

332 – كاوا علي – ناشط سياسي – المانيا

333 – أحمد حسيني – شاعر

334 – مزكين كمو – إعلامي

335 – سمير سفوك – اعلامي – المانيا

336 – غمكين رمو – شاعر وقاص

337 – أزاد عفدكي – سينمائي

338 – مصلح حسين – حلاق – المانيا

339 – أسمهان رقيب – مرشدة إجتماعية – هولاندا

340 – محمد شاهين – فنان تشكيلي

341 – أصلان معمو – فنان تشكيلي

342 – عارف عزيز – ناشط واعلامي – المانيا

343 – شادي حيدر – موظف – المانياgg

344 – حنيف حمو – فنان تشكيلي

345 – محمد سعدون – فنان تشكيلي

346 – رشيد عجو – هولاندا

347 – روشين عجو – مربية – هولاندا

348 – آناهيتا شيخي – أعلامية

349 – جوان علي – ناشط سياسي – المانيا

350 – أراس حسو – شاعر

351 – صلاح بريمو – جامعي – نمسا

352 – روهلات مصطفى – ممرضة  – المانيا

353 –  عدنان حسن – شاعر

354 – جمال محمد علي – خياط  – المانيا

355 – شريف يوسف – مهني – المانيا

356 – زوزان زينو –  طالبة – دنمارك

357 – جيهان حسن – شاعرة

358 – محمد جاويش – شيف – دنمارك

359 – عمر عبدو  – حلاق – المانيا

360 – زيوة شادمان – طالبة – هولاندا

361 – د.روشان عبدو – دكتورة – ألمانيا

362 – محمد حيدر – ناشط  – المانيا

363 – شيار حيدر – موظف – المانيا

364 – فريدة عجو – مربية – هولاندا

365 – شاهين السيد – صيدلي – المانيا

 366 – إسماعيل السيد – محامي – المانيا

367 – غزالة خلف – موظفة – مونستر

368 – خناف حاج حسين – علوم شرقية – المانيا

369 – دوست حاج حسين – مهندس  – المانيا

370 – ليلى حاج حسين – موظفة جامعية – مونستر

371 – هيفي حسين – أدارة أعمال دولية – المانيا

372 – ولات مستو  – موظف – المانيا

373 –  روان خليل محمد -موظف – مونستر

374 – منى محمد – اعلامية وناشطة – المانيا

375 – سعد محمد – سياسي – سوريا

376 – شيار مستو – طلب جامعي – المانيا

377 – د. احمدشيرة – دكتور – المانيا

378 – نورا البوطي – مربية – هامبورج

379 – حسين مستو – مهندس – المانيا

380 – خليل مستو  – كهربائي – المانيا

381 – فكرت حاج علي – موظف – مونستر

382 – شمس سيد – ناشط سياسي – المانيا

383 – فهيمة حسن – مربية – هالترن

384 – د. احمد رشيد – دكتور – المانيا

385 – بروين حسن – ناشطة سياسية – المانيا

386 –  روان خليل محمد -موظف – مونستر

387 – فارس ججو – محامي – المانيا

388 – نيروز ابراهيم – ناشطة سياسية – المانيا

389 – اسامة حسين – سائق – مونستر

390 – لاوند ابراهيم – ناشط سياسي – المانيا

 391 – هفال دقوري – تجارة و إقتصاد – المانيا

 392 – معصوم خلف – خطاط – مونستر

393 – احمد خلف – طالب – مونستر

 394 – موفق حسين  – موظف – كيل

 395 – محمود داوود  – سياسي – المانيا

396 – د. محمد مستو – دكتور – المانيا

 397 – آلان حسين – طالب – مونستر

 398 – نسرين احمد – طالبة – هامبورج

399 – هيلان جاويش – طالبة – ألمانيا

   400 – قدرية عنترات – مربية – مونستر

401 –  حميد عنترات – تاجر – مونستر

402 – محمد عنترات – موظف – مونستر

 403 – كانيوار عنترات – موظف – مونستر

404 –  سوزي حاج بركو – ممرضة – هالترن

405 – غاندي درويش – طالب – اوسنبروك

406 – رندة درويش – مربية – اوسنبروك

 407 – يوسف درويش – طالب جامعي – اوسنبروك

 408 – نورا البوطي – مربية – هامبورج

 409 – رستم حاج بركو  – بائع – هالترن

410 – ثريا احمد – ناشطة سياسية – المانيا

411 – اهين احمد – طالبة – هامبورج

 412 – احمد احمد – طالب – هامبورج

 413 – محمد محمد – موظف – هاام

 414 – كاوا حاج بركو  – موظف – هالترن

415 – اميرة خلف – طالبة – مونستر

 416 – ثريا مصطو – محامي – ألمانيا

 417 – سيروان حاج بركو – إعلامي – هالترن

418 – رستم توفيق – مهندس – ألمانيا

419 – دوست حاج بركو  – مهندس – كولن

420 – د. شيخموس ابراهيم – دكتور – ألمانيا

421 – مروان ناسو  – مهندس – ألمانيا

422 – عبد السلام احمد – موظف – هامبورج

423 – اذاد مصطو – صيدلي – ألمانيا

424 – شيار مصطو  – ماجستير اقتصاد و تجارة – ألمانيا

425 – د. ياسر عرب  – دكتور – ألمانيا

426 – رودي عجو – مدرب – هولاندا

427 – ثريا مصطو – محامي – ألمانيا

428 – جيهان مصطو – صيدلي – المانيا

429 – د. عدنان السيد – المانيا

430 – سليمان هومل – ناشط  – المانيا

431 – ميكيل أورسلوت – طالب – هولاندا

432 – زوزان عبدو – طالبة – ألمانيا

433 – منير عنترات – تاجر – مونستر

434 – فدوى أوسو – مهندسة – ألمانيا

435 – بريفان علي – طالبة – ألمانيا

436 – فهدعيدي – ناشط سياسي – ألمانيا

437 – عنايات ديكو – فنان و إعلامي – ألمانيا
438 – جيهان إبراهيم – تشكيلية – ألمانيا
439 – طارق كاريزي – صحفي – إقليم كوردستان العراق
440 – جواد الملا – سياسي – إنكلترا
441 – ثناء كاكو – هولاندا
442 – ليلاف ماردنلي – طالبة – هولاندا
443 – عماد هارون – كاتب وممثل مسرحي
444 – نجوى كوردي – مهندسة – ألمانيا
445 – محمد كوسا – كاتب –
446 – فاروق محمد –  فنان تشكيلي – نمسا
447 – عبد الرحمن يوسف – مهندس – ألمانيا
448 – ياسر حاج رشيد – مدير مشروع – ألمانيا
449 – عمر كراد – أكاديمي – بلجيكا
450 – محمود علوش – مدرس – ألمانيا
451 – شيخا سيد عباس – ربة منزل – فرنسا
452 – زبيدة علي – ربة منزل – فرنسا
453 – جوان تمو – سائق – فرنسا
454 – ريزان تمو – سائق – فرنسا
455 – بايمان تمو – طالب – فرنسا
456 – رياض عمر – أكاديمي – فرنسا
457 – ماجد صبري – فرنسا
458 – شمسة سيد عباس – ربة منزل – فرنسا
459 – رودي سليمان – طالب – فرنسا
460 – جوهر سليمان – ربة منزل – فرنسا
461 – هوزان سليمان – طالب – فرنسا
462 – كلدان سليمان – ربة منزل – فرنسا
463 –  ميديا سليمان – طالب – فرنسا
464 – شيفان تمو – عامل – فرنسا
465 – سيبان تمو – طالب – فرنسا
466 – سالم حسن – فرنسا
467 – خلات حسن – كوافير – فرنسا
468 – حسن غولد – كوافير – فرنسا
469 – نارين حسن – ربة منزل – فرنسا
470 – زوزان حسن – عاملة – فرنسا
471 – إدريس حسن – عامل – فرنسا
472 – هيفيندار  حسن – عاملة – فرنسا
473 – خالد حسن – عامل – فرنسا
474 – أمينة حسن – فرنسا
475 – عمران منصور – طالب – فرنسا
476 – ريناس سليمان – عامل – فرنسا
477 – ليلى ملك – ربة منزل – فرنسا
478 – آرين شورش – ربة منزل – فرنسا
479 – سيماند شورش حارس ليلي – فرنسا
480 – أكرم محمد علي – عامل – فرنسا
481 – شاهيناز محمد علي – عاملة – فرنسا
482 – زياد محمد علي – طالب – فرنسا
483 – آلان محمد علي – طالب – فرنسا
484 – أحمد سعدو – عامل – فرنسا
485 – فياض سعدو – عامل – فرنسا
486 – أحلام سعدو – ربة منزل – فرنسا
487 – عبد سعدو – طالب – فرنسا
488 – جيهان خان – ربة منزل – فرنسا
489 – كابيك خان – محامي – فرنسا
490 – عبدو باوار – سائق – فرنسا
491 – رودي راويز  – سياسي – سويد
492 – إسماعيل العمر – أكاديمي – ألمانيا
493 – فازية راويز – ناشطة سياسية – سويد
494 – د. عبد الوهاب درويش دكتور – أوكرانيا
495 – زارادشت باكير  – ناشط سياسي سويد
496 – د. نيمان م. إسماعيل – دكتور – سويد
497 – نيرمين أحمو  – مهندسة – سويد
498 – د. بهار علي  – دكتورة – سويد
499 – ريزكار احمد – موسيقي – سويد
500 – حسن حموتو – موسيقي – سويد
501 – د. عنان رشو – دكتور – سويد
502 – زوزت بارواري – طالب- سويد
503 – أحمد كودر – ناشط سياسي – سويد
504 – جانو كورد ناشط سياسي – سويد
505 – د. هافال أحمد – دكتور – سويد
506 – هيوا زندي – فنان – سويد
507 – كاروان اورنسدهلي معلم – سويد
508 – محمود كلش – باحث – سويد
509 – آلان شيواي – سائق – سويد
510 – كمال نجم  -ناشط سياسي – سوريا
511 – زهير داهوود – ناشط سياسي
512 – سام حمو  – مدير مشروع هندسي – سويد
513 – بنكين علي – صيدلي – سويد
514 – بكري بركات – روج آفا
515 – حنان قاسم
516 – سيفا نهلي – ناشطة سياسية – سويد
517 – جيكر رش -فنان  – دنمارك
518 – لقمان محمد – مدرس – سويد
519 – إبراهيم توران – ناشط سياسي – سويد
520 – سعد حسين  – معلم وناشط – سويد
521 – سمير حسن – معلم – سوريا
522 – أحمد روج آفا – ناشط سياسي – سويد
523 – مراد دابان – فنان
524 – مزكين حسن – صحفي
525 – حسين فقه – صحفي
526 – هوزان ديريكي – ناشط مدني
527 – فريال سيكر – أدب عربي – سوريا
528 – إدريس ألوسو – ناشط سياسي – سوريا
529 – يوسف إسماعيل – مهندس – سوريا
530 – شيار علي – سياسي  – سويد
531 – خيرو مل – فنان – سويد
532 – سربست على  – ناشط سياسي – سويد
533 – سيبان عفرين – فنان – سويد
534 – بانكين مختار – صيدلي – سويد
535 – سيهانوك ديبو – كاتب وسياسي – سوريا
536 – د. محمد خليل – دكتور – سويد
537 – د. خليل حنان – دكتور – سويد
538 – رمضان سيد – ناشط سياسي – سويد
539 – أمل علي – ناشطة نسائية – سوريا
540 – فكرية شريف – ناشطة نسائية – سوريا
541 – دارة أورفلي – مهندس – سويد
542 – يوسف سليمان – صيدلي – سويد
543 – ديرية محمد – علوم سياسية – سوريا
544 – رشيد باكير – ناشط سياسي – سويد
545 – خليل سليمان – ناشط – سويد
546 – نظمي علي – دنمارك
547 – عابدين باكير – مهندس – سويد
548 – يحيى حسن – سويد
549 – محمد إبراهيم حمو – ناشط – سوريا
550 – جان محمد – بروفيسور  في جامعة آراوس – دنمارك
551 – مصطفى دلي حسين – مهندس
552 – خوشناف رشيد حمو – ناشط  مدني
553 – نصرالدين ابراهيم- محاضر سابق في جامعة حلب
554 – ستير قاسم – ناشطة نسوية
555 -محمد أمين مسلم – محامي
 556 – صالح مسلم محمد -كوباني
557 – اذاد كوباني – امريكا
558 – يوسف عبد العزيز – داعية إسلامي
559 – أحمد عبد العزيز – ناشط
560 – زكريا مصطفى – شخصية وطنية وإجتماعية – عفرين
561 – وليد شيخو – عفرين
562 – مينا ركيزة – سكيرتيرة – المغرب
563 – إدريس حسين – ألمانيا
564 – رمضان آدم – دنمارك
565 – لانا العمر – طالبة – بلجيكا
566 – ليلاف العمر – طالبة في كلية الإعلام  – بلجيكا
567 – ندى يوسف – ربة منزل – بلجيكا
568 – زيور العمر – مترجم محلف – بلجيكا
569 – فؤاد سليمان – صيدلي – ألمانيا
570 – شيخموس بركات – مستقل – ألمانيا
571 – محمد مراد اوسو – ألمانيا
572 – زينب شكري أوسو – ربة منزل – ألمانيا
573 – مراد محمد اوسو – ألمانيا
574 – أسمهان مراد اوسو – ألمانيا
575 – أحمد بكو  – نرويج
576 – رمضان حسين – ناشط نسوي – نمسا
577 – حسين علي – سويسرا
578 – نوشين أحمد – سويسرا
579 – نسرين علي – سويسرا
580 – قهرمان يوسف – طالب دراسات عليا – انكلترا
581 – كاوا تركي كافان – نمسا
582 – فواز اوسو – مهندس – ألمانيا
583 – حسين اوسو – خياط
584 – نسرين مجيد – ربة منزل
585 – رامان سمو
586 – لوران سمو
587 – هناء الخلف – ألمانيا
588 – جميلة جندو – ربة منزل – ألمانيا
589 – أكرم أوسو – ألمانيا
 590 – ميزر أوسو – ألمانيا
591 – زكريا جاجو – سوريا
592 – أحمد قليج – فنان – ألمانيا
593 – ميساء أوسو – ألمانيا
594 – محمد هورو قاسم – سوريا
595 – فرهاد علي – سوريا
596 – ميلاد أوسو – ألمانيا
597 – روجين موسافي – سوريا
598 – مامولي جاجو – سوريا
599 – أوسو – ألمانيا
600 – محمد حسو – سوريا
601 – نامي علي – سوريا
602 – أنور مجيد – سوريا
603 – منى مجمد – سوريا
604 – حياة حسن – سوريا
605 – خنسكا أحمد – سوريا
606 – علي مختار – سوريا
607 – حبش – سوريا
608 – شيرو عمر – سوريا
609 – أبو عمر كال – سوريا
610 – زين مجيد – سوريا
611 – كينا زنار موسى – سوريا
612 – حمود حمود – سوريا
613 – جميل شمو – سوريا
614 – همرين جمو – سوريا
615 – إبراهيم موسى – سوريا
616 – جيهان جان – سوريا

الجثّة حين تنتصر… بصمت


 إ.شورش درويش

تناقل العديد من روّاد مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوّراً يظهر جثّة مقاتلة كردية تدعى بارين كوباني تنتمي إلى وحدات حماية المرأة في عفرين وقد تمّ تجريدها من ملابسها وقُطع ثدياها بينما يتحلّق حولها رهط من مقاتلي الجيش الحر مبتسمين يشتمونها ويركلونها بالأرجل.

صور التمثيل بالجثث ملأت المشهد السوري منذ بداية الاحتجاجات، فمن صور أفراد النظام وهم ينكّلون بجثث مقاتلي المعارضة، مروراً بقيام أحد مقاتلي المعارضة، ويدعى أبو صقار، بمضغ قلب مقاتل في جيش النظام ينتمي إلى الطائفة العلويّة، وصولاً إلى بقيّة المشاهد المماثلة التي يعزّ ذكرها والتي ربّما نال بعضها نصيباً وافراً من التبرير، إن لم نقل من المديح والافتتان.

ركنت الحكومة التركيّة في مسعاها إلى احتلال عفرين عبر عملية “غصن الزيتون” إلى تجميع عناصر الجيش الحر لتكون ذراعها البريّة التي ستنفّذ الهجوم، وهذا هو الجيش الحر بشحمه ولحمه، من دون أن نخفي حقيقته أو تكوينه، ليصبح الأمر بادياً للعيان، وهو أنّه بات أسير القرار التركي و “أمنه القومّي”.

أما في ما خصّ بثّ الحماسة في صفوف فصائل هذا الجيش فهو أمر هيّن على الحكومة التركيّة. فقد أزكت المشاعر الدينيّة في نفوس مقاتلي الجيش الحر عبر تصوير مقاتلي وحدات حماية الشعب في سورية وفي عفرين على وجه الخصوص على أنهم كفّار ومارقون وأن الحرب عليهم واجب شرعيّ.

صوت المقاتلين المتحلّقين حول الجثّة في مقطع الفيديو كان صدى لأصوات أطراف الصراع السوري، لكنه كان صوتاً جهورياً هذه المرة. فالضحية – الجثّة أنثى، وبذلك تصبح الدلالات الذكوريّة واحتقار المرأة المقاتلة جزءاً من خطاب التعالي لجمع الذكور المؤمنين العقلاء هؤلاء، وذلك على الضد من مقاتلة ميّتة هي ناقصة عقل ودين!

في المقابل، لن تجد أعمال التمثيل بالجثث رفضاً حكومياً تركيّا، بل ربّما تعمد الآلة الإعلامية المهللة للحرب إلى تجريم الضحيّة والتبرير للمشنّعين بالجثة، ومن نافل القول تذكّر مناظر سحل المقاتلات والمقاتلين الأكراد خلال تمرّدهم الأخير عام 2017 في نصيبين وسور وجزير في قلب تركيا، هذا عدا مشاهد أقدم نسبيّاً لعناصر من الجيش التركي يقومون فيها بالتمثيل بجثث المقاتلين في صفوف العمال الكردستاني عبر تقطيع الرؤوس والأوصال وجدع الأنوف وإبراز المناطق الحساسّة من أجساد الموتى. وبالتالي سيصبح انتظار ردود أفعال شاجبة من قبل الحكومة التركية على ما ترتكبه آلتها الرديفة في الجيش الحر ضرباً من ضروب الخيال مهما علت الأصوات الشاجبة في تركيا داخل أوساط المجتمع المدنيّ وجماعات حقوق الإنسان وحزب الشعوب الديموقراطي المعارض.

أسرفت تركيا في الحديث عن “الحرب العادلة” في عفرين بالضدّ من “الإرهابيين” كما وصفتهم، بينما صور الضحايا من المدنيين، ومشاهد التمثيل بالجثث وتوجيه الإهانات إلى المدنيين المشتبه بموالاتهم لحزب الاتحاد الديموقراطي، تؤكّد أن لا عدالة في هذه الحرب، لا في منطقها ولا في معناها العام ولا في شكل إدارتها، وأن الترهيب، الذي يجتمع لغةً مع الإرهاب، هو ما يمارس في عفرين الآن.

صفوة القول: قد يكون الحديث عن التمثيل بجثّة بارين سهلاً عند ربطه بانعدام الأخلاق، إلّا أن الموضوع أعقد من الصور التي بثّها المتفاخرون حول جسدها المسجّى والذي تتقاذفه الأرجل من حولها، إذ إنّنا نقف أمام سبع سنوات من العنف والعنف المضاد، من الكراهية والكراهية المقابلة، أمام كل شر وشر مماثل مقابل، وعليه قد لانعثر على كلمات تسعف المفجوعين بمنظر التمثيل هذا إلّا إذا اقتبسنا أقوالاً تبدو عاطفيّة في شكلها، كالقول إن جثّة بارين انتصرت على الأحياء الذين كانوا حولها، وبالمقياس ذاته فإن كلّ الجثث التي مُثّل بها انتصرت، وإن بصمت.

عن موقع صحيفة الحياة

شؤون كوردية وكوردستانية – 3

شخصيات أدبية عربية وكردية يتضامنون مع عفرين نداء مجموعة من الكتاب والشعراء : إقرأ المزيد
دوافع الغزو التركي على عفرين إ.بلال عتي 
إقرأ المزيد
المعركة التي هي منعطف لسورية وللأكراد إ.حسن شامي 
إقرأ المزيد
»حرب عفرين» أحد فصول تقاسم النفوذ في سورية إ.عبد الوهاب بدرخان 
إقرأ المزيد
من قوافل تحرير حلب إلى قوافل تحرير عفرين إ.ماجد كيالي 
إقرأ المزيد
الأكراد يدفعون ثمن العلاقة بين ترمب وجنرالاته 
إقرأ المزيد
ما هي الجماعات التي تقاتل إلى جانب تركيا في عفرين؟ 
إقرأ المزيد
تركيا وأكراد سورية … استراتيجيا الإقصاء 
إ.خورشيد دلي  إقرأ المزيد
تركيا في عفرين… تعقيد المُعقد إ.سلمان الدوسري إقرأ المزيد
الى السوريين والبعض من العرب الحاقدين على الشعب الكوردي والفرحين لقصف مدينة عفرين أ. زنار إقرأ المزيد
أنقرة في مواجهة أكراد سورية … أيُّ عدالة؟ إ.شورش درويش إقرأ المزيد
عفرين ليست أدلب وأميركا تخبئ مفاجآه لتركيا إ.هوشنك أوسى إقرأ المزيد
عفرين: على أنقاض سوريّة إ.حازم صاغية إقرأ المزيد
“غصن الزيتون”: حصار عفرين لإخراج المقاتلين الأكراد أحمد حمزة، باسم دباغ إقرأ المزيد
الوحدات الكردية»… عذر تركيا للتدخل في عفرين السورية» إ.أحمد عبد المطلب إقرأ المزيد
إقليم كوردستان يدفع ثمن لعنة الجغرافيا 1-2-….11 إ.شه مال عادل سليم إقرأ المزيد
تركة« داعش» كرديّاً: إحياء ذاكرة العزلة الإيزيديّة إ.بدرخان علي إقرأ المزيد
غياب دور الأنتلجنسيا في كوردستان إ.ماجد ع محمد إقرأ المزيد
الثوابت القومية والوطنية للشعب الكوردي في غربي كوردستان ـ والشعارات السياسية إ.بلال عتي إقرأ المزيد
أكراد سوريا بين موسكو وواشنطن: السيناريوهات المحتملة إقرأ المزيد
أكراد سورية ودرس كركوك المؤلم في ضوء العلاقة مع واشنطن إ.آلان حسن إقرأ المزيد
كردستان الإيرانية: الأصابع على الزناد إ.شورش درويش إقرأ المزيد
هل يغير أكراد سورية معادلات التسويات في سوتشي؟ إ.سميرة مسالمة إقرأ المزيد
كوردستان وكتالونيا أول ضحايا الرأسمال المسلح د.آزاد أحمد علي إقرأ المزيد
سليماني في أربيل: ضغط لاستئناف المفاوضات إقرأ المزيد
قلب عثمان بايدمير وصفعته إ.هوشنك أوسي إقرأ المزيد
بغداد تسلّم أربيل 13 شرطاً تعجيزياً لحوار شامل إقرأ المزيد
كردستان تدفع «فواتير» الاستفتاء… وصراعات أحزابها إ.جورج سمعان إقرأ المزيد
حلم إبليس بالجنة إ.كجال درويش إقرأ المزيد
راحلون وذكريات.. عبد الرحمن قاسملو..  د.عزيز الحاج إقرأ المزيد
الاستفتاء لم يقض على المشروع الكردي إ.خيرالله خيرالله إقرأ المزيد
أسباب و نتائج تبعية إقليم جنوب كوردستان للعراق د. مهدي كاكه يي إقرأ المزيد
إقليم كوردستان يدفع ثمن لعنة الجغرافيا 1-2-….7 إ.شه مال عادل سليم إقرأ المزيد
دولة كردية أم دول مواطنة؟ إ.فرمز حسي إقرأ المزيد
التآمر على كوردستان بنظرية المؤامرة إ.إدريس سالم إقرأ المزيد
….لتحالف كردي عربي في ظل الهيمنة الإيرانية- التركية د.آذاد أحمد علي إقرأ المزيد
توضيح حول كواليس رياض 2 آ.صبيحة خليل إقرأ المزيد
المسألة الكردية من زوايا نظر مختلفة إ.بشير نافع إقرأ المزيد
كوردستان بين نقطة الشروع والاستفتاء 1-2 إ.كفاح محمود إقرأ المزيد
مآلات المناطق الكردية في الصراع السوري إ.عماد حسو إقرأ المزيد
لماذا تخلت أمريكا عن الكرد؟ إقرأ المزيد
لعنة الجغرافية الكردية والطوف الحجري إ.جبار ياسين إقرأ المزيد
القضية الكردية في سياسة تركيا السورية: من محدّد رئيسي إلى المحدّد الوحيد إ.بدخان علي إقرأ المزيد
إتفاقية أضنة الثانية بادت على الأبواب فما العمل د.أحمد محمود الخليلإقرأ المزيد
القضية الكردية كما يطرحها الكاتب التركي اسماعيل بيشكجي إقرأ المزيد
بارزاني: المحكمة الاتحادية صامتة تجاه الخروقات السياسية وتتحرك وفق الأهواء إقرأ المزيد

ثمن خذل الأكراد إ.دينس روس إقرأ المزيد
أربع دول (مسلمة) تحارب شعباً مسلماً بلا دولة إ.عبدالغني علي يحيى إقرأ المزيد
الأكراد وقد صاروا قتلة الحسين بن علي!  إ.حازم الأمين إقرأ المزيد
بل الحلم الكردي صار أقرب إ.عدنان حسين إقرأ المزيد
لعبة القوميّة أو دمار العراق إ.حازم صاغية إقرأ المزيد
البارزاني وجذور انعدام ثقة الكورد بالولايات المتحدة الأمريكية بروس ریدل* إقرأ المزيد
عن مستقبل الكرد ومسعود إ.حازم مبيضين إقرأ المزيد
نيجيرفان بارزاني يحاول ترميم العلاقة مع الأحزاب الكردية إقرأ المزيد
لماذا كل هذا الظلم والعدوان المحلي والاقليمي والعالمي على شعب كوردستان؟ إ.جواد الملا إقرأ المزيد
ما قصْد بارزاني بحديثه عن «البيشمركة» وجبال كردستان؟! إقرأ المزيد
في حاجة أكراد العراق إلى إصلاح جذري إقرأ المزيد
من يخلف بارزاني بعد تحوله من مسؤول رسمي إلى رمز قومي إقرأ المزيد
الفشل الكردي والحرية العربية إ.ماهر مسعود إقرأ المزيد
لحظة الحقيقة لـ”العمال الكردستاني”: التحالف مع إيران أم أميركا؟
 إ.باسم دباغ إقرأ المزيد

بارين كوباني ضحية أجندات ثأرية في حرب عفرين

 إ.إبراهيم اليوسف

أثار الفيديو الذي نشرته مجموعة من مقاتلي- الدرع البشري السوري – للجيش التركي الذين ينسبون أنفسهم إلى الجيش الحر، وبموافقة من الائتلاف الوطني والحكومة السورية الموقتة، الكثير من ردود الأفعال على صفحات التواصل الاجتماعي، بين مدين ومؤيد لما أقدمت عليه تلك المجموعة التي راحت تمثل بجثة المقاتلة الكردية بارين كوباني، إذ تم تعريتها، وبتر بعض أعضاء جسدها، وبقر بطنها واستخراج أحشائها بوحشية تقشعرُّ لها الأبدان، وتكاد تكون غير مسبوقة.

والاسم الأول للمقاتلة بارين يعني بالكردية «العويل/ الصرخة، كما أن اسمها الثاني ينسبها إلى مدينة» كوباني»/ عين العرب، وهي إحدى المقاتلات اللواتي انخرطن ضمن قوات «ي ب ج» للدفاع عن عفرين التي تعرضت للعدوان التركي في العشرين من كانون الثاني( يناير) الماضي، ولما يزل أهلها يدافعون عنها، ما أدى إلى عرقلة تقدم قوات من يسمون «الجيش الحر» الذين يسبقون القوات التركية براً، كممشطين للمكان، وذلك بعد أن أحكمت هذه القوات زرع المنطقة بالألغام، وحفر الأنفاق، وتوزيع القناصة من المقاتلات والمقاتلين الذين يشهد لهم بأنهم من أمهر قناصي العالم، وفق اعتراف أحد الناطقين الرسميين لهذه القوات، على إحدى أبرز القنوات التلفزيونية العربية.

وقد ظهرت أصوات سوريين دانوا هذه الفعلة على صفحاتهم الفايسبوكية، أو عبر تغريداتهم على التويتر، باعتبار ما تمَّ جريمة شنعاء موصوفة، لاسيما إن الممثل بجثتها فتاة وإن أخلاقيات المجتمعات القبلية والعشائرية، على بدائيتها، كانت ترفض النيل من كرامة المرأة ولو العدوة، كما إن بعض المؤيدين لهذه الفعلة النكراء انطلقوا من أن الكرد كفرة، وإن مقتل هذه المقاتلة هو رسالة إلى الكرد، بل إن بعضهم راح يسوّغ لهذه الجريمة بأنها عبارة عن رد على عرض قوات «ي ب ك» جثث عدد من المقاتلين الذين دفعتهم تركيا إلى استهداف عفرين في نيسان(أبريل) العام 2016.

وبغضِّ النظر عن أن ما تم آنذاك من عمل مدان كان عبارة عن عرض من قبل مجموعة صغيرة من هذه القوات الكردية، وتمت محاسبتهم، كما أعلن عن ذلك مصدر رسمي في الاتحاد الديموقراطي، ولم يتم التمثيل بجثث هؤلاء، كما أنه لم يكن بين تلك الجثث أية امرأة، بعكس ما تم من قبل القوات التي تنسب نفسها إلى» الجيش الحر» بعد أن تمت تصفية فكرة الجيش الحر، لأسباب عديدة بعد اختراقه من قبل جهات عديدة.

وقد تلقت الأوساط الكردية هذا الفيديو الذي بزَّ ما كان يقوم به داعش، بالكثير من الألم، لأن هذه المجموعة التي ارتكبت هذا العمل الشنيع،، لم تراع مشاعر الملايين من الكرد الذين يعتبرون اليوم كل من يدافع عن عفرين، بغض النظر عن أي خلاف سابق، أو راهن، بين الاتحاد الديموقراطي الذي يتحكم بمصائر الكرد في كانتونات: عفرين- الجزيرة- كوباني، بل على رغم الأذى والأضرار التي لحقت بهم، نتيجة سياسات هذا الحزب الذي يتصرف وفق رؤيته، من دون سواه، ممن يختلفون معه.

وفي المقابل، فإن عدداً من المتحمسين من الناشطين الكرد واصلوا إلقاء اللائمة على المجلس الوطني الكردي الذي لايزال عضواً في الائتلاف الوطني، مطالبين إياه بالانسحاب منه، ليرد عليهم آخرون بأن أعضاء الكتلة الكردية في المجلس الوطني السوري- سابقاً- ومثلهم في الكتلة الكردية في الائتلاف-الآن- هم وحدهم من واصلوا نقد، ورفض الفصائل الإسلاموية المقاتلة، على رغم أن كثيرين حتى ممن يحسبون من غلاة العلمانيين في الائتلاف ظلوا ساكتين، إرضاء للإخوان المسلمين وتركيا. كما أن هناك من راح يقول: مع من سيتحالف المجلس الوطني الكردي إذا انسحب من الائتلاف، بعد أن سدّ الاتحاد الديموقراطي عليه كل منافذ العمل في داخل الكانتونات التي يديرها، ولما يزل بعض قادته وأعضائه في سجونه، ومن بينها: سجون عفرين؟!

من هنا، فإن في كل بيت كردي، سواء داخل حدود الوطن، أو في الشَّتات، ثمة مناحة، إذ بات اسم: بارين كوباني يتردد صداه، بألم، حيثما كان هناك كردي، وثمة أمور عديدة يمكن تناولها، هنا، أولها ثقافة الكراهية التي انتشرت بين السوريين، وسببها الأول، كما في حالة من تم إعدادهم للعب دور»الدرع البشري» للجيش التركي هو عامل التمويل، إذ إن كل فرد من هؤلاء المقاتلين يتلقى مبلغ ثلاثمئة دولار- فحسب- وهو عمل موسمي موقت، يتخلى خلاله هذا المقاتل عن الكثير من المقومات الإنسانية، ويتحول إلى وحش كاسر، ينقضُّ على من يتم توجيهه إليه، ليكرس بدوره الشقاق والقطيعة بين المكونات السورية، وبما لا مصلحة للسوريين فيه، إذ إنه يخدم أجندات ثأرية في دولة مجاورة، تستبق حربها، الافتراضية، من دون أية مواجهة أو اعتداء على حدودها، ومواطنها، وأمنها الوطني أو القومي؟!

عن موقع صحيفة الحياة

الاحتلال توصيفا : كركوك وعفرين أنموذجان

 إ.وليد حاج عبدالقادر

مايجمع زمننا الحالي وأحداثها بالرغم من السنين العديدة التي تتالت منذ التدهور البنيوي والوهن الذي اجتاح مفاصل السلطنة العثمانية وأطارفها التي تفكفكت نسبيا واخذت تعتمد على صياغة سياقية مستقلة ، لابل ان بعضها استطاعت ان تتمرد وتشكل قوة كبيرة هددت السلطنة نفسها وتمكنت بالفعل ان تصل الى حدود عاصمتها آستانة ، ولتنعكس هذه الحالة على المحيط ايضا فتربك دولا كانت قد برزت على السطح بقوتها ونفوذها ، ويبان خشيتهم على هذه السلطنة الهزيلة من التفكك فتتسلق على أشلائها احدى الولايات تحل محلها ، وبالفعل ، وكما هي متواليات اليوم بأحداثها وإن كانت بوتيرة مختلفة نسبية ، فقد كان لقدوم جيش والي مصر محمد علي باشا بقيادة ابنه ابراهيم الذي وصل الى بلدة نصيبين وازداد خشية السلطان محمود الثاني سيما بعد هزيمة جيشه ومقتل العديد منهم ، فحركت روسيا جيش قوامه ١٥ الف مقاتل بناءا على طلب السلطان مما أثار خشية قوية عند الانكليز والفرنسيين فشجعتا على الصلح بين السلطان ومحمد علي ومن ثم إبرام اتفاقية كوتاهية في الخامس من مايو عام ١٨٣٣ وعلى اثرها ولتنظيم الوجود الروسي عقدت هي ايضا مع السلطان معاهدة هونگار اسكله سي في يونيو ١٨٣٣ تعهدت فيها روسيا الدفاع عن السلطنة في حالة تعرضها إن لهجوم المصريين او اية جهة أخرى ، فهي إذن كوتاهية ؟! والتي منها كان خطاب الحرب لإردوغان وفي استعارة تاريخية لذلك الزخم الروسي الذي تدفق له لتسييل لعابه في هجمته الوحشية على عفرين وشعبها من ناحية ، وتناسيهم جميعا لآليات إعادة / او هكذا يظهرون / انتاج المسألة الشرقية وتتبعات أزماتها والتي بات كل متابع لخيوطها يدرك ماهية تلك الكتلة الصلدة التي تتالت وتراكبت عبر حوالي قرنين من الزمن ، والحرص على ان تبقى في دوامة الدوران وبإصرار شديد والحفاظ على جيناتها بالرغم من انتقال ادوات حماية الفرض بالقوة من دول الى أخرى ، ومن هنا ، وباختصار شديد ، وفي قفز متعمد على الإنشاء التأريخي رغم زخم المعلومات والوثائق ! إلا أن التحليل الواقعي يؤكد وفي سياقية ازمات المنطقة منذ عام ١٨٣٠ والتدرج بها من شبه جزيرة القرم وانتقالها بحكم الصراعات وقواعد الجذب قوة أوضعفا مركزيا وبالرغم من ظاهرة التفتت الى قطاعات عدة والتي بدورها تقاطعت من جديد مع زحف ابراهيم باشا على رأس جيش والده محمد علي باشا والي مصر وتهديده استنبول وسلطانها وما تلاها من التدخل الفظيع للدول الأوروبية في شؤون السلطنة مستفيدة من حملات بعثاتها التبشيرية قبلا ، حيث يمكننا هنا الإختزال مجددا والتركيز على تدرجات المسألة الشرقية ومرة أخرى من القرم مرورا بالمستعمرات العثمانية الأوروبية ولتتلاقى على حدها فتلامس الدولة الصفوية وإن كانت اتفاقية مدينة كوتاهية التي منها اعلن إردوغان حربه المجنونة باسم غصن الزيتون وضد بلاد الزيتون و .. هي هنا زبدة التصارع والمحصلة التي تراكبت في بقعة الظلام الغامضة والتي لاتزال كما امسها القوى المتحكمة عالميا ليست عاجزة بل مترددة ، والأصح هي خائفة ان تفتح منفذا فيتسرب كل المردة من قمقم البراكين التي تبدو خامدة ومعها يتمدد فالق البحر الأحمر الى المتوسط فالأطلسي حيث مضيق هرقل او باب المندب ويأخذ مجراه في الطول والعرض ويجتاز البحار والمحيطات الى ارخبيلات اسيا البعيدة وجزرها مرورا بالصين وباكستان الى افغانستان ورابطة الدول المستقلة ، والأهم هنا هي روسيا الإتحادية نفسها ، هذه التشكيلة الجغرافية بخرائطها وشعوبها المتداخلة والتي كلفت اوروبا قرونا من الحروب والتسويات بالترادف مع عمليات تمظهر بالقص واللصق ولتساق كعملية تجريبية / تجميلية في مواقع أخرى انتجت تجارب فاشلة دفعت اثمانها شعوب المنطقة دولا فاشلة انتجت حروبا ودماءا بشرية كثيرة ، إن مآلات منطقتنا بالتحديد والتي كانت ولاتزال تستقر على فوهة الفالق ، – وبتصوري – ووفق التعاطي مع مسألتها كخارطة متموضعة لازالت في نطاقية الإمبراطوريتين المحتلتين كانتا لبقاع وشعوب عديدة ، واللتين لازالتا تمارسان نفسيا وبعقلية وصائية استعمارية كما السابق فترى شعوب المنطقة كلها بقايا اشتات ذي تابعية الهية لها من جهة ، وتدرك من جهة أخرى بأن قوامها كدول تأشكلت أساسا على سياسة القص واللصق فحتمي هنا ان تتلمس في خاصية القص واللصق هاتين المتوقعتين مجددا على كيانيتيهما سيما وهما لاتزالان تمارسان سياسة الظهور بالقوة في الفرض القوموي على الشعوب التي لاتزال منضوية / محتلة من قبلها ، فلاغرو ان نراهما في كردستان العراق حيث ظهر قاسم سليماني يتمختر على رؤوش حشوده في توز خورماتو وكركوك أو أن يشهر إردوغان غصن الزيتون على قاذفات إف ١٦ وبأيادي الكتائب الحميدية التي تسبقه ، فيطرح الوضع علينا مجددا وفي متواليته هذهةكسريالية غير منتهية وهذا السؤال : هل ما تمارسه هذه القوات بمسمياتها هي جيوش فاتحة أم غازية محتلة ؟ .. وهل الميليشيات التي تشكلت في معسكرات / الحرس الثوري / قوات تحرير كما كتائب إردوغان ودرعه الحميدي ؟ .. إشكالية سيعجز الكثيرون الإجابة عليها في الشطر المتلازم والمتماس مع قضية كردستان ، وهي هنا . النقطة او التساؤل التي أثارها الزعيم الكردستاني مسعود البرازاني حينما اعتبر كركوك وتوزخورماتو محتلتين وكشعب كردي في كردستان سوريا ينظر للجيش التركي ودرعه كقوة غازية ومحتلة ، وبقي علي أن أضيف ايضا بأن كل هذه العمليات ليست سوى استدراج ممنهج للدولتين ، والأيام القادمةستنكشف عن قضايا كثيرة ومنها أن هذين الإمبراطوريتين – الصفوية والعثمانية – مازالتا في طوق الحسم المتدرج نحو الفكفكفة الممنهجة وبالترافق والهوينى مسايرة لميلان الفالق نحو مسارات أخرى بعد – ضبضبة – فائض القوة في منطقتنا كلها .

ثمن أن تقول “لا” للحرب في تركيا

 آ.نورجان بايسال

كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل بقليل. كنت أشاهد التلفاز غير بعيد عن ولديّ وهما يلعبان.
كان ابني الأصغر يلعب بقطع الليجو بينما أخذ الأكبر سنا يلعب على هاتفه. كان زوجي معنا أيضا وبرفقته صديق. ليلة الأحد التقليدية. سمعت فجأة دويا مرعبا. في البداية ظننت أن زلزالا ضرب المنطقة لكني بعد ذلك أدركت أن الصوت مصدره باب المنزل الأمامي. ولأن ذكريات الحرب لا تزال عالقة بالأذهان خطر ببالي أن منزلنا يتعرض لهجوم ويواجه قصفا وإطلاق نار.
صرخت في طفليّ أن يبقيا حيث هما وألا يقتربا. شيئا فشيئا أدركنا أن الرجال الموجودين في الجانب الآخر من المنزل هم عناصر من الشرطة كانوا يحاولون اقتحام باب منزلنا. في الواقع كان الباب قويا جدا لذا بدأ الحائط يتشقق من حوله. وحين عجزوا عن اختراق المنزل من الباب مروا من الحديقة واقتحموا المنزل من المطبخ.
كان عدد ضباط فرقة العمليات الخاصة التابعة للشرطة يبلغ عشرين عنصرا تقريبا مسلحين ببنادق كلاشنكوف وأدوات عسكرية أخرى. كل هؤلاء اقتحموا منزلنا. صوّب الجميع أسلحتهم تجاهي وسأل قائد المجموعة إن كنت أنا نورجان بايسال. وبعد أن أجبته بنعم قال إن بحوزتهم إذنا بتفتيش منزلي. سألته إن كان أيضا يملك إذنا بتحطيم الباب. رد مؤكدا أن الادعاء منحهم إذنا بتحطيم بابي. قلت له إن في هذا مخالفة للقانون وطلبت معرفة اسم ممثل الادعاء الذي سمح له بذلك. لكني لم أتلق أي رد.
دون إطالة في الشرح.. كانت هذه الطريقة التي تم بها اعتقالي. اقتحموا منزلي وهم يعرفون جيدا أن به طفلان صغيران.
وصلنا لليوم الثاني من الاعتقال وحينها بدأت أدرك أن السبب وراء ذلك كان خمس تغريدات لي على موقع تويتر أعارض فيها “الحرب في عفرين”.
هذا هو نص التغريدات الخمسة:
1-     ما يخرج من الدبابات ليس أغصان زيتون بل قنابل. وحين تخرج من الدبابات قنابل يموت الناس.. يموت أحمد ويموت حسن ويموت رودي وتموت موزجين.. إنها أرواح تزهق..
2-    أن تطلق اسم “غصن الزيتون” على عملية حربية.. على عملية تسفر عن سقوط قتلى.. فأنت حقا في تركيا.
3-    اليساريون واليمينيون والقوميون والإسلاميون جميعا متحدون في كراهية الشعب الكردي.
4-    من تظنون أنكم ستنتصرون عليه هنا؟ أي دين وأي عقيدة يؤمن أتباعها بالحرب والموت؟ (كتبت هذه التغريدة بعد أن قامت السلطة الدينية التركية بالدعاء راجية النصر للجيش في إحدى الخطب).
5-    (تغريدة لصحفي آخر أعدت نشرها تحمل صورة لطفل ميت في عفرين) يقول نصها “يا من تريدون الحرب، انظروا لهذه الصورة.. صورة طفل ميت”.
بسبب هذه التغريدات وُجهت لي اتهامات بتبني دعاية إرهابية وبالتحريض على ارتكاب أعمال عدائية. كما ترون فإن هذه التغريدات لا تحمل أي دعاية إرهابية ولم يسبق لي ولن أقوم بأي تحريض على أعمال عدائية أو على العنف. هذه التغريدات تظهر معارضتي للحرب وللموت.. نعم لقد انتقدت سياسات الحكومة التركية.
لقد نشأت في زمن الحرب في ديابكر. بكل أمانة لا أعرف كيف تبدو الحياة العادية. لقد قضيت السنوات العشرين الماضية من عمري وأنا أناضل من أجل السلام والديمقراطية والعدالة والحرية. لقد أنشأت مؤسسات ومنظمات مجتمع مدني هدفها الوصول لحل سلمي للقضية الكردية. وحتى في أكثر الأيام سوادا من عام 2015 خلال عمليات القصف في قلب ضاحية سور في دياربكر كنت أعمل من أجل فتح حوار بين الحكومة والحركة الكردية.
لقد نظمت لقاءات في مكتبي وجمعت فيها أعضاء من الحزب الحاكم ومن الحركة الكردية ومن المفكرين، معا، في محاولة لوقف القتل وسفك الدماء في المنطقة. وبصفتي ناشطة من أجل السلام وحقوق الإنسان قضيت عمري في التعامل مع الهجرة القسرية ومع مجموعات حراس القرى (التي أنشأت للتصدي لحزب العمال الكردستاني) ومع ضحايا حوادث المناجم ومع ضحايا الفقر ونساء تعرضن للاختطاف على أيدي عناصر تنظيم الدولة الإسلامية ومع نزع السلاح.. كنت أتعامل مع جثث تركت في الشوارع وأتولى إعداد تقارير عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
بعد ثلاثة أيام قضيتها في إدارة مكافحة الإرهاب أُطلق سراحي بكفالة لكن صدر أيضا قرار بمنعي من السفر. خلال الأسبوع الماضي تم اعتقال 311 شخصا آخرين لمجرد أنهم قالوا “لا” للحرب في عفرين. إنها دولة تسعى لإسكات كل صوت معارض للحرب. يريدون من جميع قطاعات المجتمع وأطيافه، بما في ذلك وسائل الإعلام، أن يدعموا حربهم.
رسالتي لكل الكتاب والنشطاء والمفكرين والصحفيين؛ نحن لا نتحمل أي مسؤولية تجاه السلطة. إنما مسؤوليتنا تجاه الناس، تجاه الإنسانية والتاريخ والحياة والشباب التركي والشباب الكردي الذين يموتون الآن.. الآن. رسالتهم أيضا لأمهاتهم.
في الأسبوع الماضي هدد الرئيس رجب طيب أردوغان الشعب قائلا إن من يشاركون في أي احتجاجات ضد الحرب سيدفعون ثمنا باهظا.
نعم سيدي الرئيس.. نحن ندفع ثمنا باهظا. لكن صدقوني.. هذا ثمن قضية تستحق. ربما نصل في نهاية المطاف للعيش في حياة وفي سلام. هذا البلد يستحق الحياة.. ويستحق السلام.

عن موقع أحوال نيوز

ليس هناك رابح في الحرب التركية في عفرين , هل تتوسط واشنطن بين أنقرة وأكراد سوريا؟

  
 إ.نوح بونسي

من غير المرجح أن يخرج منتصر من المعارك الجديدة المكلفة بين تركيا والقوات الكردية السورية في شمال غربي سوريا. تشمل الصعوبات التي تواجهها القوات التركية؛ معاداة السكان لها، وتضاريس جبلية أكثر ملاءمة لأعدائها المتمردين المتمرسين في المعارك. كما أن الهجوم يضيف توتراً جديداً إلى علاقات تركيا المتوترة أصلاً مع حليفتها الاستراتيجية الرئيسية، الولايات المتحدة.

كان هجوم تركيا على «وحدات حماية الشعب» الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي، متوقعاً منذ وقت طويل. لدى «الحزب» و«الوحدات» ارتباطات آيديولوجية وتاريخية مع حزب العمال الكردستاني، وتركيا تنظر إليها كتنظيم واحد عابر للحدود. بالنسبة إلى معظم المراقبين، فإن السؤال لم يكن ما إذا كان الهجوم سيحدث، بل متى، وأين، وفي ظل أي ظروف.

الآن باتت الإجابات موجودة: في أعقاب تصريح أميركي استفزازي (تم تعديله لاحقاً) فيما يتعلق بتعاون واشنطن مع قوات سوريا الديمقراطية التي تقودها «وحدات حماية الشعب»، أطلقت تركيا هجوماً جوياً وبرياً ضد عفرين الذي تسيطر عليه «وحدات حماية الشعب» في شمال غربي سوريا.

من المرجح أن تثبت هذه المعركة أنها غير حاسمة ومكلفة لكلا الطرفين. باتت تشكل أصلاً صداعاً مؤرقاً لواشنطن، حليفتهما المشتركة، وتضع ضغوطاً هائلة على علاقات تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، بالولايات المتحدة. ما لم يقم الجميع بتعديل استراتيجياتهم، بما في ذلك من خلال العودة إلى عملية سلام أوسع فيما يتصل بتمرد حزب العمال الكردستاني القائم منذ عقود في تركيا، فإنها قد تثبت أيضاً أنها مؤشر على أن الأسوأ قادم.

كان من الواضح منذ وقت طويل أن نهاية الهجمات الرئيسية المدعومة من الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش ستشكّل لحظة حساسة في الشمال السوري. أنقرة، الغاضبة جداً منذ عام 2015 لأن الدعم الأميركي زاد من قوة «وحدات حماية الشعب» (العمود الفقري العسكري لقوات سوريا الديمقراطية) في الوقت الذي يخوض فيه حزب العمال الكردستاني تمرداً نشطاً في تركيا؛ كانت تأمل أن حليفتها في حلف شمال الأطلسي ستخفض دعمها لقوات سوريا الديمقراطية بعد الاستيلاء على معاقل تنظيم داعش.

يبدو أن واشنطن قررت أن تفعل العكس تماماً، أي أن تظل موجودة في المنطقة، وأن تستمر بالاستثمار في شركائها على الأرض. الولايات المتحدة تعتبر «إثبات الاستقرار» في المناطق التي تم انتزاعها من تنظيم داعش أمراً جوهرياً لمنع عودة المتطرفين؛ ولا تريد أن تتخلى عن حليف يمكن الركون إليه ضد تنظيم داعش أمام هجوم قد يشنه النظام السوري في المستقبل؛ وتأمل باستخدام وجودها العسكري للضغط من أجل تحقيق انتقال سياسي في دمشق واحتواء النفوذ الإيراني. إن الهيكليات الداخلية المتماسكة لـ«وحدات حماية الشعب»، وعمليات اتخاذ القرار فيها التي تتسم بالكفاءة، وأداؤها العسكري الكفء يجعلها الجهة المحلية الوحيدة التي يمكن الركون إليها في المحافظة على الأمن وتأمين آلية للحكم. وما من سبب يدعو للاعتقاد أن قوات سوريا الديمقراطية والمجالس المحلية المتصلة بها يمكن أن تستمر من دون «وحدات حماية الشعب» خلال المستقبل المنظور.

أعلنت الولايات المتحدة عن نياتها في 11 يناير (كانون الثاني) 2018، عبر إفادة لمساعد وزير الخارجية ديفيد ساترفيلد، وفي خطاب وزير الخارجية ريكس تيلرسون بعد 6 أيام. هذا الإعلان عن السياسة الأميركية للمرحلة القادمة، وليس البيان الأميركي الصادر في 13 يناير حول بناء «قوات أمن حدود» تحديداً، هو الذي أثار إحباط تركيا. أنقرة تعارض بقوة استمرار الدعم الأميركي لـ«وحدات حماية الشعب»، حيث ترى فيه تمكيناً لحزب العمال الكردستاني من خلال تعزيز قوة حكم فرعه السوري لمساحة كبيرة على حدودها الجنوبية، وإضفاء الشرعية على هذا الحكم بالأمر الواقع، ومنح النفوذ الدبلوماسي والاحترام الدولي للمنظمة الأم.

رداً على ذلك، شنت أنقرة أكبر عمل عسكري حتى الآن ضد «وحدات حماية الشعب»، في المكان الوحيد الذي تستطيع فعل ذلك فيه دون أن تواجه مباشرة حليفتها في حلف شمال الأطلسي، وهو عفرين. ليس للولايات المتحدة وجود عسكري في هذا الكانتون المعزول جغرافياً والذي تسيطر عليه «وحدات حماية الشعب» في شمال غربي سوريا، والذي وصفته واشنطن دائماً بأنه خارج إطار جهودها لمحاربة تنظيم داعش.

لأن عفرين غير محمية بالمظلة الأمنية الأميركية في شمال سوريا، فهي تشكل هدفاً أسهل لتركيا من المنطقة التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرقي سوريا. وموسكو، لا واشنطن، هي التي كانت قد وفّرت في الماضي درجة من الحماية الضمنية للمنطقة. روسيا تسيطر على المجال الجوي فوق ذلك الجزء من سوريا، واحتفظت بوجود عسكري ضئيل في عفرين. وكان يُعتقد على نطاق واسع أن موافقتها (أو على الأقل عدم معارضتها) شرط أساسي لأي عملية عسكرية هناك. وبالفعل، فإن رئيس المخابرات التركية حقان فيدان، ورئيس هيئة الأركان العامة خلوصي أكار، زارا موسكو عشية الهجوم. بعد الزيارة، اعترفت روسيا بمخاوف تركيا الأمنية، وحمّلت مسؤولية الأزمة لـ«العمل الأحادي» الذي قامت به الولايات المتحدة (فيما يبدو أنه إشارة إلى السياسة التي أعلنها تيلرسون)، ونقلت قواتها في عفرين إلى مناطق لا تتعرض فيها للأذى. في الوقت الراهن، ألحق هذا القرار ضرراً كبيراً بعلاقاتها الودية السابقة مع «وحدات حماية الشعب»، لكن بالنسبة إلى موسكو فإن ذلك كان ثمناً زهيداً يمكنها دفعه مقابل إثبات عدم إمكانية الاعتماد على الولايات المتحدة؛ بل على العكس، فإن قدرة روسيا على التحكم بالأحداث على الأرض جنباً إلى جنب مع تركيا، كان ذا قيمة أكبر.

لكن من الناحية العسكرية، فإن عفرين تشكل منطقة تطرح تحديات ذات طبيعة خاصة بالنسبة إلى تركيا. «وحدات حماية الشعب» تتمتع بسيطرة عسكرية ولها جذور محلية عميقة. وعلى عكس معظم الشمال الشرقي الخاضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، فإن عفرين منطقة مليئة بالأشجار، وجبلية نسبياً وذات كثافة سكانية عالية. وفي حين أن و«وحدات حماية الشعب» محاطة بقوات معادية –تركيا إلى الغرب والشمال، ومجموعات المعارضة المسلحة المدعومة من تركيا إلى الشرق، والنظام السوري إلى الجنوب الشرقي، وجهاديو هيئة تحرير الشام إلى الجنوب– فإن ثمة طريقاً يربط عفرين بالمناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية في الشمال الشرقي عبر مناطق يسيطر عليها النظام. وقد تتمكن «وحدات حماية الشعب» من التفاوض مع دمشق على استخدام الطريق لنقل التعزيزات.

من المرجح أن تجد تركيا وحلفاؤها من مجموعات المعارضة المسلحة، التي لاقت صعوبات أحياناً في التقدم خلال هجومها المسمى «درع الفرات» ضد تنظيم داعش في أواخر عام 2016 ومطلع عام 2017، المعركة أصعب بكثير ضد «وحدات حماية الشعب» الأفضل تدريباً وقيادة. وبعد أسبوعين من شن العملية، فإن تقدم القوات التركية وحلفائها يبقى محدوداً، في حين تشير تقارير إلى قتل أكثر من مائة مقاتل في صفوف كلا الطرفين، بالإضافة إلى عشرات الضحايا المدنيين الذين سقطوا في القصف والضربات الجوية التركية.

حتى لو سيطرت تركيا وحلفاؤها السوريون على عفرين، فإنه يبقى من غير الواضح كيف ستتمكن أنقرة من تأمين منطقة يقطنها سكان معادون لها، وذات تضاريس ملائمة لحرب العصابات. الحصيلة الأكثر رجحاناً هي أنه سينتهي الأمر بتركيا في معركة طويلة ضد تمرد قوي ويتسم بدرجة عميقة من الدافعية.

يمكن أن تسوء الأمور على نحو خاص إذا وسّعت تركيا عملياتها إلى منبج، وهي مدينة تقع على الحافة الغربية للمنطقة التي تسيطر عليها «وحدات حماية الشعب» في الشمال الشرقي، والتي أشار الرئيس إردوغان إلى أنها ستكون الهدف القادم لأنقرة. منبج منطقة متنازع عليها وتتسم بالحساسية. الولايات المتحدة ساعدت قوات سوريا الديمقراطية في انتزاع السيطرة عليها من «داعش» في عام 2016، وأكدت لتركيا حينذاك أن «وحدات حماية الشعب» ستنسحب من المدينة والمناطق المجاورة لها غرب نهر الفرات بعد الاستيلاء عليها. لكن عملياً، «وحدات حماية الشعب» مسيطرة هناك من خلال شركاء محليين. واشنطن، التي تعي أن تعهدها لم ينفَّذ بالكامل، نشرت قواتها الخاصة في بعض الأحيان في المنطقة لردع هجوم تركي. إذا قررت تركيا توسيع هجومها الحالي هناك، فإنها ستوسع بذلك انكشافها أمام هجمات وحدات حماية الشعب، وستخاطر بإلحاق أضرار أكثر عمقاً بعلاقتها مع واشنطن، حيث يمكن للقوات التركية والأميركية أن تصطدما.

قد يؤدي هجوم عفرين إلى تعزيز قوة القيادة التركية في الداخل مؤقتاً. لكنه ينطوي على مخاطر كبيرة ومن غير المرجح أن يضعف «وحدات حماية الشعب» كثيراً؛ بل إن الهجوم قد يشجع حتى حزب العمال الكردستاني على القيام بتفجيرات في المدن التركية، وهو تكتيك أحجم عنه الحزب على مدى العام الماضي (على الأرجح بناءً على طلب من واشنطن نُقل من خلال وحدات حماية الشعب). من غير المرجح أن تكون نهاية هذه المعركة لصالح أي طرف، بل إنها تُبرز مدى إلحاح الحاجة إلى معالجةٍ بشكل بنّاء أكثر الصراع بين تركيا (من ناحية) وحزب العمال الكردستاني و«وحدات حماية الشعب» (من ناحية أخرى)، والتناقضات المرتبطة بذلك في السياسة الأميركية.

تمكنت أنقرة من إلحاق خسارة كبيرة بحزب العمال الكردستاني في السنوات الثلاث من القتال جنوب شرقي تركيا، والذي أعقب انهيار محاولات التوصل إلى سلام في عام 2015. إلا أن ذلك كلفها غالياً. ولا يزال حزب العمال الكردستاني واثقاً في مقره في شمال العراق، وتواجه تركيا احتمالات أكثر قتامة –وقيوداً جيوسياسية هائلة– داخل سوريا. تستطيع تركيا شن هجمات تلحق ضرراً كبيراً وتزعزع الاستقرار في المناطق التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب، لكنها لا تمتلك مساراً واضحاً نحو النصر العسكري هناك.

بالنسبة إلى حزب العمال الكردستاني، فإنه خسر «جيلاً» من المقاتلين (كما قال لي أحد كوادره) في المعركة التي يمكن القول إنها عززت من قوة خصومه سياسياً. وما من سبب يدعوه لتوقع نتائج أفضل من حملات مسلحة أخرى في تركيا. يمكنه أن يستمد القوة والشجاعة من استمرار نجاح فرعه السوري، الذي تلوح أمامه احتمالات سياسية وعسكرية واعدة، لكن، كما ذكرت مجموعة الأزمات في مايو (أيار) 2017، فإن ذلك يعتمد على إيجاده وسيلة مناسبة لتحاشي هجوم تركي طويل.

بدلاً من السعي المكلِّف نحو أهداف دونكيشوتية، حيث أوراقهم فيها الأضعف، فإن من مصلحة تركيا وحزب العمال الكردستاني و«وحدات حماية الشعب» الدخول في بعض المقايضات المصلحية، أي تنازلات عسكرية لحزب العمال الكردستاني في تركيا (مثل وقف إطلاق نار وسحب الأسلحة من التراب التركي)، مقابل عودة أنقرة إلى عملية السلام وقبولها باستمرار سيطرة «وحدات حماية الشعب» داخل جزء كبير من الشمال السوري.

العقبات كبيرة جداً، لكن ليس من المستحيل التغلب عليها. وخلال قيام المسؤولين الأميركيين بجولات مكوكية بين حلفائهم المتحاربين في محاولة لاحتواء القتال الحالي، عليهم أن يبدأوا باستكشاف الإمكانيات المحتملة لإبرام صفقة نهائية يقدم فيها حزب العمال الكردستاني تنازلات على أحد جانبي الحدود مقابل تنازلات تركية على الجانب الآخر. من دون مثل هذا التفاهم، فإن مقاربة واشنطن الجديدة في سوريا ستلحق الضرر بحليفيها كليهما، وهما اللذان تحتاج إلى تعاونهما إذا أرادت أن تلعب دوراً في تسوية الحرب في سوريا.

عن موقع جريدة الشرق الأوسط

بيان إلى الرأي العام من قبل محاميين وحقوقيين من روجآفا – شمال سوريا من المقيمين في أوربا


منذ أثنا عشر يوما، وتتعرض مدينة عفرين ( رمز السلام ) إلى إعتداء وعدوان صارخ من قبل الدولة التركية متمثلة بحكومة حزب العدالة والتنمية وزعيمها اردوغان وحلفائه من العصابات الإرهابية و الجماعات التكفيرية من سورية و غيرها من البلدان مستخدمة في حربها الهمجية كافة أنواع الأسلحة الثقيلة والطائرات والصواريخ والأسلحة المحرمة دوليا، تحت ذرائع واهية لعل أبرزها ما يُسمى بحق حماية حدودها وأمنها القومي فأباحت لنفسها دون أي رادع قانوني و أخلاقي تحت تلك المسميّات إبادة البشر و الشجر و الحجر .فقد طال هذا القصف الوحشي العشوائي مئات الشهداء من المدنيين العزل من أطفال وشيوخ ونساء وحرق وهدم لمنازلهم وممتلكاتهم.
مدينة عفرين تلك المدينة الهادئة الوادعة المُسالمة التي شهدت مؤخراً أكبر كثافة سكانية قاربت المليون نسمة و كانت حاضنة شعبية وملجأ آمنا لكافة مكونات المجتمع السوري الذين هربوا من مناطق التوتر والنزاع …
أمام كل ذلك ولتجنب عواقب وخيمة وكوارث بشرية تطال المدنيين العزل مع استمرار هذا العدوان الغاشم من قبل تركيا على مقاطعة عفرين وريفها ، فإننا وبصفتنا محاميين وحقوقيين من روجآفا – شمال سوريا من المقيمين في أوربا نضع المجتمع الدولي بكافة مؤسساته ومنظمات حقوق الإنسان أمام مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية تجاه هذه الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها المدنيين العزل في مقاطعة عفرين وريفها من قبل الدولة التركية وعصاباتها المسلحة المتطرفة الارهابية من السوريين ، علما أن هذه الجرائم تعتبر جرائم حرب وفق المواثيق والعهود الدولية ، وكما نناشد المجتمع الدولي بممثليه و هيئاته المختلفة بالضغط على حكومة الدولة التركية الفاشية لوقف عدوانها السافر فوراً على مدينة عفرين و من ثم العمل على تقديم كل من له يد في تلك الجرائم لمحاكمات عادلة وإجراء كل مايلزم بحقهم قانونا .
عاشت مقاومة عفرين الأبية الشامخة ..
المجد والخلود لشهدائنا ( شهداء الإنسانية ) والشفاء لجرحانا والخزي والعار للفاشية التركيةو غيرها من قوى الشر والظلام
ودمتم للعدالة
الموقعون الأسم والنسبة ومحل الإقامة :
1- المحامية ميديا عبده – بلجيكا
2- المحامية هفين دهدو – سويد
3- المحامي اكرم مصطفى – دانمارك
4- المحامي هفال مصطفى- ألمانيا
5- المحامية نسرين حسن- السويد
6- القاضي عبدالقادر محمد – المانيا
7- المحامية زوزان يوسف – المانيا
8- المحامي مصطفى عبد العزيز – هولندا
9- المحامي كمال حاج خليل – سويد
10- المحامي نجدال ديسلي – المانيا
11- المحامي فلمز خليل – السويد
12- المحامي خاكي غباري -دانمارك
13- المحامي فرحان شدك – دانمارك
14- المحامي صالح عيسى -دانمارك
15- القاضي محمد سليم محمود – السويد
16- المحامية فريدة معمو الدانمارك
17- المحامي عبد المجيد محمد علي – المانيا
18- المحامي زكريا شيخ أحمد. ألمانيا
19- المحامي لقمان حفطارو. ألمانيا
20- المحامي يوسف حموتو. بلغاريا
21- المحامي ناظم موسى. ألمانيا
22- المحامي مقداد محمد. ألمانيا
23- المحامي نذير شيخ بلال. لوكسمبورغ
24- المحامي ايوب سيدو. ألمانيا.
25- المحامي محمد مصطفى. ألمانيا
26- المحامي بكر مصطفى – المانيا
27- المحامي سربست شيخ زاده. ألمانيا
28- المحامي بوزان بكي – المانيا
29- المحامية هند صالح – المانيا
30- المحامي عثمان محمد – المانيا
31- المحامي حسين نورالو نعسو – المانيا
32- المحامي سليمان إسماعيل -فرنسا
33- المحامي عبدالباري عتو – المانيا
34- المحامي عدنان دالي -المانيا
35- المحامية نجاح هوفك -المانيا
36- المحامي محمود بدرخان -نمسا
37-المحامي عبد الحميد ابراهيم -المانيا
38- المحامي خليل شيخي -المانيا
39- المحامي احمد احمد -المانيا
40- الحقوقي صبري حبش – المانيا
41- المحامية شمسة اسماعيل -المانيا
42- المحامي اياد كنجو -المانيا
43- المحامي رزكار ابراهيم -المانيا
44- المحامي عصام محمود -المانيا
45- المحامي عماد رشيد – المانيا
46- المحامي صالح قتي -نمسا
47- المحامي محمود بوزان -المانيا
48- المحامية سوزان سيدو-المانيا
50 – المحامي خليل عبدي – انكلترا
51 – المحامي عبد القادر بكري – المانيا
52 – المحامي مراد دابان – السويد
53- حسن علو -المانيا
54- المحامية زينب قلندر -المانيا
55- الدكتورة المحامية كلي معمو -فرنسا
56- المحامي حسين حسن -المانيا
57- المحامي عبد الرؤوف حاجي -السويد
58- المحامي شيخ فارس شيخو -المانيا
59- المحامي احمد علي -المانيا
60- المحامي شيار علي -المانيا
61- المحامي عماد شيخ حسن -المانيا
62- المحامي فارس علو -الماني
63- المحامي كاميران قفلي -المانيا
64- المحامي علي حبو -المانيا
65- المحامية شيرين شدو المانيا
66- المحامية الهام عبد القادر عبد الرحمن -المانيا
67- الحامي فتحي شيخو -المانيا
68- المحامي محمد خليلي -المانيا
69- المحامي محمد حنيفي -انكلترا
70- المحامي جوان ابراهيم -نمسا
71- المحامي جمال بوزان -نمسا
72- المحامي خليل نابو -المانيا
73- المحامي فريد محمد -نروج
74- المحامية لمعان محمد -سويسرا
75- المحامية ثريا مسطو-المانيا
76- المحامي محمد الخليل -سويسرا
77- المحامي صلاح شيخ حسن -المانيا
78- المحامي فاروق خليلي-المانيا
79- المحامي بلند بشار السينو -اربيل
80- المحامي عبد القادر محمد -سويسرا
81- المحامي كاوا بلال -دانمارك
82- المحامي عبد القادر احمد -دانمارك
83- المحامي ابراهيم عزت علي -المانيا
84- المحامي مأمون احمد -دانمارك
85- المحامي محمود ويس وتي -المانيا
86- المحامي محمد فوزي -المانيا
87- المحامي خليل ايبش -هولندا
88- المحامي حسين عثمان -المانيا
89- المحامية ساجدة نصرو-المانيا
90- المحامية ملك قاسم -المانيا
91- المحامي لقمان ايانة -نمسا
92- المحامي محمد نور عبدالله -هولندا
93- المحامية فيروز ديكو-فرنسا
94- الحقوقية هيفارون شريف-المانيا
95- المحامي احمد ده دو-انكلترا
96- المحامي محمد حنيف-انكلترا
97- المحامي علي سيدو رشو-انكلترا
98- المحامي محمد محمد علو
99- المحامي محمود الدالي -المانيا
100- المحامي -بهزت اتاش-دانمارك
101- المحامية هيام قنبر -فرنسا
102- المحامية شهناز قاسو -فرنسا
103 – المحامي محمد مصطفى علي – هولندا
104 – المحامي زياد عبدو – هولندا
105- أفين محمد – بلجيكا
106- ماركلين ايبو – استراليا
107-المحامي علي كمال-المانيا
108- المحاميةأميرة شيخو- دنمارك
109- الحقوقية فاطمة شيخو- سويسرا
110- المحامي عارف ايبش- دنمارك
111- المحامي زهير محمد -دنمارك
112- المحامي نوري شيخو -السويد
113- المحامي احمد دلي -المانيا
114-الحقوقية عائشة خليل- دنمارك
115- المحامي احمد حج رشيد علو-السويد

شخصيات أدبية عربية وكردية يتضامنون مع عفرين

نداء مجموعة من الكتاب والشعراء :
‏تتعرض مدينة عفرين السورية لغزو همجي من الجيش التركي امام أنظار العالم العربي والإسلامي. وتقوم تركيا بقصف المدينة وقراها بمختلف أنواع الاسلحة، وبمساعدة ميليشيات مرتزقة مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، تزعم وتدعي وتستثمر اسم “الجيش السوري الحر “.
ومثلما نحن واثقون بأن ‏عفرين مدينة أشجار الزيتون والشاعر حامد بدرخان، كذلك نحن واثقون بأن ما تقوم به تركيا هو عدوان سافر وفعل احتلال كامل الاركان والاوصاف. كذلك نحن واثقون من أن كل من يدعم او يبرر هذا الاحتلال لا يمكن ان يكون مع ثورة الحرية والكرامة في سوريا، وفي اية بقعة من العالم. كما نود التأكيد على أنه لا يمكن ان نكون إلا مع أية أرض في مواجهة محتليها.
‏وحيد الطويلة – روائي مصري
رشا عمران – شاعرة سورية
محمد الشركي-كاتب من المغرب
سالم الهنداوي – روائي ليبي
نبيل الملحم – روائي سوري
أنيس الرافعي – كاتب وقاص من المغرب
غسان زقطان – شاعر من فلسطين
عبد المنعم رمضان – شاعر مصري
محمد آدم – شاعر مصري
عاطف عبد العزيز – شاعر مصري
رشيد وحتي – شاعر ومترجم من المغرب
زياد خداش – كاتب من فلسطين
فادي عزام – روائي سوري
غادة نبيل – شاعرة مصرية
رزان نعيم المغربي – روائية من ليبيا
وئام غداس- كاتبة وشاعرة ومترجمة من تونس
محمد الأصفر – كاتب ليبي
خالد سليمان الناصري -شاعر وناشر فلسطيني
مهيب البرغوثي- شاعر من فلسطين
خالد بن صالح – شاعر من الجزائر
فاتنة الغرة – شاعرة من فلسطين
عبد الرحيم الخصار -شاعر من المغرب
طارق إمام – روائي وصحفي مصري
رنا التونسي – شاعرة من مصر
اسامة حداد – شاعر مصري
نهلة كرم – روائية من مصر
مروان الغفوري – روائي من اليمن
فتحي أبو النصر – شاعر يمني
جمال جبران حسن العنسي- كاتب وصحافي من اليمن
طارق العربي – شاعر من فلسطين
نجاة علي – شاعرة مصرية
نجيب مبارك – شاعر وكاتب مغربي
كريم النجار – شاعر وناشر عراقي
إيهاب خليفة – شاعر من مصر
اڤين شكاكي – شاعرة كردية سورية
ابراهيم حسو – شاعر سوري
مؤمن سمير – شاعر مصري
عزة حسين – شاعرة من مصر
مها بكر – شاعرة من سوريا
رشا أحمد – شاعرة مصرية
محمد عيد ابراهيم – شاعر ومترجم مصري
صلاح فائق- شاعر عراقي
فاطمة بوصوفة – مترجمة من تونس
عبد الواحد علواني – كاتب سوري
طالب ك ابراهيم – كاتب سوري
شيخة حسين حليوي- كاتبة من فلسطين
عاصم الباشا – نحات سوري
محمد زادة- شاعر سوري
يوسف خديم الله – شاعر من تونس
وفائي ليلا – شاعر سوري
إدريس علوش – كاتب مغربي
زياد بو يحيى – كاتب سوري
فائزة سلطان – شاعرة عراقية كردية
حسونة فتحي – شاعر مصري
رفعت سلام – شاعر ومترجم من مصر
فرحان مطر – إعلامي وكاتب سوري
جان دوست – روائي كردي سوري
عماد الدين موسى – شاعر سوري
ريزان حبش – شاعر ومصور فوتوغرافي
غسان المفلح- كاتب سوري
صباح اسماعيل – كاتب ومترجم من العراق
بله محمد الفاضل – كاتب
آسيا خليل – شاعرة كردية سورية
رودي سليمان – شاعرة كردية سورية
محمد طه حسين – كاتب
سورال عَلِيكا- محب للشعر
منى العاصي – شاعرة وصحافية فلسطينية
يوسف سعيد – كاتب سياسي من فلسطين
برهان شاوي – روائي/برلين
حبيب الراعي – أستاذ جامعي
أنور عمران – شاعر سوري
خلود الزغير – شاعرة سورية
عبد الرحيم نورالدين – مترجم
حواس محمود – كاتب وباحث من سوريا
عماد طراد -روائي سوري
ابراهيم شاهين – كاتب ومحام
إيمان السباعي – كاتبة من مصر
وسام الخطيب -كاتبة من فلسطين
بسمة شيخو – كاتبة وفنانة تشكيلية من سوريا
عبد الهادي سعدون – كاتب عراقي
فواز قادري – شاعر سوري
مدحت طه – شاعر ومترجم من مصر
نسرين تللو – كاتبة من سوريا
ميلاد زكريا – شاعر مصري
جلال زنكابادي – كاتب ومترجم – كردستان
أحمد اسماعيل اسماعيل- قاص ومسرحي سوري
فرات إسبر – شاعرة من سوري
أحمد .م.أحمد -شاعر ومترجم سوري
هوشنك أوسي – شاعر وروائي كردي سوري
رفعت شيخو – شاعر كردي سوري
حسين عمر – مترجم وإعلامي من سوريا
إيمان الخطابي – شاعرة من المغرب
خلات أحمد – شاعرة كردية من سوريا
آخين ولات – شاعرة من سوريا
هاجر سعدو -محامي
عبد العزيز السماحي – روائي وفنان تشكيلي -مصر
فريد أبو سعدة – شاعر وكاتب مسرحي من مصر
ناصر العلوي – شاعر من المغرب
ندى منزلجي – شاعرة من سوريا
يوسف القدرة – شاعر من فلسطين
محمد الجبوري -كاتب من سوريا
كمال الرياحي – كاتب من تونس
رفعت بدران -محام وشاعر من سوريا
فائقة قنفالي – كاتبة من تونس
روناك عزيز – فنانة تشكيلية
سامح محجوب -شاعر مصري
هدى حاجي – كاتبة من تونس
علي صقر – كاتب سوري
رضا العبيدي – كاتب من تونس
فخري رطروط -شاعر فلسطيني
آرام عامودا – شاعر
عبد الله الصديق – كاتب من المغرب
حسن سليفاني -قاص من اقليم كردستان
محمود عبدو – كاتب وصحفي كردي
محمد سفر – سوريا
أكرم قطريب -شاعر سوري
نضال وجيه جبر -صحافي وشاعر فلسطيني
هندالمجلي – كاتبة
يسر بن جمعة -شاعرة من تونس
هشام ناجح -كاتب من المغرب
محمود قرني -شاعر مصري
محمد علي ديب -مسرحي فلسطيني/سوري
سعد القرش -كاتب مصري
جمال سعيد -كاتب سوري
نعيم هيلانه-طبيب وشاعر سوري
أفين ابراهيم -شاعرة من سوريا
سمير مطر -إعلامي سوري
فؤاد جلال -كاتب ومخرج
ميساء العلي -السودان
أوس دَاوود يعقوب -كاتب وصحافي فلسطيني مستقل
مازن معموري – شاعر
فريد ياغي – شاعر سوري
بدر منصور – ناشط سياسي سوري
أديب حسن محمد -شاعر وطبيب سوري
محمد عبدالله -كاتب من اقليم كردستان
هالة عثمان -شاعرة من فلسطين
روز المصري -كاتبة من لبنان
جوان فرحان -موسيقي سوري
أمل جمال -شاعرة من مصر
لازكين ديروني -شاعر كردي سوري
فهم بالايي -كاتب وإعلامي من اقليم كردستان
ماجد الحيدر-شاعر ومترجم من كوردستان
سوزان خواتمي – كاتبة من سوريا
شعيب لعسيري-شاعر من المغرب
سلام حلوم -شاعر سوري
عمر شبانة -شاعر
رولا الخش-شاعرة من سوريا
اسماعيل ميرشم- مترجم وأستاذ جامعي
فؤاد كمو-فنان تشكيلي
سمير قسيمي-روائي جزائري
جاك الأسود -شاعر من لبنان
لوركا بيراني-شاعر سوري
روني علي- كاتب وشاعر سوري
ميساء شيخ حسين -كاتب
سارة رشاد ياسين-فلسطين
خلود احمد حدق -صحافية سورية
فاضل موسى-محامي
فاضل نوفل-كاتب سوري
سلام بالاي-شاعر كوردي من العرق
جمال الجلاصي-مترجم من تونس
انطون أبرط-طبيب وكاتب
كاروان عبد الله-كاتب وروائي/كردستان الجنوبية
دليار ديركي-شاعر كردي سوري
محمد رفي-شاعر سوري
مروان خورشيد عبد القادر – شاعر سوري
يوسف مسلم-شاعر مصري
ابراهيم حاج عبدي -صحافي سوري
الكنتاوي لبكم- شاعر من المغرب
آزاد علي-ناشط سياسي
نديم آدو-مصور فوتوغرافي
مروان علي – شاعر سوري
شاكر نوري -روائي وأستاذ جامعي عراقي
ريبر آرمانج-فنان كوردي
سعيد محمود -كاتب ومترجم
محمود جقماقي
د.محمد زينو
مريم شريف -شاعرة
رجاء غنوم .
طارق عنترات
ستير قاسم – ناشطة مدنية
نداء مجموعة من الكتاب والشعراء :
‏تتعرض مدينة عفرين السورية لغزو همجي من الجيش التركي امام أنظار العالم العربي والإسلامي. وتقوم تركيا بقصف المدينة وقراها بمختلف أنواع الاسلحة، وبمساعدة ميليشيات مرتزقة مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، تزعم وتدعي وتستثمر اسم “الجيش السوري الحر “.
ومثلما نحن واثقون بأن ‏عفرين مدينة أشجار الزيتون والشاعر حامد بدرخان، كذلك نحن واثقون بأن ما تقوم به تركيا هو عدوان سافر وفعل احتلال كامل الاركان والاوصاف. كذلك نحن واثقون من أن كل من يدعم او يبرر هذا الاحتلال لا يمكن ان يكون مع ثورة الحرية والكرامة في سوريا، وفي اية بقعة من العالم. كما نود التأكيد على أنه لا يمكن ان نكون إلا مع أية أرض في مواجهة محتليها.
‏وحيد الطويلة – روائي مصري
رشا عمران – شاعرة سورية
محمد الشركي-كاتب من المغرب
سالم الهنداوي – روائي ليبي
نبيل الملحم – روائي سوري
أنيس الرافعي – كاتب وقاص من المغرب
غسان زقطان – شاعر من فلسطين
عبد المنعم رمضان – شاعر مصري
محمد آدم – شاعر مصري
عاطف عبد العزيز – شاعر مصري
رشيد وحتي – شاعر ومترجم من المغرب
زياد خداش – كاتب من فلسطين
فادي عزام – روائي سوري
غادة نبيل – شاعرة مصرية
رزان نعيم المغربي – روائية من ليبيا
وئام غداس- كاتبة وشاعرة ومترجمة من تونس
محمد الأصفر – كاتب ليبي
خالد سليمان الناصري -شاعر وناشر فلسطيني
مهيب البرغوثي- شاعر من فلسطين
خالد بن صالح – شاعر من الجزائر
فاتنة الغرة – شاعرة من فلسطين
عبد الرحيم الخصار -شاعر من المغرب
طارق إمام – روائي وصحفي مصري
رنا التونسي – شاعرة من مصر
اسامة حداد – شاعر مصري
نهلة كرم – روائية من مصر
مروان الغفوري – روائي من اليمن
فتحي أبو النصر – شاعر يمني
جمال جبران حسن العنسي- كاتب وصحافي من اليمن
طارق العربي – شاعر من فلسطين
نجاة علي – شاعرة مصرية
نجيب مبارك – شاعر وكاتب مغربي
كريم النجار – شاعر وناشر عراقي
إيهاب خليفة – شاعر من مصر
اڤين شكاكي – شاعرة كردية سورية
ابراهيم حسو – شاعر سوري
مؤمن سمير – شاعر مصري
عزة حسين – شاعرة من مصر
مها بكر – شاعرة من سوريا
رشا أحمد – شاعرة مصرية
محمد عيد ابراهيم – شاعر ومترجم مصري
صلاح فائق- شاعر عراقي
فاطمة بوصوفة – مترجمة من تونس
عبد الواحد علواني – كاتب سوري
طالب ك ابراهيم – كاتب سوري
شيخة حسين حليوي- كاتبة من فلسطين
عاصم الباشا – نحات سوري
محمد زادة- شاعر سوري
يوسف خديم الله – شاعر من تونس
وفائي ليلا – شاعر سوري
إدريس علوش – كاتب مغربي
زياد بو يحيى – كاتب سوري
فائزة سلطان – شاعرة عراقية كردية
حسونة فتحي – شاعر مصري
رفعت سلام – شاعر ومترجم من مصر
فرحان مطر – إعلامي وكاتب سوري
جان دوست – روائي كردي سوري
عماد الدين موسى – شاعر سوري
ريزان حبش – شاعر ومصور فوتوغرافي
غسان المفلح- كاتب سوري
صباح اسماعيل – كاتب ومترجم من العراق
بله محمد الفاضل – كاتب
آسيا خليل – شاعرة كردية سورية
رودي سليمان – شاعرة كردية سورية
محمد طه حسين – كاتب
سورال عَلِيكا- محب للشعر
منى العاصي – شاعرة وصحافية فلسطينية
يوسف سعيد – كاتب سياسي من فلسطين
برهان شاوي – روائي/برلين
حبيب الراعي – أستاذ جامعي
أنور عمران – شاعر سوري
خلود الزغير – شاعرة سورية
عبد الرحيم نورالدين – مترجم
حواس محمود – كاتب وباحث من سوريا
عماد طراد -روائي سوري
ابراهيم شاهين – كاتب ومحام
إيمان السباعي – كاتبة من مصر
وسام الخطيب -كاتبة من فلسطين
بسمة شيخو – كاتبة وفنانة تشكيلية من سوريا
عبد الهادي سعدون – كاتب عراقي
فواز قادري – شاعر سوري
مدحت طه – شاعر ومترجم من مصر
نسرين تللو – كاتبة من سوريا
ميلاد زكريا – شاعر مصري
جلال زنكابادي – كاتب ومترجم – كردستان
أحمد اسماعيل اسماعيل- قاص ومسرحي سوري
فرات إسبر – شاعرة من سوري
أحمد .م.أحمد -شاعر ومترجم سوري
هوشنك أوسي – شاعر وروائي كردي سوري
رفعت شيخو – شاعر كردي سوري
حسين عمر – مترجم وإعلامي من سوريا
إيمان الخطابي – شاعرة من المغرب
خلات أحمد – شاعرة كردية من سوريا
آخين ولات – شاعرة من سوريا
هاجر سعدو -محامي
عبد العزيز السماحي – روائي وفنان تشكيلي -مصر
فريد أبو سعدة – شاعر وكاتب مسرحي من مصر
ناصر العلوي – شاعر من المغرب
ندى منزلجي – شاعرة من سوريا
يوسف القدرة – شاعر من فلسطين
محمد الجبوري -كاتب من سوريا
كمال الرياحي – كاتب من تونس
رفعت بدران -محام وشاعر من سوريا
فائقة قنفالي – كاتبة من تونس
روناك عزيز – فنانة تشكيلية
سامح محجوب -شاعر مصري
هدى حاجي – كاتبة من تونس
علي صقر – كاتب سوري
رضا العبيدي – كاتب من تونس
فخري رطروط -شاعر فلسطيني
آرام عامودا – شاعر
عبد الله الصديق – كاتب من المغرب
حسن سليفاني -قاص من اقليم كردستان
محمود عبدو – كاتب وصحفي كردي
محمد سفر – سوريا
أكرم قطريب -شاعر سوري
نضال وجيه جبر -صحافي وشاعر فلسطيني
هندالمجلي – كاتبة
يسر بن جمعة -شاعرة من تونس
هشام ناجح -كاتب من المغرب
محمود قرني -شاعر مصري
محمد علي ديب -مسرحي فلسطيني/سوري
سعد القرش -كاتب مصري
جمال سعيد -كاتب سوري
نعيم هيلانه-طبيب وشاعر سوري
أفين ابراهيم -شاعرة من سوريا
سمير مطر -إعلامي سوري
فؤاد جلال -كاتب ومخرج
ميساء العلي -السودان
أوس دَاوود يعقوب -كاتب وصحافي فلسطيني مستقل
مازن معموري – شاعر
فريد ياغي – شاعر سوري
بدر منصور – ناشط سياسي سوري
أديب حسن محمد -شاعر وطبيب سوري
محمد عبدالله -كاتب من اقليم كردستان
هالة عثمان -شاعرة من فلسطين
روز المصري -كاتبة من لبنان
جوان فرحان -موسيقي سوري
أمل جمال -شاعرة من مصر
لازكين ديروني -شاعر كردي سوري
فهم بالايي -كاتب وإعلامي من اقليم كردستان
ماجد الحيدر-شاعر ومترجم من كوردستان
سوزان خواتمي – كاتبة من سوريا
شعيب لعسيري-شاعر من المغرب
سلام حلوم -شاعر سوري
عمر شبانة -شاعر
رولا الخش-شاعرة من سوريا
اسماعيل ميرشم- مترجم وأستاذ جامعي
فؤاد كمو-فنان تشكيلي
سمير قسيمي-روائي جزائري
جاك الأسود -شاعر من لبنان
لوركا بيراني-شاعر سوري
روني علي- كاتب وشاعر سوري
ميساء شيخ حسين -كاتب
سارة رشاد ياسين-فلسطين
خلود احمد حدق -صحافية سورية
فاضل موسى-محامي
فاضل نوفل-كاتب سوري
سلام بالاي-شاعر كوردي من العرق
جمال الجلاصي-مترجم من تونس
انطون أبرط-طبيب وكاتب
كاروان عبد الله-كاتب وروائي/كردستان الجنوبية
دليار ديركي-شاعر كردي سوري
محمد رفي-شاعر سوري
مروان خورشيد عبد القادر – شاعر سوري
يوسف مسلم-شاعر مصري
ابراهيم حاج عبدي -صحافي سوري
الكنتاوي لبكم- شاعر من المغرب
آزاد علي-ناشط سياسي
نديم آدو-مصور فوتوغرافي
مروان علي – شاعر سوري
شاكر نوري -روائي وأستاذ جامعي عراقي
ريبر آرمانج-فنان كوردي
سعيد محمود -كاتب ومترجم
محمود جقماقي
د.محمد زينو
مريم شريف -شاعرة
رجاء غنوم .
طارق عنترات
ستير قاسم – ناشطة مدنية